إدانات عربية ودولية واسعة لهجوم الحوثي على مطار الرياض

توالت الإدانات والاستنكارات من جهات عربية وإسلامية ودولية، على خلفية الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتعليق العمليات في المطار. وجاءت ردود الفعل متضامنة مع المملكة العربية السعودية، ومطالبة بموقف حازم إزاء هذه الأعمال.
إدانات خليجية واسعة
أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، واعتبرته اعتداءً شنيعاً وجباناً يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أن تكرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لضمان عدم إفلات المرتكبين من العقاب. وجددت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمنها وأمن دول الخليج.
ودانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي شنتها ميليشيات الحوثي على المطار، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة السعودية وتهديد لأمنها واستقرارها. وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن تضامنها الكامل مع المملكة، وقدمت التعازي لأسر الضحايا من الجنسيات المختلفة التي شملت سعوديين ومصريين وأردنيين وسوريين وفلسطينيين وسودانيين وأمريكيين وبنغلاديشيين.
وأدانت البحرين بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، واعتبرت الهجوم على مطار الملك خالد تصعيداً خطيراً وخرقاً جسيماً لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامنها الكامل مع المملكة، ودعت مجلس الأمن ومنظمة الطيران المدني الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.
وأدانت قطر بأشد العبارات اعتداءات الحوثي، وعدتها انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والملاحة الجوية. وجددت وزارة الخارجية القطرية تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي الخليجي.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي الهجمات الإرهابية على المطار، ووصف تكرار استهداف هذا المرفق المدني بأنه نهج إجرامي يستوجب تحركاً دولياً حازماً. وشدد على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية، وأن المساس بها يمس المنظومة الخليجية بأكملها.
وعبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن تضامن السلطنة مع السعودية ورفضها استهداف المنشآت المدنية، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وأكدا أهمية التنسيق لاحتواء التوتر وتهيئة المجال للحوار السياسي.
مواقف عربية وإسلامية
دانت الحكومة اليمنية الهجوم على مطار الملك خالد، وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة التهديدات. واتهمت ميليشيا الحوثي بمواصلة تهديد أمن اليمن والمنطقة في إطار ما وصفته بالمشروع التوسعي الإيراني. وجددت تقديرها للدور السعودي في دعم الشرعية اليمنية، وأكدت أن هذه الاعتداءات لن تثني اليمنيين عن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
ودانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وشددت وزارة الخارجية المصرية على رفضها التام لهذه الهجمات، مؤكدة تضامنها الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسيادتها.
وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على وقوفه إلى جانب السعودية في مواجهة ما يهدد أمنها، معتبراً أن الاعتداءات تشكل تهديداً كبيراً لأمن المملكة واستقرار المنطقة. وأكد أن احترام سيادة الدول وحظر استهداف المنشآت المدنية يمثل ركيزة أساسية لصون الاستقرار الإقليمي.
ودانت باكستان بشدة الهجوم الإرهابي على المطار، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للأمن الإقليمي. وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن استمرار الحوثي في استهداف المدنيين أمر مرفوض تماماً، وجددت التزامها الراسخ بسيادة السعودية وسلامة أراضيها.
ردود فعل دولية
دان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ بشدة الهجمات الحوثية على البنية التحتية المدنية في السعودية، بما في ذلك الهجوم على مطار الملك خالد الدولي الذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين. وحذر من أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتؤدي إلى تعقيد جهود السلام في اليمن، داعياً الحوثيين إلى وقف الهجمات واحترام القانون الدولي الإنساني.
وأدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشدة هجمات الحوثي على السعودية، والتي أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين الأبرياء بينهم مواطن أمريكي. وأكد في منشور على منصة إكس أن هذه الهجمات الشنيعة تظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين ويجب أن تتوقف فوراً. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف الهجوم بأنه أمر فظيع، مشيراً إلى أن واشنطن تدرس خيار المشاركة في ضربات عسكرية على الحوثيين في اليمن.
وأكد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ أن اعتداءات الحوثي على السعودية تمثل تصعيداً خطراً ومؤشراً مقلقاً على النمط العدواني المتزايد. ووصف استهداف المنشآت المدنية بأنه تصرف مشين للغاية وغير مقبول، مشدداً على ضرورة إنهاء هذا الصراع ووقف العمليات الحوثية ضد المنشآت المدنية في السعودية.




