تحذير أممي من تفاقم ظاهرة إل نينيو المتوقعة بحلول نهاية 2026

تحذير أممي من تفاقم ظاهرة إل نينيو المتوقعة بحلول نهاية 2026

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ظاهرة إل نينيو المناخية ستزداد قوة خلال الأشهر القادمة لتصل إلى مستوى «قوي جداً» مع نهاية العام الحالي وتستمر حتى فبراير 2027.

توقعات تقوية ظاهرة إل نينيو

وفق المنظمة، فإن الظاهرة قد رسخت بقوة في المحيط الهادئ الاستوائي ويتوقع أن تشتد خلال الأشهر المقبلة لتصل إلى مستوى «قوي جدًا»، مع احتمال يقترب من 100٪ لاستمرارها حتى فبراير 2027. وأكدت المنظمة أن هذه المرة الأولى التي تصدر فيها نشرة بهذا المستوى العالي من اليقين.

التأثيرات العالمية والمحذرات

ترفع ظاهرة إل نينيو درجات حرارة سطح البحر وتؤثر على أنماط الرياح والضغط، ما يؤدي إلى تغيرات في هطول الأمطار وتسبب فيضانات وجفاف وحرائق في مناطق متعددة. وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، فإن التيارات التجارية العادية التي تدفع المياه الدافئة نحو غرب المحيط الهادئ تضعف خلال الظاهرة، مما يسمح للمياه الدافئة بالتحرك نحو وسط المحيط وت disturbing توزيع الأمطار.

خلال الظواهر السابقة، ارتبط إل نينيو بجفاف وزيادة خطر الحرائق في أجزاء من الأمازون وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأستراليا، بينما يمكن أن يعزز هطول الأمطار الغزيرة في شرق أفريقيا ويؤثر على الرياح الموسمية الهندية. وحددت المنظمة أولويات عالية للسودان وإثيوبيا والصومال كمناطق تحتاج إلى مراقبة خاصة.

تتوقع المنظمة أن تكون درجات الحرارة أعلى من المعدل الطبيعي في معظم المناطق البرية خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، وأنماط الأمطار ستتوافق مع حدوث ظاهرة إل نينيو قوية في المحيط الهادئ.

حذرت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليست ساولو من أن الظاهرة قد توجه «ضربة قوية» إلى السكان والاقتصادات في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن الاضطرابات الحالية من جفاف وفيضانات قد تزداد سوءاً مع اشتداد الظاهرة.

في أوروبا، تشير هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن تأثير الظاهرة يكون عادةً أضعف ويظهر بشكل خاص خلال فصل الشتاء، لكنها لا تستبعد وقوع آثار غير مباشرة.

“الخبيرة الاقتصادية يامينا ساحب قالت في حوار مع فرانس24 إن الجمع بين ظاهرة إل نينيو والاحترار المناخي قد يؤدي إلى عواقب أوسع، مضيفة أن الطقس سيكون شديد الحرارة وأنه لن يكون هناك خريف ولا شتاء بعد الآن.”

أشارت ساحب إلى أن بريطانيا العظمى تجري مناقشات حول تقنين المواد الغذائية استعداداً لمختلف التهديدات، بما فيها تغير المناخ، وحذرت من احتمال حدوث أزمة غذائية عالمية لم يُشاهد مثلها من قبل.

دعوات للاستعداد والتعبئة

يركز المتخصصون على الاستعداد بدلاً من منع حدوث الظاهرة، مؤكدين أن أنظمة الإنذار المبكر والتخطيط للإجلاء والتدخل ضرورية لتقليل الأضرار.

قال خبير الأرصاد الجوية غايل موسكيه المتخصص في الاستعداد للكوارث الطبيعية إنه لا يمكننا منع هذه الظواهر، لكنه أكد أنه يجب أن نكون قادرين على تحذير السكان مما قد يواجهونه والتخطيط لعمليات الإجلاء وتجهيز آليات التدخل وتوفير التمويل اللازم.

أشار إلى تدريبات الاستعداد مثل تدريب «Cyclonex» في جزيرة لا ريونيون التي تجمع جهات الصحة والدولة وغيرها للاستعداد الجماعي للكوارث المحتملة.

وبحسب يامينا ساحب، فإن هذا الاستعداد يمر أيضاً عبر تعبئة جماعية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية، داعية إلى تنظيم الجهود بحيث تركز الانتخابات على الأزمة البيئية وتسلط الضوء عليها.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك