صور جديدة توثق فوهة اصطدام صاروخ سبيس إكس على سطح القمر

صور جديدة توثق فوهة اصطدام صاروخ سبيس إكس على سطح القمر

أظهرت صور حديثة حجم الدمار الذي أحدثه تحطم صاروخ تابع لشركة “سبيس إكس” بعد ارتطامه بسطح القمر خلال الأيام الماضية.

تفاصيل الاصطدام وقوته التدميرية

اندفعت المرحلة الثانية من صاروخ “فالكون 9” نحو القمر، لترتطم بسطحه يوم الأربعاء بسرعة بلغت نحو 8690 كيلومتراً في الساعة. ويُقدّر وزن الصاروخ بحوالي 4500 كيلوغرام، وطوله بنحو 12 متراً، ويعتقد أن قوة الاصطدام تعادل انفجار 15 ألف عود من الديناميت، أو ما يقارب ثلاثة أطنان من مادة “تي إن تي”.

التوثيق عبر القمر الصناعي الكوري

بعد لحظات من الاصطدام، تمكن القمر الصناعي الكوري المخصص لاستكشاف القمر من التقاط أولى الصور التي تظهر الفوهة الجديدة الناتجة عن الحادث. حلقت مركبة “دَنوري” التابعة للمعهد الكوري لأبحاث الفضاء “كاي إيه آر آي” فوق موقع الاصطدام في الساعة 7:34 صباحاً بتوقيت بريطانيا الصيفي، بعد وقت قصير من ارتطام المرحلة الثانية من صاروخ “سبيس إكس” بسطح القمر.

وتمكنت المركبة من تصوير الموقع قبل الاصطدام بنحو 30 دقيقة، مما أتاح للعلماء مقارنة واضحة بين حالة المنطقة قبل الحادث وبعده. وتظهر الصور فوهة جديدة تشكلت على سطح القمر، يُقدّر العلماء أن يصل قطرها إلى نحو 27 متراً، بينما قد يبلغ عمقها قرابة خمسة أمتار. كما بدت المنطقة المحيطة بموقع الاصطدام أكثر قتامة بشكل ملحوظ، بعد أن حفر الصاروخ جزءاً من سطح القمر ودفع بكميات من الغبار والصخور إلى المناطق المجاورة.

وأفادت وكالة “كاي إيه آر آي” في منشور على منصة “إكس” بأن مركبة “دَنوري” بدأت عمليات الرصد قبل الاصطدام بنحو 30 دقيقة، ثم مرت فوق موقع الحادث عدة مرات بعد تعديل مدارها، وأجرت ما مجموعه ثماني جلسات تصوير. وأوضحت الوكالة أن هذه المراقبة أكدت حدوث تغيرات في تضاريس المنطقة المحيطة بموقع الاصطدام، إلى جانب رصد آثار المواد التي قذفها الانفجار وانتشرت على سطح القمر.

دعم إضافي من ناسا وتسجيل إسباني للاصطدام

من المتوقع أن تحصل هذه النتائج على دعم إضافي من صور ستلتقطها مركبة الاستطلاع القمرية التابعة لوكالة ناسا، والمعروفة باسم “لونار ريكنايسنس أوربيتر”. ورغم أن المركبة لم تكن في الموقع المناسب لرصد لحظة الاصطدام مباشرة، فإن العلماء يتوقعون أن تتمكن من التقاط صور شديدة الوضوح للفوهة الجديدة خلال الأسبوع المقبل.

وفي تطور آخر، قال فريق من الباحثين في معهد الفيزياء الفلكية في الأندلس بإسبانيا إنه تمكن من تسجيل اللقطات الوحيدة للاصطدام نفسه. وكانت المرحلة الثانية من صاروخ “فالكون 9” قد اصطدمت خلف حافة القمر مباشرة، مما جعل الوميض الناتج عن الاصطدام محجوباً عن الرؤية. لكن علماء الفلك يعتقدون أنهم تمكنوا من رصد سحابة من الغبار والحطام ارتفعت إلى الفضاء بفعل قوة الاصطدام.

خلفية المهمة ومسار الصاروخ غير المخطط

كان صاروخ “فالكون 9” قد أُطلق من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا في يناير من العام الماضي، حاملاً مركبتي هبوط قمريتين خاصتين، هما “بلو غوست” التابعة لشركة “فايرفلاي إيروسبيس”، و”ريزيليانس” التابعة لشركة “آي سبيس”. وكان الهدف من المهمة إيصال المركبتين إلى المدار القمري، ولم يكن من المخطط إطلاقاً أن ينتهي مسار المرحلة الثانية من الصاروخ بالاصطدام بالقمر.

وتُصمم المرحلة الأساسية من صاروخ “فالكون 9” لتكون قابلة لإعادة الاستخدام، إذ تعود بأمان إلى الأرض بعد إيصال المراحل العليا إلى الفضاء. أما الأجزاء الأخرى من الصاروخ، فيتم التخلص منها عادةً وتركها تنجرف في الفضاء، حيث يمكن أن ينتهي بها الأمر إلى الاحتراق في الغلاف الجوي للأرض بعد سنوات. لكن هذه المرة، أدت مجموعة من العوامل، من بينها جاذبية القمر والطقس الشمسي غير المتوقع، إلى دفع المرحلة الثانية من الصاروخ نحو مسار تصادمي مع القمر.

وأثار هذا الاصطدام اهتماماً كبيراً بين العلماء حول العالم، لأنه يوفر فرصة نادرة لدراسة تأثير جسم معروف الحجم والكتلة على سطح القمر.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك