راشد الغنوشي يشرع في إضراب عن الطعام والدواء بالمستشفى احتجاجاً على عزلته

راشد الغنوشي يشرع في إضراب عن الطعام والدواء بالمستشفى احتجاجاً على عزلته

كشفت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، يوم الاثنين، أنه بدأ قبل خمسة أيام إضراباً عن الطعام والأدوية، وذلك في خطوة احتجاجية على ما وصفته بـ”العزلة التامة” المفروضة عليه داخل المستشفى.

إضراب احتجاجي في المستشفى

جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن هيئة الدفاع، حمل عنوان “مرة أخرى: 12 يومًا من العزلة والإخفاء القسري”، ونُشر على الصفحة الرسمية الموثقة للغنوشي عبر منصة فيسبوك.

وأوضح البيان أن الغنوشي نُقل إلى المستشفى منذ اثني عشر يوماً، وتحديداً في 29 يوليو 2026، ومنذ ذلك الحين فُرضت عليه عزلة تامة، مع منع محاميه وعائلته من زيارته أو التواصل معه، أو حتى تزويدهم بأي معلومات عن وضعه الصحي، وذلك رغم الطلبات المتكررة التي تقدمت بها هيئة الدفاع إلى جميع الجهات المعنية.

وأضافت الهيئة أنها علمت، في ظل هذا الحجب التام للمعلومات، أن الغنوشي دخل منذ خمسة أيام، أي يوم الخميس 6 أغسطس 2026، في إضراب عن الطعام والدواء، وذلك احتجاجاً على العزلة وحرمانه من أبسط حقوقه، معتبرة أن هذا الإضراب هو وسيلة أخيرة للدفاع عن تلك الحقوق.

تحميل السلطات المسؤولية

وصفت هيئة الدفاع ما يتعرض له الغنوشي، الذي يعاني من وضع صحي دقيق، بأنه تنكيل لا إنساني وانتهاك خطير لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية. وحمّلت السلطات التونسية كامل المسؤولية عن هذه التجاوزات وعن كل ما قد ينجم عنها من مضاعفات خطيرة تهدد صحة منوبها وحياته.

وطالبت الهيئة بتمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي. وحتى الساعة 08:40 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تعليق من السلطات التونسية على بيان هيئة الدفاع.

خلفية القضية والموقف السياسي

يذكر أن راشد الغنوشي يقبع في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل 2023، حيث أمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة التحريض على أمن الدولة. وفي وقت لاحق، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات ويعتبرها سياسية.

وفي أكثر من مناسبة، أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن القضاء في بلاده مستقل، وأنه لا يتدخل في عمله، نافياً صحة الاتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية. وقد بدأ سعيّد في 25 يوليو 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة النهضة، هذه الإجراءات تكريساً لحكم فردي مطلق، بينما تراها قوى أخرى تصحيحاً لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي. أما سعيّد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، فقد قال إن إجراءاته ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك