كسوف شمسي كلي نادر يغمر أجزاء من أوروبا في ظلام نهاري
يراقب الملايين من الأشخاص، اليوم الأربعاء، كسوفاً شمسياً كلياً نادراً يعبر مناطق مختلفة من القارة الأوروبية، على أن تكون إيسلندا وشمال إسبانيا أفضل المواقع لمتابعته، حيث يتحول النهار لدقائق معدودة إلى حالة تشبه الشفق قبيل غروب الشمس. ومع استعداد المناطق الواقعة على مسار الكسوف لاستقبال أعداد ضخمة من الزوار، عززت السلطات الإسبانية إجراءاتها الأمنية وحذرت من الازدحام المروري ومخاطر اندلاع حرائق الغابات في ظل موجة الحر الحالية.
بداية الظاهرة من أقصى شمال روسيا
أعلنت وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” أن الكسوف الكلي للشمس، الذي سيغرق جزءاً صغيراً من أوروبا في ظلام دامس لفترة وجيزة في وضح النهار، قد بدأ بالفعل في منطقة نائية من روسيا قرب القطب الشمالي. وبدأت هذه الظاهرة الفلكية النادرة حوالي الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي الروسي، على أن تعبر بعد ذلك نصف الكرة الأرضية الشمالي، ولا سيما المحيط الأطلسي.
ملايين الزوار في إسبانيا وتحذيرات من الحرائق
وتجمع الملايين في إيسلندا وشمال إسبانيا، اليوم الأربعاء، لمشاهدة أول كسوف كلي للشمس في أوروبا منذ 27 عاماً، في وقت حذرت فيه السلطات الإسبانية من التواجد في مناطق يزداد فيها خطر اندلاع حرائق الغابات بسبب موجة الحر. وقال خوان كروز، وزير الدولة الإسباني لشؤون العلوم، إن السلطات تتوقع وصول ما يصل إلى ستة ملايين زائر إلى مناطق ريفية تقع على مسار الكسوف عبر شمال إسبانيا وجزر البليار. وأضاف: “آمل أن نشهد الليلة ظهور جيل رائع من علماء الفيزياء الفلكية… إنها لحظة مميزة للغاية”. وسيعقب الكسوف في إسبانيا غروب الشمس مباشرة، مما يزيد من جاذبية الحدث هذه المرة.
مسار الكسوف وتفاصيله الزمنية
يبدأ الظل الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها بالظهور في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتد عبر غرينلاند وإيسلندا. أما في إسبانيا، أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلي، فيعبر الظل البلاد قطرياً من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش. وتشمل رؤية الكسوف الجزئي معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب أفريقيا. ولن تتجاوز مدة الكسوف الكلي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، بينما يستمر لفترة أطول قليلاً في بعض مناطق روسيا وغرينلاند. في المقابل، تمتد مرحلة الكسوف الجزئي لنحو ساعة و45 دقيقة.
تأثيرات علمية وطبيعية
خلال الظاهرة، يؤدي اصطفاف الشمس والقمر إلى حالة شبيهة بالشفق، تنخفض فيها درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كما لو أن الليل قد حل. علمياً، يمنح الكسوف الباحثين فرصة لدراسة الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، ضمن جهود لفهم مزيد من الأسرار المرتبطة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
