تصعيد عسكري في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين يهدد اتفاق الهدنة

تصعيد عسكري في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين يهدد اتفاق الهدنة

شهدت اليمن يوم الثلاثاء الماضي تصعيداً عسكرياً ملحوظاً بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، أسفر عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين بالإضافة إلى ضحايا من المدنيين.

ورغم تزايد العمليات العسكرية بين الجانبين منذ يوليو الماضي، لم يتمكن أي من الطرفين من تحقيق تقدم ميداني يذكر.

ويأتي هذا التصعيد الجديد ليهدد الهدنة السارية بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أبريل 2022، والتي تلت تشكيل مجلس القيادة الرئاسي المدعوم دولياً.

سقوط ضحايا مدنيين في الحديدة

في أحدث التطورات، أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة مساء الثلاثاء مقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل في قصف شنّه الحوثيون بصاروخين باليستيين على مديرية الخوخة جنوب محافظة الحديدة غرب اليمن.

وجاء ذلك في بيان صادر عن القوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، دون ذكر تفاصيل عن المواقع المستهدفة، فيما أشار البيان إلى أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلنت القوات نفسها إصابة طفلتين شقيقتين جراء قصف حوثي استهدف منزلاً في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.

هجمات متبادلة في تعز وشبوة

في محافظة تعز جنوب غرب اليمن، أعلن الجيش اليمني في بيان أن طائراته المسيرة نفذت الثلاثاء عدة غارات استهدفت مواقع متقدمة ومراكز قيادة تابعة لمليشيا الحوثي في جبهة الصلو جنوب شرق المحافظة.

وأضاف البيان أن الضربات حققت إصابات مباشرة في المواقع المستهدفة، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من عناصر الحوثي بين قتيل وجريح.

وأشار إلى أن القوات المسلحة تواصل رصد تحركات المليشيات واستهداف مواقعها المتقدمة في جبهة الصلو.

وفي بيان آخر، أعلن الجيش إحباط محاولة تسلل لعناصر حوثية في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي غربي تعز الثلاثاء، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي سياق الهجمات المتبادلة، أعلنت قوات دفاع شبوة الموالية للحكومة في بيان مساء الثلاثاء أنها نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقع الحوثيين في جبهات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا بمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن.

وأضاف البيان أن العملية جاءت رداً على جريمة ارتكبتها المليشيات الحوثية باستهداف أحد المواقع العسكرية بطائرة مسيرة، أسفرت عن استشهاد الجندي صالح عبد الله صالح بريعمة.

وأوضح أن وحدات الطيران المسير شنت عدداً من الغارات الجوية الدقيقة، تمكنت خلالها من إصابة أهدافها بنجاح في عمق مواقع سيطرة الحوثيين، وأسفرت العملية عن تكبيد العدو خسائر بشرية ومادية شملت أفراداً وآليات عسكرية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

اتهامات لإيران بصواريخ باليستية

وفي تطور آخر، قال المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية صادق دويد في بيان إن الفحوصات الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا جنوب غرب اليمن والساحل الغربي أثبتت أنها صواريخ باليستية إيرانية من طراز فاتح-110 تعمل بالوقود الصلب وبمدى 300 كيلومتر.

وأضاف دويد أن هذه الصواريخ تطلق من منصات متحركة أو شاحنات تجارية مموهة.

واتهم المتحدث طهران بأنها تنتهك القرارات الدولية وتواصل تصدير الموت لليمنيين، حسب تعبيره.

وسبق أن استهدف الحوثيون ميناء المخا أكثر من مرة، مما أسفر عن توقفه عن العمل بشكل كامل وخسائر مادية تقدر بنحو 16 مليون دولار، وفق تقارير حكومية.

من جانبه، قال مساعد وزير الدفاع سمير الصبري إن مواطنين أبلغوه بمشاهدة أجانب ينقلون معدات صواريخ وطائرات مسيرة جنوب العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دون تحديد جنسياتهم.

جاء ذلك في تصريحات بثتها قناة الجمهورية المملوكة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن عناصر من الحوثيين يتولون حماية هؤلاء الأشخاص وحراستهم.

لم تعلق جماعة الحوثي على مجمل هذه التطورات، لكنها زعمت استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان جنوب المملكة بعدد من الطائرات المسيرة.

وزعمت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين، نقلاً عن مصدر عسكري لم تسمه، أن استهداف المصفاة جاء رداً على اختراق الأجواء في محافظتي صعدة وحجة شمال غرب اليمن، وكانت الإصابة دقيقة، دون تقديم تفاصيل، ودون تعقيب فوري من الرياض.

كما اتهمت الوكالة نفسها القوات الحكومية بأنها استهدفت بعدد من صواريخ الكاتيوشا منطقة الأكمة في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز، دون تقديم تفاصيل.

اجتماع مجلس الدفاع الوطني

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من اجتماع موسع عقده مجلس الدفاع الوطني مساء الاثنين برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحضور أعضاء المجلس ورئيس الحكومة شائع الزنداني ورئيس البرلمان سلطان البركاني وعدد من المسؤولين، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ.

وفي اللقاء الذي عقد بالعاصمة السعودية الرياض، شدد مجلس الدفاع الوطني، وهو أعلى سلطة دفاعية، على إبقاء حالة الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحاور عند أعلى مستوياتها، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، ورفع مستوى حماية المنشآت الحيوية والسيادية والأعيان المدنية.

كما أمر المجلس بتوسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد، بالتنسيق بين مختلف المحاور والتشكيلات العسكرية، وتكثيف العمل الاستخباراتي والأمني في مواجهة التهديدات الإرهابية.

ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

وتشهد عدة جبهات في اليمن منذ يوليو الماضي مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وقوات موالية لها من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك