قمة لوسيرن: مفاوضات أمريكية إيرانية مع حضور قطري وباكستاني وتحذيرات ترامب بشأن مضيق هرمز
انعقدت في منتجع “بورغنشتوك” السويسري جلسة تمهيدية بين وفود الولايات المتحدة وإيران، تُعَدّ أولى المراحل العملية بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأسبوع السابق. وقد شارك في اللقاء وسطاء من قطر وباكستان إلى جانب مسؤولين أمريكيين وإيرانيين.
المشاركون والوسيطون
قامت قطر، ممثلةً بالشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، بدور الوسيط إلى جانب باكستان التي مثلها محمد شهباز شريف، رئيس الحكومة وقائد الجيش، بالإضافة إلى المشير عاصم منير. من الجانب الأمريكي، حضر نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوثا الدولة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وعلى الجانب الإيراني، شارك رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
مضمون المفاوضات وتشكيل الفرق الفنية
اتفق الطرفان على إنشاء مجموعات فنية وتقنية متخصصة لتفصيل بنود الاتفاق النهائي الذي سيغطي كافة جوانب مذكرة التفاهم، إضافة إلى تشكيل فرق متابعة تهدف إلى مراقبة تنفيذ المذكرة وضمان التقدم نحو إبرام الاتفاق الشامل.
تصريحات ترامب وتحذيراته
تزامنًا مع سير المفاوضات، أصدر الرئيس الأمريكي تصريحات حذرة عبر شبكة فوكس نيوز، محذرًا إيران من إغلاق مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي إغلاق قد يؤدي إلى “القضاء على بلدهم”. وأضاف أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى فرض رسوم عبور على النفط إذا لم يتم التوصل إلى حل، وأنها قد تتحكم في الممر بنسبة 20% إذا استدعى الأمر.
كما أشار ترامب إلى أن “مذكرة التفاهم مجرد تمديد لوقف إطلاق النار وليست اتفاقًا نهائيًا”، مؤكّد أن الأولوية الآن هي إبرام اتفاق مع إيران على حساب ما يشكله حماس من توتر في قطاع غزة.
ردود الفعل من الأطراف الأخرى
عبر نائب الرئيس فانس عن اعتبار الاجتماع “تاريخيًا”، معتبرًا إياه بداية لتغيير العلاقات بين الشعبين، مشددًا على أن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري إذا أظهر القادة الإيرانيون استعدادًا للتخلي عن أي طموحات نووية أو سلوك غير مستقر إقليمي. وأضاف أن الرئيس الأمريكي كلف فريقه بالتوصل إلى حلول دبلوماسية لعدة قضايا.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء القطري عن أهمية ما يجري في الاجتماع لأمن المنطقة والعالم، مؤكدًا أن هذه مجرد بداية للعمل من أجل مستقبل أفضل. كما شدد على دور قطر الحاسم في تحقيق التقدم.
أما رئيس الوزراء الباكستاني فلفت إلى أن الجهود المكثفة أسفرت عن هذا اللقاء بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن العالم يشهد يومًا عظيمًا من أجل السلام.
وفيما يتعلق بالجانب اللبناني، صرح نائب الرئيس الأمريكي بأن التقدم تحقق بفضل التعاون مع قطر وباكستان، مشيرًا إلى تحسن ملحوظ في وقف إطلاق النار في لبنان خلال الأيام الأخيرة.
من جانب آخر، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد الإيراني غادر مكان المفاوضات احتجاجًا على تهديدات ترامب، معبّرًا عن استعداد القوات للرد بطرق أخرى.
أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء القطري، د. ماجد بن محمد الأنصاري، أن قطر ستستمر في دورها كوسيط، ساعيةً إلى إتاحة بيئة ملائمة تضمن تحقيق أهداف المفاوضات، معربةً عن إيمانها الراسخ بأهمية الحوار والديبلوماسية في حل النزاعات.
تجدر الإشارة إلى أن اللقاءات الأولية شملت سلسلة من الجلسات الثنائية والثلاثية بين المسؤولين القطريين والباكستانيين قبل بدء المفاوضات الرسمية، كما التقى وزير الخارجية الإيراني مع نظيره السويسري إينياتسيو كاسيس لمناقشة سبل تنفيذ مذكرة التفاهم.
وأفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بأنه التقى بوزير الخارجية السويسري للاطلاع على المستجدات المتعلقة بإيران والمسار المستقبلي للوكالة في هذا الإطار.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
