اللاذقية: إلقاء القبض على ضابط سوري سابق مسؤول عن مستودعات غاز السارين

اللاذقية: إلقاء القبض على ضابط سوري سابق مسؤول عن مستودعات غاز السارين

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026، عن تمكن قواتها من اعتقال العقيد أحمد حبيب علي، الذي كان يشرف على الأسلحة الكيميائية ويتولى مسؤولية مستودعات غاز السارين في عهد نظام بشار الأسد السابق.

عملية أمنية في اللاذقية

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن وحداتها في محافظة اللاذقية غربي البلاد نفذت عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، المتخصص في مجال الأسلحة الكيميائية. وأفاد البيان بأن المذكور ينحدر من بلدة حرف المسيترة الواقعة في ريف القرداحة، وكان يشغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، بالإضافة إلى مسؤوليته عن مستودعات غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي ضمن الوحدة 417.

تورط في هجمات كيميائية

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، فإن المتهم يُعد من بين الضباط الذين أشرفوا على تصنيع ما يقرب من 20 قنبلة محملة بغاز السارين، يبلغ وزن كل منها 250 كيلوغراماً، وقد استُخدمت هذه القنابل في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017. وأكدت الوزارة أن التحقيقات ما زالت جارية بهدف كشف وتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه، على أن يُحال بعدها إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية تأكيده إلقاء القبض على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي في عهد نظام الأسد، وذلك في محافظة اللاذقية.

خلفية الهجمات الكيميائية

ويرتبط غاز السارين بمجزرة كيميائية كبرى ارتكبها نظام الأسد في منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بتاريخ 21 أغسطس 2013. وأسفرت تلك المجزرة عن مقتل أكثر من 1400 مدني، من بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

وعقب هذا الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013. وفي الشهر نفسه، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2118 بشأن الأسلحة الكيميائية السورية. كما شكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة لتلك الأسلحة في سوريا.

وفي 19 أغسطس 2014، أعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة بعد تدمير المخزون المعلن للنظام من الأسلحة الكيميائية. غير أنه تبين لاحقاً أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ النظام بوجودها، إذ شنت قواته بعد ذلك عدداً كبيراً من الهجمات باستخدام غازي الكلور والسارين في مدن عدة، أبرزها حلب شمالاً.

تطورات لاحقة

وفي 21 أبريل 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا. وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام أسلحة كيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة خلال مارس 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد في فبراير 2018.

ويأتي الإعلان عن اعتقال المسؤول السابق بعد أيام من اعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قراراً بإعادة كامل حقوق سوريا وامتيازاتها الرسمية بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وفي نوفمبر 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلاً دائماً لها في المنظمة.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك