مسيرة 17 أكتوبر في تونس: دعوة لفتح حوار مع السلطة في ظل الأزمة الاقتصادية

مسيرة 17 أكتوبر في تونس: دعوة لفتح حوار مع السلطة في ظل الأزمة الاقتصادية

مسيرة 17 أكتوبر وآفاق الحوار

في الثلاثين من سبتمبر الماضي، أعلنت تسع منظمات تونسية تنظيم مسيرة شعبية وطنية بالعاصمة تونس في السابع عشر من أكتوبر الجاري تحت شعار لتأكيد أولوية تونس ومصلحة الشعب فوق جميع الاعتبارات. جاء هذا الإعلان في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية وتحديات متعلقة بالحقوق والحريات وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع البطالة والهشاشة وتراجع الخدمات.

تقييم القدرات النقابية والتحديات الداخلية

وضح الطيب بوعائشة، المتحدث باسم المعارضة النقابية الديمقراطية، أن مساعي النقابة الحالية تسعى لإنشاء قناة تواصل مع الحكومة، وأكد أن الاعتماد على الاحتجاجات الشعبية يعد مقياسًا لقياس القدرة على الحشد، لكنه رأى أن الاتحاد في وضعه الراهن يعاني من ضعف في القدرات النضالية نتيجة الصعوبات الداخلية التي يواجهها. وأضاف أن التنسيق مع جهات أخرى يأتي محاولة لتجاوز حالة الضعف الذي يمر به، وتذكيرًا بأن قرار الإضراب العام كان قد اتُّخذ في المجلس الوطني للاتحاد خلال سبتمبر 2024، وتم تحديد موعد تنفيذه أوليًّا في يناير 2026 قبل أن يُعاد النظر فيه.

وبخصوص الوضع المالي للاتحاد، أوضح بوعائشة أن المنظمة تواجه مشاكل مالية تهدد بإيقاف أنشطتها، موضحًا أن الاتحادات الجهوية كانت تحول جزءًا من اشتراكات الأعضاء إلى المكتب التنفيذي لتغطية النفقات اليومية، لكنها توقفت عن ذلك بعد أن أوقفت الحكومة الخصم الآلي للاشتراكات، مما زاد من صعوبات المركزية النقابية.

السياق الاقتصادي والخلفيات السياسية

من جانبه، اعتبر محمود بن مبروك، أمين عام حزب المسار القريب من النظام، أن الدعوة للمسيرة تندرج ضمن حق التظاهر الذي أصبح منظمًا ومؤمّنًا في تونس، لكنه يرى أن السلطة لا تتفاعل مع الاتحاد ولا مع الأطراف المشاركة في المسيرات نظرًا لعدم تقديمهم مقترحات أو حلول جديدة، وأن الحوار بات يجري مباشرة مع المواطنين دون حاجة إلى وسيط.

وأشار بن مبروك إلى أن بعض الجهات التي كانت تدعم إجراءات 25 يوليو 2021 واتجهت لاحقًا إلى معارضة الرئيس قيس سعيد كانت تسعى سابقًا للحصول على مكاسب في السلطة والمقاعد البرلمانية، وحين لم تحقق أهدافها انتقلت إلى المعارضة، وهو ما يعكس، بحسبه، ميلًا انتهازيًّا لدى بعض المنظمات. وأكد أن من يرغب في خدمة المصلحة العامة يمكنه إبداء الرأي ويُسمع من جميع الأطراف.

وبشأن الوضع الاقتصادي، ذكر أن معدل التضخم في تونس ارتفع إلى 5.6 بالمئة خلال سبتمبر 2026، مقارنة بـ5.4 بالمئة في أغسطس السابق، مدفوعًا بارتفاع أسعار الغذاء والملابس، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء الصادرة في الخامس من أكتوبر الجاري.

وأكد أن الرئيس قيس سعيد، الذي يتولى فترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، يرى أن إجراءاته الاستثنائية ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل، بينما تصفها قوى أخرى بأنها تكريس لحكم فردي مطلق، وتراها أخرى تصحيحًا لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك