السلطات السورية تعتقل لواءً سابقاً متّهماً بإصدار أوامر إطلاق نار على المحتجين في ريف دمشق
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين 7 سبتمبر 2026، عن إلقاء القبض على اللواء السابق محمد علي درغام، وهو أحد الضباط البارزين في قوات النظام السابق، بتهمة إصداره أوامر بإطلاق النار على متظاهرين في منطقة ريف دمشق.
تفاصيل عملية الاعتقال
أفادت قوى الأمن الداخلي، في بيان صادر عنها، أن قواتها في محافظة طرطوس غرب البلاد تمكنت من اعتقال درغام بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، وذلك “بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة”.
وأوضح البيان أن “التحقيقات الأولية وسجلات التوثيق” كشفت عن تورط درغام في “إصدار أوامر مباشرة لوحداته بإطلاق النار على المتظاهرين العزل في ريف دمشق”. كما أشار إلى أن درغام أشرف على عمليات اقتحام أدت إلى “اعتقالات تعسفية واسعة النطاق”.
ولم تحدد الوزارة تواريخ محددة للوقائع المنسوبة إلى درغام.
مسيرة عسكرية حافلة بالمناصب
يُعد درغام من الضباط السابقين الذين شغلوا عدة مناصب قيادية في قوات النظام المخلوع، وقد ورد اسمه سابقاً في تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، كما فرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات عليه بسبب اتهامات تتعلق بقمع الاحتجاجات.
وبحسب بيان قوى الأمن الداخلي، تدرج درغام في عدة مناصب عسكرية، بدءاً من عمله قائداً لفصيل في “سرايا الدفاع” أثناء أحداث محافظة حماة عام 1982. وتولى لاحقاً القيادة الميدانية للفرقة الرابعة بين عامي 2009 و2013، ثم شغل منصب نائب قائد الفرقة الخامسة، قبل أن يتولى قيادة الفيلق الثاني حتى أواخر عام 2018.
اتهامات دولية سابقة
سبق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” أن وثقت، في تقرير صدر في ديسمبر/كانون الأول 2011، اتهامات لدرغام مرتبطة بقمع الاحتجاجات المناهضة لنظام بشار الأسد. ونقل التقرير شهادة عسكري منشق خدم في الكتيبة 409 التابعة للفوج 154 بالفرقة الرابعة، أفاد بأن درغام وقائد الفوج العميد جودت إبراهيم صافي أصدرا أوامر بإطلاق النار على تجمعات المتظاهرين والمنشقين، ومداهمة المنازل واعتقال الأشخاص.
كما ذكر بيان قوى الأمن الداخلي أن درغام أُدرج سابقاً على قوائم عقوبات دولية “لضلوعه في ارتكاب انتهاكات جسيمة”. ففي يناير/كانون الثاني 2012، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على درغام، الذي عرّفه آنذاك بأنه قيادي في الفرقة الرابعة، على خلفية اتهامه بإصدار أوامر للجنود بإطلاق النار على متظاهرين في دمشق ومحيطها. كما أدرجته بريطانيا على قائمة عقوباتها الخاصة بسوريا، للاشتباه بضلوعه في أنشطة مرتبطة بسياسات القمع التي مارسها نظام الأسد.
التحقيقات الجارية والملاحقة القانونية
أكد البيان أن التحقيقات مع درغام مستمرة “لاستكمال توثيق الوقائع المنسوبة إليه”، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. ولم يصدر حتى نشر الخبر أي تعليق من درغام أو ممثل قانوني عنه بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.
تأتي عملية القبض عليه في إطار ملاحقات تنفذها السلطات السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بحق مسؤولين وعسكريين سابقين؛ لتورطهم في انتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق. وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات القبض على عدد من الضباط والقادة السابقين وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق في اتهامات مرتبطة بانتهاكات بحق مدنيين خلال سنوات الثورة السورية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
