مدرسة شمسي باشا الابتدائية بإسطنبول: صرح تعليمي يمتد لأكثر من ربع ألف عام
نشأة المدرسة وتطورها التاريخي
تقع مدرسة شمسي باشا الابتدائية في حي أوسكودار بإسطنبول، قبالة مسجد أيازما، وتعد من أقدم مؤسسات التعليم الابتدائي في المدينة. يعود أصل الموقع إلى ثكنة “خُمبَرَجِي” التي أُسست عام 1731 في أرض خالية ملحقة بقصر أيازما القديم. بعد ذلك، تحول المكان إلى “مهندسخانة همايون” (المدرسة الهندسية السلطانية) عام 1734، ثم أصبح مدرسة أيازما للصبيان عام 1758، بالتزامن مع تشييد مسجد أيازما بأمر من السلطان Mustafa الثالث. تشير لوحة التأسيس عند المدخل إلى أن البناء تم بأمر من السلطان Mustafa الثالث في العام نفسه.
إعادة البناء والتوسعات الحديثة
مع مرور الزمن، تعرض المبنى للتدهور، ما دفع محمد توفيق بك، أحد خريجي المدرسة ومن رجال البلاط لدى السلطان Muhammad الخامس، إلى طلب إعادة بنائه. باشرت أعمال إعادة الإعمار عام 1913 بإشراف ناظر الأوقاف أرغوبلي مصطفى خيري أفندي، وعلى يد المعماري كمال الدين بك، بتمويل من إدارة الأوقاف السلطانية. يذكر النقش العثماني عند الباب أن المبنى هو “مدرسة أيازما الوقفية الابتدائية التي أعيد بناؤها بأموال قوات الدفاع الوطني”. استمرت المدرسة في عملها خلال العهد الجمهوري، وزودت بمرافق إضافية عام 1953 عندما شيد مدير المدرسة آنذاك عاكف غونر مبنىً إضافياً على أرض اشتراها من بلدية إسطنبول، وكانت تشمل بقايا مبنى للطباعة. في عام 1975 بدأت المدرسة تقديم خدمات تعليمية للمرحلة الإعدادية تحت اسم “مدرسة أوسكودار الإعدادية”. بعد تطبيق نظام التعليم (4+4+4) عام 2012، أصبحت المؤسسة تضم مدرستين منفصلتين: “مدرسة شمسي باشا الابتدائية” و”مدرسة شمسي باشا الإعدادية”. استقر الاسم النهائي على “مدرسة شمسي باشا الابتدائية” منذ عام 2014.
الحالة الحالية والأنشطة التعليمية
تؤكد المدرسة على تقديم خدماتها للمرحلة الابتدائية فقط، وتشمل الصفوف الأول إلى الرابع بالإضافة إلى فصل واحد للتربية الخاصة، ويصل عدد التلاميذ إلى 225 طالباً. يعمل النظام بالدوام الكامل من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية والنصف بعد الظهر. بعد انتهاء الدوام تنظم المدرسة أنشطة تركز على الألعاب الذكية، والبرمجة الروبوتية، والشطرنج. يتألف المجمع من مبنيين ومساحة مجاورة تُعرف بـ”المظلة” تحتوي على فصل للألعاب الذكية، وورشة لمهارات الحياة، ومختبر، وقاعة للمؤتمرات التي تستضيف الفعاليات المختلفة. يتحدث نائب مدير المدرسة محمد ياماتش عن شعور خاص بالعمل في هذا المبنى التاريخي، مشيراً إلى أن أسقفه المرتفعة وتهويته الجيدة تمنح الزوار إحساساً بعبق التاريخ الذي يتغلغل في الروح، ويصف العمل فيها بأنه قيمة إضافية له ولزملائه المعلمين.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
