خطوة بيسنت لشراء سندات طويلة الأجل وإحياء ذكرى عملية تويست

خطوة بيسنت لشراء سندات طويلة الأجل وإحياء ذكرى عملية تويست

خطوة بيسنت وتأثيرها على عوائد السندات

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن زيادة عمليات إعادة شراء السندات التي تستحق خلال فترة تتراوح بين عشرة وثلاثين عاماً على الأقل، بهدف دفع السوق في الاتجاه المعاكس وخفض العوائد الطويلة التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007 بعد ارتفاعها المستمر منذ بداية الحرب الأميركية على إيران.

وصف الوزير مستوى عائد السندات لأجل عشر سنوات بأنه مقياس لنجاح الإدارة، وقد أدى الإعلان إلى انخفاض مؤقت لعائد السندات لأجل ثلاثين عاماً بما يصل إلى عشر نقاط أساس ليصل إلى 5.18%، قبل أن يقلّص التراجع، mentre انخفض عائد السندات لأجل عشر سنوات بخمس نقاط أساس إلى 4.66%.

التشبه بعملية تويست وتاريخها

قارنت الخطوة المفاجئة لإدارة ترمب زيادة إعادة شراء السندات طويلة الأجل بـ«عملية تويست» التي نفّذها الاحتياطي الفيدرالي في عام 2011 لخفض عوائد السندات، وهي استراتيجية استُخدمت سابقاً في عام 1961 من قبل إدارة جون كينيدي لدعم اقتصاد ضعيف عبر خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل دون touching أسعار الفائدة القصيرة.

في ذلك الوقت، باع الاحتياطي الفيدرالي أذوناً قصيرة الأجل واستخدم العائدات لشراء ديون أطول أجلاً، في محاولة لتخفيف تكلفة الاقتراض طويلة الأجل بينما كان سعر الفائدة القياسي قريباً من الصفر وتعافى الاقتصاد من الركود الكبير، بينما كانت أزمة الديون الأوروبية مستعرة.

وصف استراتيجيو «دويتشه بنك» الخطوة بأنها صدى لخطة الاحتياطي الفيدرالي التي أعقبت الركود، وكتب جورج سارافيلوس في مذكرة: «عملية تويست وصلت»، واعتبر النهج شكلاً ناعماً من الكبح المالي.

عوامل إضافية وراء ارتفاع العوائد

كان بيسنت قد تحوّل بالفعل إلى تغطية جزء أكبر من العجز السنوي الذي يقترب من تريليوني دولار عبر مبيعات أذون الخزانة قصيرة الأجل، ما خفف بعض الضغوط عن العوائد طويلة الأجل، وأثارت التوجيهات الأخيرة للوزارة تكهنات بأنه قد يسرّع هذه الخطوة عبر تقليل حجم بعض مبيعات السندات مباشرة.

كما اعتُبر قراره دعم الين وسيلة لمنع السلطات اليابانية من بيع سندات الخزانة للحصول على الدولارات التي تحتاج إليها، وهو ما كان يمكن أن يزيد موجة البيع سوءاً عبر إثارة احتمال مزيد من المبيعات من جانب أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة.

وتدخل مسؤولو الإسكان الفيدراليون في سوق سندات الرهن العقاري في محاولة لخفض أسعار الفائدة هناك، لكنهم لم يمنعوا استمرار تحركها في الاتجاه المعاكس.

لم يكن هناك عامل واحد وراء الارتفاع المطرد في عوائد سندات الخزانة خلال الأشهر القليلة الماضية؛ فقد لعب القلق حيال الدين الوطني المتزايد باستمرار، والتضخم الأعلى من المستهدف، وموجة مبيعات سندات الشركات لتمويل الذكاء الاصطناعي، أدواراً في ذلك، بالإضافة إلى الشكوك المحيطة بكيفن وارش، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في مايو بعد هجومه المتكرر على سلفه لعدم خفضه أسعار الفائدة بدرجة أكبر، ما أثار مخاوف بشأن استمرار استقلالية البنك المركزي.

وأشار خبراء «إيفركور» كريشنا غوها وماركو كاسيراغي إلى أن خطوة وزارة الخزانة تمثل «عملية تويست صغيرة جداً»، وحذّرا من أنها قد تأتي بنتائج عكسية إذا فشلت قدرتها المحدودة في إحداث تأثير مستدام، مؤكدين أن العملية لا تغير شيئاً تقريباً من حيث العوامل الأساسية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك