روسنفت تحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة وتفضيل الشركات الأمريكية

روسنفت تحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسواق الطاقة وتفضيل الشركات الأمريكية

أفاد إيجور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت، أكبر شركة روسية لإنتاج النفط، في تصريح له اليوم السبت أن الشركات الأمريكية للطاقة هي المستفيد الأول من إغلاق مضيق هرمز. وأضاف أن استمرار التوتر في الممر، الذي يمر عبره نحو عشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمية، قد يضعف الطلب على النفط على المدى البعيد.

إغلاق المضيق وتداعياته

تقرر إيران إغلاق المضيق بعد هجوم أمريكي-إسرائيلي أدى إلى مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في شهر فبراير، ثم فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وفي كلمة ألقاها خلال منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، وصف سيتشين هذه التحركات بأنها محاولة لإعادة تشكيل ملامح أسواق الطاقة العالمية بما يخدم المصالح الأمريكية، لكنه شدد على أن المخاطر الاستراتيجية لم تُقَيَّم بشكل كافٍ.

المستفيدون من الإغلاق

أوضح سيتشين أن الشركات الأمريكية هي التي حصلت على مزايا غير تنافسية وقدرة على تأمين إمدادات بأسعار مرتفعة. ورأى أن استمرار التوتر في المضيق قد يضعف الطلب طويل الأجل على النفط، وقد يدفع إلى تعزيز الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة.

الأثر المالي على روسيا

أشارت بيانات وزارة المالية الروسية إلى أن إيرادات الضرائب من قطاعي النفط والغاز، التي تمثل نحو خُمس إجمالي إيرادات الميزانية، ارتفعت بنسبة اثنين وثلاثين نقطةً ربعيةً على أساس سنوي في شهر مايو لتصل إلى 678.9 مليار روبل (ما يعادل 9.3 مليار دولار)، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة للتصعيد في الشرق الأوسط.

تطورات أخرى وتوقعات الأسعار

قامت الولايات المتحدة بتمديد إعفاء من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً لتخفيف حدة الأزمة عن الدول الأكثر تضرراً من مشكلات الطاقة. وأشار سيتشين إلى أن الصين هي الأكثر استعداداً لمواجهة الأزمة بفضل سياسات حكومية مدروسة، محذراً من أن مضائق أخرى مثل ملقة، باب المندب، وجبل طارق قد تتعرض أيضاً لتعطيل.

وتوقع سيتشين أن إعادة فتح المضيق في المستقبل القريب قد ترفع أسعار النفط إلى ما بين خمسة وتسعين وستين دولاراً للبرميل بنهاية العام، لتتراجع لاحقاً إلى نطاق ثمانين إلى خمسة وثمانين دولاراً خلال العام التالي، قبل أن تستقر وفق أساسيات السوق في النصف الثاني من عام 2027.

في كلمة حملت عنوان «بداية النهاية أم نهاية البداية: ماذا يبقى في قاع صندوق باندورا؟»، نبه سيتشين إلى تفاقم المشكلات العالمية بسرعة، مشيراً إلى عسكرة القوى الكبرى، ووجود أكبر فقاعة مالية منذ القرن التاسع عشر، إلى جانب نقص وشيك في الكهرباء، الغذاء، والمياه. وأضاف أن القاع سيشهد نقصاً عالمياً في الكهرباء، الغذاء، النحاس، ومعادن أخرى، إضافة إلى شح في الموارد المائية.

وتحدث سيتشين عن تحالف أوبك+، مؤكدًا أن تحوله بعد انسحاب الإمارات وقطر ودول أخرى أدى إلى انخفاض إنتاجه من ثمانية وخمسين إلى سبعة وثلاثين مليون برميل يومياً خلال العقد الماضي. وأوضح أن معظم الدول الأعضاء الرئيسة في أوبك+ زادت إنتاجها منذ توقيع الاتفاقية في 2016، في حين تراجع إنتاج النفط في روسيا بمقدار مليون ونصف مليون برميل يومياً، ما يمثل انخفاضاً بنسبة خمسة عشر بالمئة.

وأشار إلى أن تعويض هذا الانخفاض سيتطلب استثمارات لا تقل عن عشرة تريليونات روبل، وتوقع أن يتوسع التعاون الاستثماري بين دول التحالف وروسيا لتلبية الحاجة إلى هذه الاستثمارات.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك