النفط يرتفع عالمياً والكويتي يسجل أعلى مستوى amid مخاوف إمدادات الشرق الأوسط
ارتفاع أسعار النفط الكويتية والعالمية
سجل برميل النفط الكويتي زيادة قدرها 3.18 دولار ليصل إلى 88.41 دولاراً في تعاملات أمس الأربعاء، مقارنة بـ 85.23 دولاراً يوم الثلاثاء السابق، وفق ما أعلنه مؤسسة البترول الكويتية.
في الأسواق العالمية، صعدت العقود الآجلة لخام برنت لتسليم أكتوبر بمقدار 1.20 دولار أو 1.3 بالمئة لتصل إلى 92.82 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط لتسليم سبتمبر بـ 92 سنتاً إلى 86.75 دولاراً للبرميل، وارتفع عقد الخام الأميركي الأكثر تداولاً لتسليم أكتوبر بـ 1.13 دولار أو 1.3 بالمئة إلى 85.52 دولاراً.
ووصل الخامان إلى أعلى مستوياتهما منذ أواخر يوليو وحققا مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بعد أن وصلا عند التسوية أمس إلى أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو.
توترات الإمدادات والقرارات الإقليمية
عزا المحلل جيوفاني ستاونوفو من يو بي إس الارتفاع إلى استمرار التوترات في الشرق الأوسط التي تترك مجالاً لمزيد من الاضطرابات في الإمدادات، مشيراً إلى أن انخفاض صادرات النفط من المنطقة يزيد الضغوط على السوق.
وأضاف هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت، أن الأسعار تبقى مرتفعة بسبب الهجمات المتفرقة في المنطقة لكنها تفتقر إلى زخم جديد مع عدم حدوث تصعيد كبير، متوقعاً أن يحافظ السوق على اتجاه صعودي تدريجي وسط غموض حول محادثات إنهاء الحرب والاضطرابات التي تشمل الإمارات وعمان وإيران.
وقررت الإمارات تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، ما أعاد تسليط الضوء على العلاقات المتوترة بين البلدين.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن محادثات مع إيران لا تجرى وأن مضيق هرمز مفتوح، بينما تقول إيران إن الممر المائي لا يزال مغلقاً، وحذر ترامب من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم «شريان حياة لإيران».
وبحسب أحدث بيانات الشحن، لم تتغير حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء عن اليوم السابق، إذ remained the negotiations between واشنطن وطهران في طريق مسدود.
اتفاقيات الطاقة والاستيراد
وضعت مؤسسة النفط الهندية اللمسات الأخيرة على اتفاق مع شركة سوناطراك الجزائرية لاستيراد غاز البترول المسال اعتباراً من عام 2027، على أن تستلم شهرياً ناقلة غاز ضخمة تحمل ما بين 45000 و55000 طن من المزيج البروبان والبيوتان.
وأشار أحد المصادر إلى أن المؤسسة كانت ترتبط سابقاً باتفاق توريد طويل الأجل مع سوناطراك قبل بضع سنوات، لكنها تحولت لاحقًا إلى الشراء من الشرق الأوسط، ولفت مصدر آخر إلى أن أسعار الغاز في الجزائر أقل من السعر التعاقدي لشركة أرامكو السعودية، وأن الاتفاق ينص على تسليم الشحنات على ظهر السفينة.
وبدأت الهند استيراد غاز البترول المسال من الجزائر في يونيو، ومن المتوقع أن تتسلم حوالي 110 ألف طن في أغسطس، وفقاً لبيانات تدفقات التجارة الأولية الصادرة عن مجموعة بورصات لندن، وزيادة وارداتها من الغاز الأميركي لتعويض النقص في الإمدادات من الشرق الأوسط، وتعتزم شراء ما يصل إلى ربع وارداتها من الغاز من الولايات المتحدة.
تأثيرات على التخزين والتجارة
حذرت شركات تشغيل شبكات الغاز الطبيعي في ألمانيا من «شبه استحالة» الوصول إلى الهدف المتمثل في ملء مستودعات التخزين بنسبة 70% بحلول نوفمبر المقبل، وحثت الحكومة على اتخاذ إجراءات لضمان توافر مخزونات كافية لتلبية ذروة الطلب الشتوي.
وأظهرت وكالة بلومبرغ أن مستودعات التخزين في ألمانيا ممتلئة حالياً بنسبة 50% فقط، بينما كان متوسط الملء في مثل هذا الوقت من العام حوالي 61%.
وبشأن التجارة الصينية، ارتفعت واردات الصين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورد لها، بنسبة 5% على أساس سنوي خلال يوليو الماضي إلى 9.15 ملايين طن، أي ما يعادل 2.16 مليون برميل يومياً، كما ارتفعت الواردات مقارنة بشهر يونيو بنسبة 10%.
وبلغت الواردات من ماليزيا، التي تعد أكبر مركز لإعادة شحن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، 1.51 مليون طن في يوليو، أي ما يعادل 350 ألف برميل يومياً، بانخفاض 64.3% على أساس سنوي، بينما بلغت الواردات من إندونيسيا 3.15 ملايين طن، أي ما يعادل 740 ألف برميل يومياً، بزيادة 51.8% على أساس سنوي.
وذكرت رويترز أن ارتفاع الواردات من إندونيسيا قد يشير إلى وسيلة لإخفاء شحنات النفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات التي يتم تفريغها من ناقلة لأخرى قبالة سواحل ماليزيا.
وانخفضت الواردات من العراق 98% مقارنة بالعام الماضي إلى 0.1 مليون طن، وأوقفت الصين وارداتها من عمان في يوليو الماضي.
في المقابل، ارتفعت الواردات من البرازيل 31.9% على أساس سنوي إلى 4.98 ملايين طن، أي ما يعادل 1.17 مليون برميل يومياً في يوليو، وأظهرت بيانات الجمارك عدم تسجيل واردات من النفط الخام من الولايات المتحدة أو فنزويلا أو إيران في الشهر الماضي.
وبشأن مبيعات أرامكو السعودية، أفادت مصادر تجارية بأن الشركة باعت ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل من النفط الخام سيتم تحميلها خارج مضيق هرمز إلى شركتين صينيتين للتكرير، وكانت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم قد عرضت الاثنين شحنات من الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل للتحميل من سفينة إلى سفينة قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات، من خلال مفاوضات خاصة مع بعض مصافي التكرير الآسيوية.
وأوضحت المصادر أن كلاً من شركة بتروتشاينا وسينوكيم اشترت مليوني برميل مقابل علاوات، وأن أرامكو استأنفت تحميل النفط من داخل مضيق هرمز الأسبوع الماضي، ولا تزال هناك المزيد من الناقلات في انتظار التحميل.
وأظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة في مضيق هرمز أمس الأربعاء لم تشهد تغيراً مقارنة باليوم السابق، مع استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وجاء في بيانات شركة كبلر أن إجمالي عدد سفن البضائع العابرة للمضيق بلغ 9، وهو نفس العدد المسجل يوم الثلاثاء.
وظل حركة العبور منخفضة وسط تصريحات متضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لا محادثات جارية وأن المضيق مفتوح، بينما أفادت إيران بأن الممر المائي لا يزال مغلقاً، وفي الوقت نفسه تباطأت حركة المرور عند مضيق باب المندب، وأظهرت بيانات كبلر أن 27 سفينة شحن عبرته أمس الأربعاء، انخفاضاً من 32 سفينة الثلاثاء، وربما تبحر بعض السفن عبر المضيقين مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال بها، وهو ما لا يتم رصده في البيانات.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
