ترامب يعلن توقيع اتفاق سلام مع إيران ويتبعه فتح مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاقية المبدئية لإنهاء الحرب مع طهران ستُوقع يوم الأحد، وأن خطوة فورية ستتبعها بفتح مضيق هرمز لجميع السفن. ورغم ذلك، لم تُحدِّد العاصمة الإيرانية موعداً نهائياً للتوقيع.
تصعيدات سابقة وتقدم المفاوضات
بعد أسبوع شهد تجدد القصف الأمريكي لإيران، ردت طهران بضربات مستهدفة دولاً أخرى في المنطقة، ما أطلق تحذيرات من احتمال تصعيد جديد. ومع ذلك، أفاد الجانبان بتحقق تقدم ملحوظ نحو صياغة تسوية شاملة، رغم وجود اختلافات واضحة في التفاصيل التقنية للاتفاق.
آمال وساطة باكستان وإشارات إلى توقيع إلكتروني
أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يقود جهود الوساطة بين الجانبين، إلى احتمال إتمام الاتفاق خلال الأربعة وعشرين ساعة القادمة، مشيراً إلى أن عملية التوقيع ستتم إلكترونياً تليها مناقشات فنية في الأسبوع التالي. ومن صوته على منصة “تروث سوشال” أكد ترامب أن الفتح الفوري لمضيق هرمز سيتبع التوقيع مباشرة.
رد طهران وتعبئة داخلية
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة “إرنا” أن موعد التوقيع لا يزال غير مؤكد، مؤكدًا أن العملية لن تُجرى غداً، لكنه يتوقع حدوثها في الأيام القريبة. وعلى الصعيد الداخلي، أظهر فيديو نشرته وكالة “فارس” احتجاجاً واسعاً في مشهد أمام وزارة الخارجية في مشهد، حيث هتف المتظاهرون ضد الاتفاقية ووجهوا انتقادات لوزير الخارجية عباس عراقجي.
الأبعاد الإقليمية والاقتصادية للاتفاق
يواجه ترامب ضغوطاً داخل الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الذي لم يحظَ بدعم شعبي واسع، كما سيقابل قادة دول مجموعة السبع انتقاداتهم خلال القمة التي ستعقد في فرنسا. الصراع الذي اندلع في أواخر فبراير أسفر عن سقوط آلاف القتلى، لا سيما في إيران ولبنان، وأدى إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفق النفط والغاز.
منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، تداخلت مفاوضات متعددة تشمل البرنامج النووي الإيراني، السيطرة على المضيق، رفع العقوبات، وإدماج لبنان في الاتفاق، في ظل هجوم إسرائيلي مكثف على حزب الله.
وذكر العراقجي أن مسودة الاتفاق تنص على رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وتحديد آليات لإدارة مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ بداية القتال، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط.
وفقًا لتقارير وكالة “مهر” الإيرانية، ينص الاتفاق على وقف فوري ودائم للأعمال القتالية، تشمل لبنان، يتبعه ستون يوماً من المفاوضات لتسوية القضايا النووية، رفع كامل للعقوبات الأمريكية، وإطلاق سراح أصول إيران المجمدة بقيمة 24 مليار دولار ضمن تلك الفترة، مع استيفاء مجموعة من الشروط التي تضعها طهران.
قضية اليورانيوم والتمويل
أعلن ترامب أن الإيرانيين لم يعودوا يسعون للحصول على سلاح نووي، مشيراً إلى نية واشنطن لتفكيك مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران. وأضاف أنه في الوقت المناسب سيُستخرج “الغبار النووي” المدفون تحت جبال الغرانيت لتخفيفه وتدميره، سواء في إيران أو الولايات المتحدة.
فيما سُبق أن ترامب صرح بأن المخزون النووي يجب أن يُنقل خارج إيران لتدميره، لكن طهران رفض ذلك باستمرار، معتبرًا أن التخفيض داخل البلاد إلى نسبة لا تتجاوز 5% هو الخيار الوحيد لتقليل خطر الاستخدام العسكري.
وأكد ترامب أن أي تبادل مالي لن يتم ضمن إطار الاتفاق.
اللبنانيون في موازنة الصراع
أقر مسؤول أمريكي كبير بأن الاتفاق سيشمل لبنان وفق ما تطالب به طهران، رغم رغبة الولايات المتحدة وإسرائيل في فصل المسار اللبناني. دخل لبنان الصراع في 2 مارس عندما رد حزب الله على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بهجوم أمريكي-إسرائيلي، ما أدى إلى عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة أسفرت عن احتلال أجزاء من جنوب لبنان ومقتل أكثر من 3700 شخص، مع نزوح جماعي لآلاف السكان.
وفي تطور جديد، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت عن هجوم استهدف أكثر من سبعين بنية تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان خلال فترة تمتد إلى 24 ساعة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
