موسكو تتعرض لهجوم أوكراني واسع خلال قمة آسيان في قازان
نفذت أوكرانيا، للمرة الثانية خلال هذا الشهر، هجوماً واسع النطاق على العاصمة الروسية، متزامناً مع استضافة الرئيس فلاديمير بوتين لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مدينة قازان الواقعة على بعد حوالي ٧٠٠ كيلومتر شرق موسكو.
تفاصيل الهجوم وانتشار الحرائق
استهدف الهجوم أكبر مصفاة نفط في موسكو، ما أدى إلى اندلاع نيران داخل العاصمة ومحيطها، وأجبر السلطات على فرض قيود على الحركة، وتعليق الرحلات الجوية، وإخلاء الركاب من مطارات المدينة الأربعة إلى ملاجئ مؤقتة.
تسببت الضربات المتتالية في انفجارات هائلة، وأحالت ألسنة اللهب جزءاً من منشأة نفطية في منطقة كابوتنيا الجنوبية التابعة لشركة غازبروم إلى رماد، فيما غطت أعمدة الدخان الأسود أجواء العاصمة.
خسائر بشرية ومادية
أفادت وكالة تاس أن الهجوم استهدف حي جوكوفسكي ومركزاً تجارياً، وأسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة أكثر من ستة عشر آخرين، وهو ما وصفته بأنها العملية الأكبر على موسكو منذ أكثر من عامين.
رد الفعل الأوكراني
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه “رد مبرر تماماً” على الضربات الروسية على المدن الأوكرانية، مؤكدًا أن الهدف هو استهداف المنشآت التي تدعم آلة الحرب الروسية.
في تسجيل صوتي لاحق، أضاف زيلينسكي أن الأهم هو أن يشعر الشعب الروسي بأن “شخصاً واحداً، بوتين، يخوض هذه الحرب” بينما يتحمل المدنيون العبء الكامل، مشيراً إلى أن أوكرانيا لا تريد الصراع، لكنه إذا احتدم فإن موسكو ستحترق أيضاً.
وصف الزعيم الأوكراني الهجمات بأنها “عقوبات بعيدة المدى” من جانب كييف، داعياً إلى إنهاء الحرب وإجبار روسيا على اتخاذ خطوات دبلوماسية ملائمة.
تفاعل القادة الدوليون
بعد ساعات من الضربة، ظهر بوتين في صورة جماعية مع قادة آسيان دون الإشارة إلى الهجوم في كلمته الافتتاحية.
في الوقت ذاته، أعلن زيلينسكي عن “اتصال تنسيقي مهم” مع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن هذا التواصل قد يفضي إلى تغيّر كبير. وكتب على منصة إكس شكره لترامب على اهتمامه بأوكرانيا واستعداده للمساعدة في تقريب السلام، مؤكدًا أن تعزيز قدرات الدفاع الأوكرية والحصول على تراخيص أمريكية لإنتاج أنظمة الدفاع الجوي من أولوياته.
في ختام قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، صرح الرئيس الأمريكي بأن على بوتين “إبرام اتفاق” لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن روسيا تخسر جنوداً أكثر من أوكرانيا. وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”تغيير جوهري في النهج الأمريكي”، مؤكدًا أن ترامب اعترف صراحةً بعدم رغبة روسيا الجادة في مناقشة السلام.
من جانبها، تحدثت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن “قدر كبير من التقارب” في المواقف تجاه أوكرانيا، مؤكدة عدم وجود أي خلاف بين القادة.
اتفق القادة على تعزيز إمداد أوكرانيا بمعدات الدفاع الجوي وتكثيف الضغط على اقتصاد الحرب الروسي عبر تشديد العقوبات، بما في ذلك استهداف عائدات موسكو من الوقود الأحفوري، وفقاً للبيان الختامي.
كما تقرر منح تراخيص للشركات الأوكرانية لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، بحسب مصدر دبلوماسي.
في الوقت نفسه، أجرى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اتصالات مع الكرملين سعيًا لإشراك بوتين في مناقشات حول سبل إنهاء الصراع. وتفيد وكالة بلومبرغ أن كبير مستشاري كوستا أجرى مكالمتين هاتفيتين مع مسؤول مقرب من الرئيس الروسي، بهدف تمهيد مسار لمحادثات موضوعية مستقبلية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
