مصريون يطالبون بتكريم شاب غرق أثناء إنقاذ ستة أشخاص في شاطئ البيطاش بالإسكندرية

مصريون يطالبون بتكريم شاب غرق أثناء إنقاذ ستة أشخاص في شاطئ البيطاش بالإسكندرية

أثارت وفاة الشاب المصري زياد محمد أحمد محمود، البالغ من العمر 18 عاماً، موجة واسعة من الحزن في الأوساط الشعبية، بعد أن لقي حتفه غرقاً في شاطئ البيطاش غربي الإسكندرية، إثر مشاركته في إنقاذ ستة أشخاص. وتصدرت منصات التواصل الاجتماعي دعوات لتكريمه وتخليد ذكراه، في ظل غياب أي خطوة رسمية ملموسة حتى الآن.

مطالب بتخليد اسم “بطل الدخيلة”

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور زياد، وأطلقوا عليه لقبي “بطل الدخيلة” و”شهيد الشهامة”، فيما ردد كثيرون عبارة “حق زياد فين؟”، مطالبين بإطلاق اسمه على الشاطئ الذي شهد الحادثة أو على أحد شوارع منطقته. كما دعا النشطاء إلى تقديم دعم مادي ومعنوي لأسرته.

تحذيرات مُهملة ومسؤولية مشتركة

في المقابل، أشارت تعليقات أخرى إلى أن الأشخاص الذين نزلوا إلى الماء يتحملون جزءاً من المسؤولية، مؤكدة أن السلطات كانت قد أعلنت أن الشاطئ مغلق وغير مؤهل للسباحة. ورأت هذه التعليقات أن تجاهل التحذيرات عرض حياة المنقذين للخطر، بمن فيهم زياد الذي هرع لنجدتهم.

وقالت شاهدة عيان إن زياد كان يعمل في مقهى داخل الشاطئ، وعندما سمع صرخات الاستغاثة من البحر، انطلق مسرعاً لمساعدة المنقذين في إخراج الستة أشخاص. وأضافت أنه بعد نجاح عملية الإنقاذ، اكتشف زملاؤه أنه لم يعد إلى الشاطئ. وأوضحت أن الشاب كان يجيد السباحة، لكن المنطقة تشتهر بتيارات وحفر مائية خطيرة.

ونعت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية الشاب، مشيدة بشجاعته، لكنها جددت تحذيرها من السباحة في الشواطئ المغلقة ومن محاولة إنقاذ الغرقى دون تدريب أو معدات مناسبة. وحتى إعداد هذا التقرير، لم تعلن محافظة الإسكندرية عن أي تكريم مادي أو معنوي لزياد، مما زاد من حدة المطالبات الشعبية بتدخل رسمي على غرار ما حدث في حوادث سابقة.

سوابق بطولية: يوسف وحسن وفارس

تأتي مأساة زياد بعد أقل من أسبوعين من وفاة طالب الثانوية العامة يوسف أيمن غرقاً في أحد شواطئ مطروح، أثناء محاولته إنقاذ أشخاص حاصرتهم الأمواج. وكان يوسف قد توفي قبل ساعات من إعلان نتيجة الثانوية العامة، التي أظهرت نجاحه في الدور الأول، مما أثار موجة تعاطف واسعة.

وفي نوفمبر 2025، ضحى العامل الزراعي حسن أحمد حسن، المعروف بـ”حسن الجزار”، بحياته بعد إنقاذ 13 طالبة جامعية من حافلة صغيرة سقطت في مصرف مائي قرب القنطرة شرق بالإسماعيلية. ورغم أنه لم يكن يجيد السباحة، تمكن من كسر أحد أبواب الحافلة وإخراج الفتيات قبل أن يفقد قواه ويغرق. وأثارت الحادثة ضجة شعبية أدت إلى تحرك رسمي، حيث قرر محافظ الإسماعيلية صرف 50 ألف جنيه لأسرة حسن، فيما قدمت محافظة المنوفية 100 ألف جنيه ومساعدات أخرى، إلى جانب توفير فرصة عمل لزوجته ورعاية بناته الثلاث.

وفي سبتمبر 2024، كرّم محافظ مطروح أسرة فارس مفتاح الجراري، الذي توفي أثناء إنقاذ سيدة من الغرق في أحد شواطئ المحافظة، مشيداً بما قدمه من نموذج في التضحية والفداء.

هل تتحول المشاعر إلى إجراءات؟

تعيد هذه السوابق طرح السؤال الذي يتردد على ألسنة متابعي قصة زياد: هل تكتفي السلطات بنعي “بطل البيطاش”، أم يتحول التعاطف الشعبي إلى تكريم رسمي وإجراءات أشد لمنع السباحة فعلياً في الشواطئ المغلقة؟

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال والشباب حتى سن 29 عاماً يشكلون نحو 83 بالمئة من وفيات الغرق في إقليم شرق المتوسط، مما يجعل الوقاية والتدريب على الإنقاذ وتشديد إجراءات السلامة قضية تتجاوز القصص الفردية، مهما بلغت بطولتها.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك