المنظمة الدولية للهجرة تحذر من ارتفاع أعداد النازحين في اليمن إلى 76 ألف منذ يوليو
تصاعد النزوح نتيجة القتال المتجدد
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم السبت أن عدد النازحين في اليمن ارتفع إلى ما لا يقل عن 76 ألف شخص منذ يوليو/تموز الماضي، مقارنة بنحو 46 ألفًا قبل أيام قليلة، وذلك جراء تصاعد القتال في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضحت المنظمة أن بيانات مصفوفة تتبع النزوح الخاصة بها وبشركائها تشير إلى تزايد سريع للأعداد، لا سيما على جبهات الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز حيث تشتد المعارك.
التفاصيل الجغرافية للنزوح
في محافظة تعز كانت الأزمة الأكثر حدة، إذ نزحت ثمانية آلاف وثلاثمائة أسرة ما يعادل حوالي خمسين ألف شخص من مديريات تشمل جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية.
وفي محافظة لحج سجلت المنظمة نزوح ألفين وثمانمائة وتسع عشرة أسرة، أي ما يقرب من سبعة عشر ألف شخص، معظمهم من مديرية المضاربة.
أما في محافظة الحديدة فبلغ عدد الأسر النازحة ألفًا وثلاثمائة وأربعون أسرة تضم أكثر من ثمانية آلاف ومائة شخص من مناطق ساحلية مثل حيس والخوخة.
وفي محافظة عدن رصدت المنظمة نزوح تسع عشرة وأسرة واحدة تضم أكثر من ألف ومئة شخص.
تحذيرات المنظمة والمطالبات الإنسانية
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن كثيرًا من الأسر نزحت للمرة الثانية أو الثالثة خلال الصراع، ولم يعد لديها سوى قليل من الموارد.
وحذرت من أن اتساع نطاق القتال يزيد صعوبة الوصول إلى المحتاجين للمساعدات المنقذة للحياة، ودعت إلى ضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بالإضافة إلى تأمين الإمدادات والمركبات والمنشآت المستخدمة في إيصال المساعدات.
وأشارت إلى أن تعطيل الاتصالات وإغلاق الطرق في المناطق المتضررة يعرقلان الوصول إلى النازحين وتقييم احتياجاتهم، مؤكدة أن فرقها تواصل توزيع مواد الإيواء ومستلزمات النظافة والاحتياجات الأساسية، لكنها حذرت من أن حجم الاحتياجات يفوق القدرات المتاحة.
كما تتوقع المنظمة استمرار ارتفاع أعداد النازحين في اليمن خلال الأيام المقبلة مع استمرار القتال.
تطورات الميدان والسيطرة على الممرات البحرية
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان السلطات اليمنية الجمعة رصد نزوح ألفين وثلاثمائة وتسع وثمانين أسرة جديدة خلال يوم واحد، منها ثمانمائة وثلاثة وعشرون أسرة في تعز وخمسمائة وخمسة وسبعون أسرة في لحج، على خلفية التصعيد العسكري الأخير.
وشهدت خريطة السيطرة في اليمن تغييرات كبيرة خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، منها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، ما يعني فعليًا السيطرة على المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت تلك المديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها دمرت عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا。
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
