تكالة واللافي يعلنان ضرورة احترام الملكية الليبية للمسار السياسي
التأكيد على الملكية الليبية للمسار السياسي
شدّدا على أن السيادة الليبية يجب أن تكون أساساً للمسار السياسي، وأن يُحتكم إلى القواعد الدستورية والقانونية التي تنظم العملية.
اجتماع المجلس الأعلى للدولة في طرابلس
عقد اللقاء في مقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، وجاء وفق بيانين منفصلين أصدرهما المجلس واللافي. ناقش الحضور مستجدات الساحة الليبية من جوانبه السياسية والاقتصادية والأمنية، وما تستوجبه المرحلة الراهنة من استحقاقات ومسؤوليات.
رؤى لتوحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار
أكد الطرفان أن معالجة الأزمة الليبية تظل مسؤولية وطنية أصيلة، وأن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب احترام الملكية الليبية للمسار السياسي والالتزام بالإطارات القانونية والدستورية. أضافا أن الهدف هو بلوغ توافقات وطنية حقيقية تنهي المراحل الانتقالية، وترسخ مؤسسات الدولة، وتلبي تطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار وبناء دولة موحدة ومستقرة.
موقف اللافي ولجنة 4+4 وخارطة الطريق الأممية
من جانبه، أوضح اللافي أن اللقاء يأتي في إطار مواصلة التشاور والتنسيق بين مؤسسات الدولة بشأن القضايا الوطنية ذات الأولوية، وتناول آخر مستجدات وتطورات العملية السياسية والجهود المبذولة لدفعها نحو مسار وطني جامع، مما يسهم في معالجة حالة الانسداد السياسي وتعزيز التوافق بين الأطراف وتوفير الظروف المناسبة لاستكمال الاستحقاقات الوطنية.
وأشار إلى أن النقاش تطرق إلى سبل دعم توحيد مؤسسات الدولة، مع التركيز على المؤسستين العسكرية والأمنية، وفقاً لقواعد وطنية ومهنية، مما يعزز وحدة الدولة وسيادتها ويؤكد على الأمن والاستقرار في جميع أرجاء البلاد.
ولفت إلى أن الاجتماع تناول أيضاً عدداً من القضايا المحلية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشدد على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور لحماية المصالح الوطنية العليا ودعم مسار سياسي ليبيّ الملكية، وصولاً إلى مؤسسات موحدة وشرعية تستند إلى إرادة الليبيين من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
تفاصيل اتفاق 4+4 وردود الفعل
وقعّت لجنة “4+4” في 30 أغسطس/آب 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس اتفاقاً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً، بعد حوار كانت الأمم المتحدة ترعاه منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، بهدف تخفيف الجمود السياسي ودعم تنفيذ خارطة الطريق التي وضعتها المنظمة الدولية، لا سيما في ما يخص الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. وصوّت مجلس النواب بالإجماع على تبني اتفاق “4+4” في جلسة رسمية يوم الاثنين الماضي، بينما لم يحسم مجلس الدولة موقفه بعد، ويعارض رئيسه تكالة الاتفاق بشكل واضح.
الجهود الأممية وخارطة الطريق للسنوات السابقة
وأجرت لجنة “الحوار المصغر” (4+4) اجتماعها بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته، في إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل السابق، أنها أجرت اتصالات مع مجموعة محدودة من الفاعلين المحليين. وأوضحت تيته أن هذه الخطوة تأتي ضمن approche لتحديد وسائل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد السبيل أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أُعلنت في أغسطس/آب 2025.
وفي 21 أغسطس 2025، كشفت تيته عن خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: أولها اعتماد إطار انتخابي فنياً سليم وسياسياً مقبول يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية تشكيل حكومة موحدة جديدة لتوحيد المؤسسات؛ الثالثة تنظيم حوار منظم يشارك فيه شرائح متنوعة من الليبيين.
الحكومتان المتنافستان وتطلعات الليبيين
وتندرج هذه الجهود في إطار مس تقوده البعثة الأممية للوصول إلى انتخابات تضع حداً للنزاع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتشرف على غرب البلاد؛ والثانية حكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب في بداية 2022 ومقرها بنغازي، وتسيطر على الشرق وأغلب مناطق الجنوب. ويطمح الليبيون إلى أن تسهم الانتخابات المنتظرة في إنهاء النزاعات المسلحة والسياسية ووضع fim إلى المراحل الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
