مسيّرة تشعل محطة كهرباء في الزاوية الليبية وتقطع التيار عن أحياء واسعة
هجوم جديد على البنية التحتية في الزاوية
أفاد شهود عيان، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطة كهرباء في مدينة الزاوية الواقعة غرب ليبيا، مما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق متفرقة. ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة اعتداءات تستهدف منشآت حيوية في المدينة منذ السبت الماضي.
وذكر الشهود لوكالة الأناضول أنهم سمعوا دوي انفجار ورأوا أعمدة دخان كثيفة تتصاعد، ثم تبين أن محطة الكهرباء الواقعة خلف مبنى المجلس البلدي للمدينة تشتعل بالنيران. وأضافوا أن الحريق والانفجار الذي سببه ناجمان عن استهداف مباشر للمحطة بطائرة مسيّرة مخصصة للتفجير.
وأكد الشهود أن التيار الكهربائي انقطع عن العديد من أحياء المدينة إثر الهجوم. وبعد الحادثة، أشاروا إلى أن سماء الزاوية امتلأت بإطلاق نار من أسلحة مضادة للطيران من نوع “الـ14 ونص”، حيث أطلقتها جهات أمنية في محاولة لإسقاط أي طائرة مسيّرة أخرى قد تحاول استهداف منشآت حيوية، على غرار ما جرى للمنشآت النفطية في مجمع الزاوية.
استهداف متكرر للمحطات الكهربائية والنفطية
وأوضح الشهود أن محطة الكهرباء الرئيسية الواقعة في منطقة الحرشة بالزاوية تعرضت لهجوم آخر بطائرة مسيّرة صباح الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة وتعطيل منظومة الإطفاء فيها. كما أضافوا أن طائرة مسيّرة أخرى سقطت بالقرب من خزان الوقود الرئيسي الذي يغذي المحطة نفسها.
ومنذ السبت الماضي، تتعرض المنشآت الحيوية في الزاوية لهجمات مجهولة المصدر بواسطة طائرات مسيّرة معدة للتفجير، وكان معظم تلك الهجمات موجهاً ضد مجمع الزاوية النفطي، حيث اندلعت حرائق كبيرة. وحتى الساعة السادسة صباحاً بتوقيت غرينتش، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات.
تحذيرات من وقف العمل في مجمع الزاوية النفطي
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مساء الثلاثاء، أن المجمع النفطي تعرض لاستهداف خامس بطائرة مسيّرة معدة للتفجير أصابت خزان وقود. ونتيجة لهذه الهجمات، لوحت المؤسسة في بيان ليلة الاثنين/الثلاثاء بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل بشكل كامل في مجمع الزاوية النفطي إذا استمرت الاعتداءات عليه. ويُقصد بـ”القوة القاهرة” إجراء يعفي طرفي التعاقد من أي التزامات قانونية أو مالية تترتب على عدم الوفاء بالتعاقدات النفطية الدولية بسبب ظروف طارئة خارجة عن إرادة الطرف المُصدر.
تحقيقات حكومية وصراع سياسي مستمر
ومساء الثلاثاء، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أنه “سيتم الوصول إلى المسؤولين عن الاعتداءات المتكررة على المنشآت النفطية بالطائرات المسيّرة”. وأضاف في بيان أن “الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لتحديد مصدر تلك الطائرات وكشف من خطط وأمر ونفذ وشارك في الاستهداف”.
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير مناطق غرب البلاد. أما الثانية فعيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب. ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تعوق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في هذا البلد الغني بالنفط والغاز. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
