روبيو يؤكد استحالة حل الملف النووي مع إيران خلال 72 ساعة
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأحد أن إبرام اتفاق مع طهران بشأن ملفها النووي لا يمكن أن يتحقق خلال 72 ساعة، مشيراً إلى أن التفاهم الجاري للحد من الحرب في الشرق الأوسط لا يتضمن حلًا فوريًا لهذه المسألة.
الزيارة الهندية وإشارات ترامب
وكان روبيو، الذي كان في زيارة إلى الهند، قد أشار إلى احتمال تلقي “خبر جيد” في الساعات القليلة المقبلة بخصوص إيران، قبل أن يوضح الرئيس دونالد ترامب أن واشنطن لن تتعجل في إبرام أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية.
تفاصيل المذكرة الإيرانية
لم تكشف الولايات المتحدة رسميًا عن مضمون التفاهم الجاري، بينما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي السبت أن هناك مذكرة مبدئية مكوّنة من 14 بندًا، تتضمن وقف الأعمال العدائية مع إرجاء مناقشة القضايا الخلافية، أبرزها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة قد تمتد من 30 إلى 60 يومًا.
موقف روبيو من الملف النووي
وفي تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز”، أوضح روبيو أن “المحادثات النووية مسألة تقنية دقيقة لا يمكن إتمامها في 72 ساعة”، مشددًا على أن مواقف الرئيس ترامب ثابتة: “إيران لن تحصل مطلقًا على سلاح نووي”، وأن واشنطن تفضِّل ضمان ذلك عبر وسائل دبلوماسية.
وأضاف أن إبرام اتفاق نووي سيتطلب وقتًا؛ “ليس من الممكن أن يستغرق سنوات، لكن سيتطلب بعض الوقت لحل القضايا التقنية”.
الدعم الإقليمي والانتقادات الداخلية
وأشار إلى أن سبع أو ثماني دول إقليمية تدعم هذا النهج، وأنه مستعد للمضي قدمًا، في ظل اتصال هاتفى أجره ترامب ليلة السبت مع قادة دول الخليج ودول أخرى في المنطقة.
منذ السبت، تناقشت واشنطن وطهران حول إمكانية التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. إلا أن التطورات التفاؤلية تراجعت يوم الأحد بتصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن “المفاوضات تسير بشكل منظم وبنّاء”، وأن ممثليه أبلغوه بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، مؤكدًا أن الوقت في صالح الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، صرح روبيو صباح الأحد أن “العالم قد يتلقى خبرًا جيدًا في الساعات القليلة المقبلة”، موضحًا أن التفاهم المتوقّع سيخفف المخاوف الأمريكية بشأن مضيق هرمز الذي أغلقت إيران عمليًا ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وأضاف أن هذا التفاهم سيمثل خطوة أولى نحو ما يرغب الرئيس في تحقيقه: “عالم لا يخشى سلاحًا نوويًا إيرانيًا”. وقد لاقى هذا الاحتمال انتقادات من داخل دوائر ترامب، بما في ذلك السناتور تيد كروز ووزير الخارجية مايك بومبيو، اللذين عُرفا بدعمهما القوي لإسرائيل ورفضهما منح إيران امتيازات مثل بيع نفطها، محذرين من أن النتيجة قد تكون “خطأ كارثيًا”.
وعند سؤالٍ حول هذه الانتقادات، قال روبيو إن “لا أحد كان أقوى من ترامب في مواجهة إيران”، مشيرًا إلى ما أطلقه واشنطن على عمليتها ضد طهران “الغضب الملحمي”. وأوضح أن الأهداف حينها كانت واضحة ومحددة، وهي تدمير القدرات البحرية الإيرانية، وهو ما تم تحقيقه.
كما ذكر أن واشنطن سعت إلى تقليص قدرة طهران على إطلاق الصواريخ الباليستية وإلحاق أضرار بقاعدة صناعتها الدفاعية. وختم روبيو قائلاً إن تلك هي أهداف عملية “الغضب الملحمي” التي تم تحقيقها.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
