تصعيد حوثي في نجران يثير تحذيرات عربية واسعة من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي
حذرت دول ومنظمات عربية، الجمعة، من أن الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على منطقة نجران في جنوب المملكة العربية السعودية يمثل تصعيداً يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق التهدئة.
وشملت المواقف الرافضة للهجوم كلاً من الكويت والبحرين والأردن وقطر وفلسطين والإمارات، بالإضافة إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية. وجاءت هذه الإدانات بعد يوم من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن إصابة 11 مدنياً في نجران، بينهم 7 سعوديون، جراء هجوم حوثي.
تحذيرات خليجية وعربية
وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الهجوم بأنه “اعتداء إرهابي غادر وجبان”، مؤكداً أنه يستوجب المساءلة لأنه استهدف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد. من جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إن “استهداف السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر، إلى جانب استمرار الهجمات والتصعيد العسكري داخل اليمن، يمثل مساراً بالغ الخطورة يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض فرص التهدئة والتسوية السياسية”. ودعا فهمي إلى وقف الهجمات الحوثية والتصعيد داخل اليمن، والامتناع عن أي أعمال من شأنها توسيع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار السياسي.
مواقف الدول العربية
اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم “انتهاكاً لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين”. وأكدت تضامن الكويت مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية سكانها. ووصفت الخارجية البحرينية الهجوم بأنه “اعتداء إرهابي آثم”، واتهمت الحوثيين بتنفيذه واستهداف المنشآت والأعيان المدنية في نجران. واعتبرت البحرين الهجوم تصعيداً خطيراً وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، داعية إلى موقف دولي لمحاسبة الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم وتسليحهم.
أدانت الخارجية الأردنية الهجوم، واعتبرته “انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي”. كما اعتبرت الخارجية القطرية الهجوم “انتهاكاً لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة واستقرارها”. وأكدت قطر رفضها استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمرافق الحيوية، وتضامنها مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وأمنها واستقرارها. أدانت الرئاسة الفلسطينية الهجمات التي استهدفت نجران ومحافظتي مأرب وحضرموت في اليمن، مؤكدة “رفض الاعتداءات على سيادة الدول وأمنها”. وحذرت من أن هذه الهجمات من شأنها توسيع دائرة الصراع وزعزعة الأمن الإقليمي، ودعت إلى تغليب الحوار والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. واعتبرت الخارجية الإماراتية الهجوم “انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها”، وأكدت تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.
غياب التعليق الحوثي وتصاعد التوتر
وحتى الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش من ظهر الجمعة، لم يصدر عن جماعة الحوثي أي تعليق بشأن اتهامها بتنفيذ الهجوم. وتصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو الماضي مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، مقابل إعلان الرياض شنها غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية. كما أعلنت السعودية مؤخراً تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم عدداً من الدول، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
