سفير اليمن لدى أنقرة: الدعم التركي سيبقى محفوراً في ذاكرة اليمنيين
أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى تركيا، محمد صالح أحمد طريق، أن المساعدات التي قدمتها أنقرة لبلاده خلال مراحل الحرب ستظل محفورة في وجدان اليمنيين، مشيداً بالمواقف الرسمية والشعبية التركية الداعمة لسيادة اليمن ووحدته، ومشيراً إلى أن العلاقات الثنائية تقوم على أسس تاريخية وحضارية متينة.
وقال طريق، في حوار خاص مع وكالة الأناضول، إن منتدى اليمن وتركيا، الذي احتضنته العاصمة أنقرة في الثامن من أغسطس/آب الجاري، كان فرصة للتعريف بتاريخ اليمن وحضارته وأهميته الاستراتيجية، فضلاً عن تسليط الضوء على العلاقات التاريخية الممتدة بين الشعبين اليمني والتركي.
وأضاف: “أردنا عبر هذا المنتدى أن نُعرّف الدولة التركية والشعب التركي، ولا سيما فئة الشباب، بالعمق التاريخي لليمن، وأن نبرز العلاقات الوثيقة والقديمة التي تجمع اليمن بتركيا، وأن نقدم معلومات أشمل عن تاريخ اليمن وموقعه”.
ولفت السفير إلى أن المنتدى حظي بإقبال واسع من الحضور، معرباً عن تطلعه لتنظيم فعاليات أكبر في المستقبل لتعزيز التواصل بين البلدين.
إشادة بالدور التركي
وقال السفير اليمني إن المنتدى ألقى الضوء أيضاً على الجانب الإنساني للأزمة اليمنية، والدول التي وقفت إلى جانب الشعب اليمني، وفي مقدمتها تركيا.
وأضاف: “حرصنا على إبراز الدول التي وقفت إلى جانب اليمن ومدّت له يد العون، وفي مقدمتها الجمهورية التركية، التي كانت من بين أولى الدول التي قدمت لنا الدعم في مجالات الصحة والتعليم وغيرها”.
وأعرب عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به مؤسسات تركية، من بينها الهلال الأحمر التركي، ووكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، ومجلس التعليم العالي، في دعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني.
كما وجه الشكر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة والشعب التركي، مؤكداً أن “المساعدات التركية ستظل راسخة في ذاكرة اليمنيين”، وأن علاقات الصداقة بين البلدين “ستبقى قوية ولن تُنسى”.
وأضاف أن اليمنيين وجدوا في تركيا “ملاذاً آمناً” خلال سنوات الحرب (2014-2026)، وشعروا فيها وكأنهم في وطنهم، معرباً عن امتنانه لما وصفه بالدعم والاحتضان اللذين قدمتهما تركيا لليمنيين.
الحرب والبحر الأحمر
وتطرق السفير اليمني إلى الأوضاع التي تعيشها بلاده، قائلاً إن هجمات جماعة الحوثي ومحاولات تقسيم البلاد تسببت في معاناة كبيرة للشعب اليمني، وأثرت في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن اليمن يتمتع بموقع استراتيجي مهم بإشرافه على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبراً أن هذه الأهمية الجيوسياسية قد تكون أحد أسباب ما تشهده البلاد من أزمات.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر، وصف السفير اليمني الهجمات على السفن التجارية بأنها “أعمال قرصنة” تقف إيران وراءها.
وقال: “ما يحدث في البحر الأحمر هو أعمال قرصنة، وأقولها بوضوح، تقف إيران وراءها. هذه الهجمات لا تحقق أي فائدة لليمن أو لليمنيين، بل تدمر كل شيء”.
وأضاف أن الحوثيين شنوا في السادس من أغسطس/آب هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية، معتبراً أن الجماعة لا تحترم حقوق الإنسان والحريات.
ومنذ العشرين من يوليو/تموز الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين فرض “حظر بحري” على السفن المرتبطة بالسعودية، جارة اليمن.
وبعد ثلاثة أيام، أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت في اليوم التالي غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الحديدة (غرب)، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
دعوة إلى إلقاء السلاح
وأوضح طريق أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، منح الحوثيين، في تصريحات أدلى بها مؤخراً، فرصة أخيرة للانخراط في العملية السياسية عبر التخلي عن السلاح والاندماج في المجتمع اليمني.
وقال إن استجابة الحوثيين لهذه الدعوة من شأنها أن تضع حداً لإراقة الدماء، وتساعد اليمنيين على استعادة وحدتهم وبناء مستقبل بلادهم.
وأضاف: “إذا احتكموا إلى العقل، فإن الشرط الوحيد للحكومة هو الالتزام بالدستور وإلقاء السلاح”.
وحذر طريق من أن عدم اغتنام هذه الفرصة قد يؤدي إلى استمرار دوامة الثأر ونقل آثار الصراع إلى الأجيال القادمة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
