خلاف مغربي-إسباني يتصاعد حول هوية مستضيف نهائي مونديال 2030
تصاعدت حدة الخلاف بين المغرب وإسبانيا حول الموقع الذي سيستضيف المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2030، وذلك بعد أن أعلن رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع أن اللقاء الختامي سيقام على أرض ملعب الحسن الثاني الجاري إنشاؤه قرب الدار البيضاء. وجاء هذا الإعلان ليثير انتقادات من رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، بينما تمسك الاتحاد الإسباني لكرة القدم بحقه في استضافة النهائي، فيما أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن القرار النهائي لم يُبتّ فيه بعد.
انتقاد حكومي مغربي لإعلان لقجع
خلال تجمع انتخابي يوم الجمعة الموافق 11 سبتمبر 2026، انتقد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش التصريحات التي أدلى بها فوزي لقجع، مؤكداً أن الحديث عن استضافة المغرب للمباراة النهائية لا ينبغي أن يسبق التشاور مع شريكتي المملكة في التنظيم، وهما إسبانيا والبرتغال.
وقال أخنوش: “لا تعرضوا استضافة المباراة النهائية الكبرى في المغرب بينما لم نناقش الأمر بعد مع حليفتينا، إسبانيا والبرتغال. يجب أن يكون هناك بعض الاحترام يا إخوة”. وأكد رئيس الحكومة المغربية أن مكان إقامة المباراة النهائية لم يُحسم بعد، وأن القرار مرتبط بمفاوضات وترتيبات مع الدول الثلاث والاتحاد الدولي لكرة القدم. وأضاف: “لم نتحدث بعد مع حلفائنا الإسبان والبرتغال”، مشيراً إلى أن “مكان إجراء مباراة النهائي يقرره الكبار”.
جاءت تصريحات أخنوش رداً على إعلان فوزي لقجع خلال لقاء حزبي يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، حيث قال إن “إقليم بنسليمان سيحظى بشرف تنظيم نهائي كأس العالم 2030″، وأن ملعب الحسن الثاني الكبير في هذا الإقليم سيكون المحتضن للمباراة.
إسبانيا تتمسك بحقها في النهائي
من الجانب الإسباني، جدد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان، يوم الجمعة أيضاً، تمسك بلاده باستضافة المباراة النهائية. وخلال منتدى رياضي في مدينة لاس بالماس، قال لوزان إن “إسبانيا هي المكان المناسب” لاستضافة النهائي، نظراً لقدراتها على تنظيم الأحداث الكبرى ومكانتها الكروية. وأضاف: “لا مجال لأن تكون هناك نتيجة أخرى غير استضافة إسبانيا للنهائي الكبير”، مشيراً إلى أن بلاده تمثل نحو 55 بالمئة من الملف التنظيمي المشترك.
وفي الوقت نفسه، أكد لوزان أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، وأن حسم مكان إقامة المباراة يعود إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم. وكان لوزان قد أعرب في عدة مناسبات سابقة عن رغبة إسبانيا في استضافة النهائي، معتبراً أن الإمكانات التنظيمية والرياضية لبلاده تدعم هذا المطلب.
فيفا يؤكد عدم اتخاذ القرار
في خضم هذا السجال، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يوم الخميس أنه لم يتخذ حتى الآن قراراً بشأن مكان إقامة نهائي مونديال 2030. وقال متحدث باسم فيفا إن القرار بشأن ملعب المباراة النهائية “سيتخذ في الوقت المناسب”.
وكان فيفا قد نفى في شهر أغسطس الماضي تقارير تحدثت عن أن رئيسه جياني إنفانتينو وعد المغرب باستضافة المباراة النهائية، مؤكداً حينها أن تلك المزاعم “كاذبة ومضللة”، وأن أي قرار بهذا الشأن لم يتخذ.
سباق الملاعب بين المغرب وإسبانيا
يتزامن هذا السجال مع استمرار أعمال تشييد ملعب الحسن الثاني في إقليم بنسليمان، والذي تبلغ سعته المستهدفة نحو 115 ألف متفرج، ويعد أبرز الملاعب التي يدفع المغرب باتجاه استضافته المباراة النهائية. في المقابل، تطرح إسبانيا ملاعب كبرى لاستضافة المباراة، في مقدمتها سانتياغو برنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة.
يذكر أن المغرب وإسبانيا والبرتغال يستضيفون بصورة مشتركة كأس العالم 2030، فيما تقام مباريات افتتاحية في كل من أوروغواي والأرجنتين وباراغواي، إحياءً للذكرى المئوية لانطلاق البطولة عام 1930. ويبقى تحديد ملعب المباراة النهائية بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أكد أنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأنه.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
