تدفق النفط عبر مضيق هرمز يخفّض الأسعار العالمية وتراجع البرميل الكويتي

تدفق النفط عبر مضيق هرمز يخفّض الأسعار العالمية وتراجع البرميل الكويتي

انخفض سعر برميل النفط الكويتي بمقدار 59 سنتًا ليصل إلى 85.07 دولارًا للبرميل في تداولات الاثنين الماضي، مقارنةً بـ 85.66 دولارًا في تداولات الجمعة السابقة، وفقًا للبيان الصادر عن مؤسسة البترول الكويتية.

تراجع الأسعار في الأسواق العالمية

سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضًا بأكثر من 1% يوم الثلاثاء، متجاوزةً خسائر الجلسة السابقة، في ظل مؤشرات تشير إلى عودة تدفق الخام عبر مضيق هرمز بعد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.09 دولار (ما يعادل 1.4%) لتستقر عند 76.81 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 87 سنتًا (أي 1.2%) ليبلغ 72.99 دولارًا للبرميل.

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على السوق

تراجعت الأسعار بأكثر من 3% يوم الاثنين عقب منح الولايات المتحدة لإيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يومًا، عقب جولة أولى من المفاوضات. كما أفاد مسؤولون بانخفاض حدة الأعمال القتالية في لبنان، في إطار اتفاق أوسع.

أشار محللو بنك “آي.إن.جي” إلى أن “الزيادة التدريجية في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على السوق”. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتي نفط خام تحملان ما يقارب مليوني برميل عبر المضيق يوم الاثنين، مما يعكس انتعاش حركة المرور بعد تراجعٍ سابق نتيجة المخاوف الأمنية.

وقال نيل كروسبي، رئيس قسم الأبحاث في شركة سبارتا كوموديتيز، إن “عمليات العبور ارتفعت بشكل حاد في الأيام القليلة الماضية، وهو ما سيُنظر إليه السوق كدليل على توفر النفط الفعلي وربما على العقود، إضافة إلى التقدم الدبلوماسي. يبدو أننا عالقون بين التشاؤم والتفاؤل حيال المخاطر حتى يحدث تغيير ما”.

من جهته، صرح تيم واترر، كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد، أن “الشك لا يزال سائدًا في السوق، متجذرًا في انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، مما يجعل أي عودة إلى مستويات الأسعار قبل النزاع أمرًا غير محتمل في الوقت القريب”.

توقعات المخزونات والاحتياطي الاستراتيجي

أظهر استطلاع أجرته رويترز أن المحللين يتوقعون انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات منتجات التقطير والبنزين.

وكشفت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت إلى 331.2 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو 1983، في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

إعفاءات العقوبات وحركة السفن

منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً من العقوبات لإيران لمدة 60 يومًا اعتبارًا من الاثنين، عقب جولة أولى من المفاوضات وفق اتفاق مبدئي. وأشار الرئيس إلى أنه “سيفعل ما يلزم إذا لم تلتزم إيران بالشروط”.

صرّح جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن المحادثات التي جرت في سويسرا أسست لقاعدة جيدة لاتفاق نهائي، إلا أن طهران نفت بدء أي مناقشة حول برنامجها النووي أو قبول دعوة المفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد.

أفادت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن ما لا يقل عن 36 سفينة شحن سلع أساسية عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، وهو رقم قياسي لم يُسجَّل منذ اندلاع الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وبحسب شركة “كبلر” لتحليلات الشحن البحري، فإن هذا العدد يمثل حوالي ثلث مستوى المرور المعتاد خلال فترات السلم، الذي يبلغ متوسطه حوالي 120 عبورًا يوميًا.

أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين عملاقتين شاركتا في عبور المضيق يوم الثلاثاء، في حين دخلت سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة إلى الممر في الأسابيع القليلة الماضية، ما قد يلمّح إلى استئناف شحن الغاز من الخليج.

كما أظهرت البيانات أن الناقلات المرتبطة بإيران استمرت في عبور المضيق، مع انتعاش حركة العبور يوم الاثنين في ظل تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة كابلر أن ناقلة النفط العملاقة “دبي إنرجي” المستأجرة من قبل شركة الطاقة التايوانية “سي.بي.سي”، التي تحمل مليوني برميل من النفط الخام المصدّرين من أبوظبي والسعودية، خرجت من المضيق خلال الليل وتوجه الآن نحو كاوشيونغ في تايوان.

وبالمثل، غادرت ناقلة “يونيفرسال غلوري” المستأجرة من شركة التكرير الكورية الجنوبية “جي.إس كالتكس” المضيق محملة بمليوني برميل من النفط الخام السعودي.

تشير بيانات فورتيكسا وكبلر إلى أن سبع ناقلات غير محملة تابعة لشركة قطر للطاقة توجهت غربًا نحو الخليج لإعادة التحميل في الفترة من 11 إلى 22 يونيو، وهي أولى هذه الرحلات منذ بدء الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وأظهرت تقارير أن الناقلات الثلاث الأولى التي عبرت المضيق، “الحملة” و”العريش” و”الخوير”، أوقفت تشغيل نظام التتبع الآلي الخاص بهن.

من جانب آخر، صرح مصدران تجاريان أن شركة “إنديان أويل” لم تتلق أي عروض لاستئجار سفن لنقل شحنات النفط الخام أو الغاز البترول المسال من موانئ مضيق هرمز.

وكانت الشركة الهندية قد طرحت الأسبوع الماضي ثلاثة عطاءات لاستئجار ناقلة غاز عملاقة، ناقلة نفط خام عملاقة، وناقلة من طراز سويزماكس. وأوضح أحد سماسرة السفن أن “لا أحد يرغب الآن في المخاطرة بدخول المضيق، فمعظم مالكي السفن ينتظرون توضيحات بشأن شروط الدخول”.

وكانت إنديان أويل تسعى إلى شحن نحو 45 ألف طن من الغاز البترول المسال بين 30 يونيو والرابع من يوليو من موانئ رأس لفان في قطر أو الأحمدي في الكويت أو الرويس في الإمارات، كما كانت تتطلع إلى استئجار ناقلة نفط عملاقة لنقل الخام من ميناء الأحمدي بين 28 و29 يونيو، وناقلة من طراز سويزماكس لتحميل شحنة بين 29 و30 يونيو من ميناء رأس الخفجي في السعودية لتسليمها إلى الساحل الغربي للهند.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك