وفاة فتى مهاجر في مركز care تسلط الضوء على أزمة قاصري سبتة
وفاة فتى مهاجر يبلغ من العمر 17 سنة داخل مركز رعاية القاصرين بسبتة، وقد اشتبه الأطباء في أن السبب هو انخفاض مفاجئ في مستوى السكر، مما أعاد تسليط الضوء على الضغوط التي تواجه مراكز إيواء الأطفال المهاجرين غير المصحوبين.
الوفاة والتفاصيل الطبية
حسب صحيفة “إل باييس” الإسبانية استنادًا لمصادر صحية ورسمية، توفي الفتى صباح يوم الخميس داخل مركز “لا إسبيرانزا” الذي تديره حكومة سبتة المحلية. كان الفتى مصابًا بالسكري من النوع الأول. في الليلة السابقة لوفاته، طلب من زميله أن يوقظه عند السادسة صباحًا لأداء الصلاة؛ عندما ذهب الزميل لإيقاظه وجده باردًا ولا يستجيب، فأبلغ المشرفين على الفور. حاول المشرف إجراء إنعاش قلبي ورئوي دون نجاح، وتم إبلاغ خدمة الطوارئ عند الساعة 7:05 صباحًا، ووحدة الإسعاف بعد ثماني دقائق لكنها لم تتمكن من إنقاذه. بدأ الأطباء تشريح الجثة لتحديد السبب الدقيق، بينما تنتظر إدارة شؤون القاصرين التقرير الطبي الأولي؛ وقد رجحت مصادر صحية أن يكون انخفاضًا حادًا في السكر هو السبب، لكن نتيجة التشريح النهائي لم تُعلن بعد.
خلفية الفتى وظروف الرعاية
وصل الفتى إلى نظام حماية القاصرين في سبتة في الثاني من أغسطس الماضي، وأُُوضع أولًا في مركز “بينييرس” القريب من حي البرنسيبي، ثم نُقل إلى مركز “لا إسبيرانزا” بعد اكتشاف إصابته بالسكري، نظرً لصغر حجمه وتسهيل متابعة حالته، وفقًا لمسؤولي الرعاية. يعيش في المركز نحو 60 قاصرًا، من بينهم أربعة مصابين بالسكري. أوضحت مصادر في إدارة حماية القاصرين أن الفتى كان متعاونًا ومتحملًا للمسؤولية، ولم يواجه أي صعوبة في تناول أدويته، وكان مستوى السكر يُفحص خمس مرات يوميًا؛ وكانت نتائج الفحوص تبدو طبيعية في معظم الأحيان رغم تعرضه سابقًا لتقلبات حادة في مستويات السكر، وكان يحمل بطاقة صحية ويخضع لبروتوكول المتابعة الطبية المعتمد. بعد الوفاة، تواصل موظفو المركز مع عائلة الفتى وتحدثوا إلى عمته التي أخبرتهم أن والدته أيضًا تعاني من حالة شديدة من السكري. لم توجه المصادر المذكورة في تقرير الصحيفة أي اتهام لإدارة المركز بالإهمال الطبي، وأكدت إدارة الحماية أن الفتى كان يتلقى الرعاية والمتابعة اللازمة، وأن تحديد الملابسات الطبية النهائية يبقى مرتبطًا بنتائج التشريح.
أزمة استيعاب القاصرين في سبتة
تأتي هذه الوفاة بينما تواجه سبتة أزمة غير مسبوقة في استقبال القاصرين المهاجرين؛ كانت المدينة ترعى حتى يوم الخميس 1706 قاصرًا، رغم أن قدرتها الرسمية المعترف بها لا تتجاوز 30 قاصرًا مهاجرًا غير مصحوب. خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع المغرب يومي 30 و31 يوليو، وصل إلى المدينة نحو 4000 طفل وفق تقديرات السلطات المحلية، ولا يزال عدد منهم يقيم في الشوارع نتيجة عجز مراكز الرعاية عن استيعابهم. وقد افتتحت جمعيات أحياء في البرنسيبي وسيدي مبارك قاعات رياضية منذ بداية أغسطس لإيواء بعض الأطفال وحمايتهم من الاعتداءات وأشكال الاستغلال. وانتقدت مصادر في إدارة حماية القاصرين تركيز الحكومة الإسبانية على توفير أماكن مؤقتة للمهاجرين البالغين دون تقديم منشآت كافية لمساعدة الأطفال الأكثر عرضة للخطر.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
