حركة حماس تُعلن حل حكومتها في غزة وتؤكد اللجنة الوطنية جاهزيتها لتولي الإدارة

حركة حماس تُعلن حل حكومتها في غزة وتؤكد اللجنة الوطنية جاهزيتها لتولي الإدارة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الثلاثاء عن حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير قطاع غزة منذ عام 2007، مُعلنةً استعداد اللجنة الوطنية لإدارة الشأن في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

قرار حل لجنة الطوارئ الحكومية

أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي عن الحكومة، إسماعيل الثوابتة، للوكالة الفرنسية «فرانس برس»، أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية والرئيس المنوب للمتابعة الحكومية، محمد الفرا، قد قدم استقالته رسمياً، ثم قرر حل اللجنة لتسهيل الانتقال الإداري إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي حظيت بتوافق الفصائل الفلسطينية.

وأوضح الثوابتة خلال مؤتمر صحفي في غزة أن جميع التحضيرات الإدارية والقانونية جاهزة لتسليم الأجهزة الحكومية، مؤكدًا أن لا فراغ إداري أو فني سيظهر، مشيرًا إلى أن جميع العاملين في تقديم الخدمات يُعَدُّون موظفين حكوميين مستعدين للعمل تحت إشراف اللجنة الوطنية.

دعوة لتسريع تولي اللجنة الوطنية المهام

دعا المكتب الإعلامي إلى الإسراع في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومباشرة مهامها الوطنية والإدارية. من جانبه، أشار الناطق باسم حماس، حازم قاسم، إلى أن هذه الخطوة تمت بالتنسيق مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا، وأنها تهدف إلى سحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل ما وصفه بـ«العدوان وحرب الإبادة»، معربًا عن أمله في تسريع دخول اللجنة الوطنية.

تصريحات اللجنة الوطنية وأحكام مجلس السلام

بعد إعلان حماس، صرّح علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بأن اللجنة مستعدة تمامًا لتولي المسؤولية فور توفير الإمكانات اللازمة. شدّد شعث على ضرورة وجود سلطة واحدة، وقانون موحد، وسلاح موحد تحت إشراف اللجنة، مطالبًا بتهيئة البيئة السياسية والإدارية والأمنية التي تسمح للجنة بأداء مهامها بفعالية.

وأوضح «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لجنة التكنوقراط ستتولى الإشراف على السلاح، مؤكدًا أن المبدأ الأساسي يكمن في توحيد جميع الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

من جهتها، وصف وزيرة الخارجية الإسرائيلية، إيلان جدعون ساعر، إعلان حماس بأنه «خدعة»، مجددةً مطلبها بنزع سلاح الحركة. وأكدت ساعر على منصة «إكس» أن ما يبدو كاستعداد من حماس لتوفير مساحة لحكومة تكنوقراط يهدف في الواقع إلى إعاقة نزع سلاحها.

أما المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، فذكر أن أنطونيو غوتيريش رحّب بخطوة حماس طالما أنها تُسهم في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

آراء فلسطينية ومواقف داخلية

في خضم هذه التطورات، أعرب خبير سياسي من غزة، مخيمر أبو سعدة، عن اعتقاده بأن خطوة حماس تُعد مبادرة رمزية، مشددًا على أن المشكلة لا تكمن في حل اللجنة الحكومية بل في موافقة الطرفين على نزع السلاح.

من جانب آخر، عبّر مواطن من شمال غزة، حسام ماجد، عن تشككه في نوايا حماس، معتبرًا أن ما يحدث هو مجرد تغيير في الوجوه مع استمرار السيطرة الكاملة على المعابر والوزارات والأمن. بينما أبدت سيدة نازحة من شمال غزة، أم محمد المدهون، تفاؤلها بمرونة حماس أمام المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتجريد الشعب من حقه في المقاومة.

تجدر الإشارة إلى أن مصادر فلسطينية أفادت للوكالة الفرنسية قبل أسابيع أن مسألة حصر السلاح الفلسطيني، التي تُعد مطلبًا أساسيًا لإسرائيل والولايات المتحدة، لا تزال تشكل عائقًا جوهريًا أمام أي تقدم في المفاوضات.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك