برلمانيون يطالبون بمساءلة الحكومة amid أزمات الخدمات في تونس
مطالبات بالرقابة البرلمانية
قدمت مجموعة من النواب عريضة تطالب بعقد جلسة استثنائية بحضور أعضاء الحكومة لمناقشة الواقع الاجتماعي والاقتصادي. وتؤكد النائبة المستقلة فاطمة المسدي أن الدستور يخصص لمجلس نواب الشعب دورا رقابيا عبر الأسئلة الكتابية والشفاهية. وتشير إلى أن غياب الحكومة عن الجلسات التي دعا إليها المجلس يشكل تجاوزا للالتزام الدستوري ويستدعي توضيحات للرأي العام. وتضيف أن الحكومة ترفض الحضور إلى البرلمان وتجاهل مشكلات المواطنين، ما يفرض معرفة أسباب الأزمات وسبل معالجتها. وتذكر أن تقارير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية حذرت من عجز هيكلي في قطاع الطاقة يستوجب حلولا قبل انقطاع التيار. وتشدد على ضرورة تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن الاعتماد على الغاز الجزائري عبر استثمارات في الشمس والرياح. وتؤكد أن المسؤولين الذين يفشلون في إدارة الأزمات يجب استبدالهم، لأن الحكومة هي الجهة المنفذة للسياسات العامة ومتحملة مسؤولية تطبيقها.
تفاقم الأزمات الخدمية
يوضح النائب محمد علي عن كتلة الخط الوطني السيادي أن دور البرلمان يشمل المساءلة والمراقبة ومتابعة تنفيذ القوانين، خاصة في ظل أزمات تؤثر على حياة المواطنين. ويقول إن الحكومة مطالبة بالإجابة عن تساؤلات حول قدرتها على إدارة ملفات الطاقة وضمان الأمن الطاقي، مشيرا إلى أن تفاقم العجز يعود لارتفاع الطلب وتغيرات مناخية وإهمال الصيانة التي أدت إلى خروج محطات عن الخدمة ورفع العجز اليومي إلى ألفي ميغاواط. ويضيف أن الأزمة لا تقتصر على الكهرباء بل تشمل الأدوية والمياه والقدرة الشرائية والاستعداد للعام الدراسي، مما يجعل الرقابة البرلمانية ضرورية في هذه المرحلة. ويذكر أن العريضة بدأت بخمسين وستة توقيعات ثم ارتفعت إلى إحدى وستين، ما يفرض على الحكومة الاستجابة لطلب عقد جلسة نقاش. ويشير إلى أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تعلن عن قطع دوري للتيار لتخفيف الأحمال عن الشبكة، بينما تستمر انقطاعات الماء رغم موسم أمطار وتندلع shortages في المياه المعلبة.
جدل حول صلاحيات المساءلة
يرى المحلل السياسي عبد الرزاق الخلولي أن النواب لا يملكون، وفق قراءته للدستور، حق مساءلة الحكومة، بل يقتصر دورهم على طرح الأسئلة الكتابية والشفاهية. ويعتبر أن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية متوترة جدا، مما يجعل عقد جلسة بحضور وزراء أمرا صعبا في ظل ما يصفه بحالة قطيعة. ويضيف أن العريضة البرلمانية تمثل أداة ضغط أكثر منها مسارا فعليا للمحاسبة. وينبه إلى أن أي محاولة لسحب الثقة تستوجب إجراءات دستورية معقدة تتضمن موافقة نصف مجلس النواب ونصف المجلس الوطني للجهات والأقاليم وأغلبية ثلثي الأصوات، ما يجعل تحقيقها صعبا في الظروف الحالية. ويخلص إلى أن الوضع الحالي يعكس تعثرا في أداء المؤسستين، حيث يواجه الطرفان انتقادات بشأن طريقة تعاطيهما مع الأزمات المتكررة.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
