قصف جوي على المثلث الحدودي يسفر عن مقتل 13 وإصابة 28 عاملا بالتعدين

الوضع في المثلث الحدودي
أفادت شبكة أطباء السودان يوم الأحد بأن قصفاً جوياً استهدف منطقة المثلث الحدودية بين السودان ومصر أسفر عن مقتل 13 عاملاً وإصابة 28 آخرين يعملون في مجال التعدين الأهلي.
وأضافت الشبكة في بيانها أنها تعرب عن “بالغ قلقها إزاء المعلومات الأولية الواردة من منطقة المثلث الحدودية بين السودان ومصر، والتي تشير إلى سقوط عدد من الضحايا والمصابين وسط العاملين في التعدين الأهلي، إثر قصف جوي استهدف المنطقة”، دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن القصف.
وأشارت إلى أن “المعلومات الأولية تشير إلى مقتل نحو 13شخصا وإصابة أكثر من 28 آخرين، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا نتيجة خطورة بعض الإصابات، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية والخدمية في المنطقة”.
وأضافت أن “القصف استهدف مواقع يرتادها العاملون في التعدين الأهلي، ونقاطا لتجميع الخام المستخرج من الآبار، وهي مناطق تشهد عادة كثافة عالية من العمال، الأمر الذي أسهم في ارتفاع عدد الضحايا والإصابات”.
وأكدت الشبكة أن “عمليات التحقق وحصر الضحايا لا تزال مستمرة، في ظل صعوبة الوصول إلى المنطقة، وتباين المعلومات الواردة من الميدان”.
كما طالبت “الجهات المختصة بالدولة ووزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية وسلطات ولاية البحر الأحمر، بالتدخل العاجل لتقديم الرعاية الصحية للمصابين، وحصر أعداد الضحايا وتحديد هوياتهم وإبلاغ ذويهم، وتقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة”.
ودعت إلى “إجراء تحقيق عاجل وشفاف حول الحادثة، وكشف ملابساتها كاملة، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المدنيين والعاملين في مناطق التعدين الحدودية، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث”.
السياق الأوسع للتعدين والحرب
وحتى الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، لم تصدر السلطات السودانية أي تعليق رسمي حول الحادث الذي أسفر عن مقتل وإصابة العمال، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
يحتوي قطاع التعدين الأهلي في السودان على أكثر من مليوني عامل يعملون في ظروف صعبة للغاية، ويسهمون في إنتاج حوالي 80 بالمئة من إجمالي الذهب المستخرج في الدولة.
على الرغم من أن الحكومة السودانية لا تحظر التعدين الأهلي وتسعى لتنظيمه، فإن عددًا كبيرًا من المواطنين السودانيين يواصلون العمل في هذا المجال، مما يوفر لهم فرصًا لكسب العيش.
يعتمد السودان على إيرادات الذهب كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي، خاصة بعد تراجع إيرادات النفط بنحو ثلاثة أرباع عقب انفصال جنوب السودان في تموز/ يوليو 2011، وتراجع موارد النقد الأجنبي بنسبة 80 بالمئة.
منذ أبريل 2023، تشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفقًا لتقديرات أممية ودولية.




