مرشح تركيا للأمم المتحدة: المنظمة ضرورة حتمية رغم عيوبها

أكد المرشح التركي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، خلال كلمة ألقاها الجمعة في مقر المنظمة الدولية، أن ترشحه ينبع من قناعة راسخة بأهمية الهيئة العالمية كإطار لا غنى عنه، رغم ما يعتريها من نواقص. وقال نصاً: “أطمح إلى منصب الأمين العام ليس لأنني أعتقد أن الأمم المتحدة مثالية، بل لأنني أؤمن بأنها لا غنى عنها”.
الالتزام بالميثاق سبيل وحيد لحل النزاعات
رأى الدبلوماسي المخضرم أن التمسك بميثاق الأمم المتحدة لا يعكس سعياً وراء المثالية، بل يمثل المسار الوحيد لمعالجة الخلافات بين الدول. وحذر من تفاقم انعدام الثقة بين الحكومات وعجز المنظومة الدولية عن التصدي لتهديدات السلم والأمن، معتبراً المنظمة أفضل فرصة متاحة للبشرية لتجاوز التحديات الراهنة والمستقبلية.
اقرأ أيضاً: التصعيد العسكري في اليمن يرفع أعداد النازحين إلى 313 ألفاً وحملة تحصين طارئة لمليون طفل
أولويات العمل حال الانتخاب
استعرض المرشح التركي محاور برنامجه المرتقب، مشدداً على منع النزاعات وتسويتها، وإعادة بناء الثقة في العمل المتعدد الأطراف، وتسريع وتيرة التنمية المستدامة والتحرك المناخي، إلى جانب صون حقوق الإنسان. وأكد أن خبرته الدبلوماسية الممتدة لأربعة عقود علمته أن الحوار يظل ممكناً دائماً، داعياً إلى اعتماد الدبلوماسية الهادئة والوساطة الفاعلة أدواتٍ رئيسية.
اقرأ أيضاً: مرشح تركيا للأمم المتحدة يتعهد بالحياد والاستقلالية حال انتخابه أمينا عاما
إصلاح المنظمة وتمكين المرأة
دعا سينيرلي أوغلو إلى إصلاح شامل يجعل الأمم المتحدة أكثر مرونة وشفافية وكفاءة وخضوعاً للمساءلة. وشدد على ضرورة تعزيز تمويل آليات حقوق الإنسان، وزيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار لضمان شمولية أكبر في إدارة الشؤون العالمية.
اقرأ أيضاً: تركيا وسوريا تبحثان التعاون الإعلامي على هامش منتدى "تي آر تي وورلد" في إسطنبول
ملفات أمنية وجيوسياسية ساخنة
في شأن أمن الملاحة، اعتبر التهديدات التي تطال السفن التجارية والمدنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود، فضلاً عن القيود غير المبررة على حرية الملاحة، أمراً غير مقبول بصرف النظر عن مصدره. وبخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، تعهد بدعم كل الجهود الصادقة الرامية إلى حل عادل عبر التفاوض، مع تعزيز دور الأمم المتحدة منصة للحوار. أما في ملف قبرص، فأكد على مركزية ميثاق المنظمة ووجوب التحلي بالنزاهة في أداء مهام الأمين العام.
وكانت أنقرة قد أعلنت رسمياً أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي ترشيح سينيرلي أوغلو للمنصب، بموافقة الرئيس رجب طيب أردوغان. ويضم سجل المرشح منصب وزير الخارجية عام 2015، ومندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023، قبل أن يتولى الأمانة العامة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
المزيد في قسم عربي و عالمي




