دراسة تكشف أن طريقة تصنيع الطعام تؤثر على استجابة الجسم أكثر من السعرات
الاستجابة الأيضية المختلفة رغم التشابه الغذائي
يختار كثير من الناس وجبتهم بعد النظر إلى عدد السعرات والبروتين والدهون، ويظنون أن هذه الأرقام تكفي لتوقع ما سيحصل عليه الجسم من طاقة ومغذيات. ومع ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن تساوي هذه القيم لا يضمن استجابة متطابقة من الناحية الفسيولوجية.
في التجربة قدمت وجبتان تقاربان بشدة في محتواها من السعرات والدهون والبروتين والكربوهيدرات والألياف والماء والوزن، وكلاهما وفر نحو ثلاثمئة سعرة حرارية. الفرق كان أن إحدى الوجبات صُعدت من مكونات فائقة المعالجة بينما الأخرى اعتمدت على مواد غير فائقة المعالجة.
رغم التشابه الغذائي، لوحظ بعد تناول الوجبة فائقة المعالجة ارتفاع أكبر في مستوى الإنسولين في الدم وزيادة في إنفاق الطاقة، مع انخفاض في استخدام الكربوهيدرات كمصدر للوقود مقارنة بالوجبة الأخرى. وأكد الباحثون أن هذا الزيادة في استهلاك الطاقة لا تعني أن الطعام فائق المعالجة يساعد على التخسيس، إذ رصدت الاستجابات فقط على المدى القصير بعد الأكل ولم تُتابَع تغيرات الوزن أو الآثار الصحية على المدى الطويل.
تأثير تصنيع الطعام على الدماغ والمكافأة
للتعمق في دور الدماغ، خضع اثنان وخمسون مشاركًا لتصوير عصبي بينما كانوا يشاهدون صورًا للأطعمة. وجد الباحثون صلة بين اختلافات الاستجابة الأيضية ونشاط مناطق في الدماغ ترتبط بالدافع والمكافأة.
أوضحوا أن هذا القياس يعكس استجابة الدماغ لإشارات بصرية مرتبطة بالطعام، وليس تأثيرًا مباشرًا للوجبة على النشاط العصبي أثناء تناولها. además، لم يختلف التقييم الذاتي لقيمة الطعام بين الحالتين رغم التباين في أنماط النشاط الدماغي الملحوظة.
ترى النتائج أن هناك مجالًا للبحث حول كيف تؤثر ما يحدث في الجسم بعد الأكل على طريقة تقييم الدماغ للطعام، لكنها لا تثبت أن المنتجات فائقة المعالجة تسبب الإدمان أو أن المشاركين زادوا استهلاكهم نتيجة التجربة.
ما يعنيه ذلك لحساب السعرات
الرسالة الأساسية ليست أن السعرات فقدت أهميتها، بل أن تساويها لا يضمن استجابة جسمية واحدة. تشير الدراسة إلى أن طريقة تصنيع الغذاء وبنيته قد تؤثران على كيفية تعامل الجسم معه بعد البلع، بعيدًا عن مجرد كمية الطاقة والعناصر الغذائية.
لذلك لا يُعمم نتائج إلى حكم شامل على جميع المنتجات فائقة المعالجة، ولا يُفترض أن كل طعام مصنع يترك الأثر نفسه.
ما زالت الدراسة محدودة بعينة صغيرة غلب عليها الشباب الأصحاء وبوجبات محددة واستجابات قصيرة الأمد، ولا توضح ما إذا كانت هذه الاختلافات ستؤدي إلى زيادة الوزن أو مرض مستقبلي، ولا مدى انطباقها على كبار السن أو ذوي الحالات المزمنة.
وبهذا يضيف البحث سؤالًا واضحًا إلى قراءة بطاقة التغذية: قد تعرف كمية السعرات داخل الوجبة، لكنك لا تستطيع من الرقم وحده أن تتوقع كيف سيتعامل جسمك معها.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
