سرايا الصدر تسلم سلاحها ومقارها في سامراء وتُعلن وفاة المرجع الفياض
في خطوة تُعَدّ من أهم عمليات حصر الأسلحة التي تشرف عليها الدولة العراقية، نقلت “سرايا السلام” التابعة للتيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، سلاحها ومقرها إلى سلطة الدولة في مدينة سامراء. جاء ذلك في إطار تسريع تنفيذ الخطة الوطنية لتجميع الأسلحة تحت سيطرة الحكومة.
مراسم التسليم ومشاركوها
شهدت مراسم التسليم حضور محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان، إلى جانب معاون “سرايا السلام” تحسين المحمداوي. وقد صرح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، بأن هذه الخطوة تشكل “انطلاق الخطوات العملية الأولى لدمج الفصائل المسلحة في المنظومة الأمنية الرسمية”.
دور اللجنة العليا لحصر السلاح
أوضح الفريق معن أن اللجنة التي أسسها رئيس الحكومة العراقية، القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، أشرفت على سير المراسم في سامراء. وأضاف أن اللجنة مكلفة بوضع الآليات الفنية والإجرائية لإعادة هيكلة الأسلحة وتوجيهها نحو الاندماج الكامل في القوات المسلحة، مشدداً على أن جميع التشكيلات يجب أن تخضع لأمر القائد العام حصراً.
التزام مجموعات أخرى بخطة الحصر
إلى جانب “سرايا السلام”، أعلنت حركة “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي و”كتائب الإمام علي” بقيادة شبل الزيدي التزامهما بمسار حصر السلاح. وقد أشار الطرفان إلى تشكيل لجان داخلية للإشراف على تنفيذ الإجراءات المطلوبة، مستندين إلى الدعم الذي يقدمه “الإطار التنسيقي” المكوّن من الأحزاب الشيعية الأغلبية داخل البرلمان.
ردود الفعل الدولية وموقف الفصائل المتبقية
لاقى هذا التحرك ترحيباً من الجانب الأمريكي، بما في ذلك المبعوث الرئاسي لتسوية الأوضاع في سوريا والعراق، توم براك، الذي تولى مهامه حديثاً. ومع ذلك، لا تزال بعض الفصائل القريبة من طهران متمسكة بأسلحتها، أبرزها “كتائب حزب الله – العراق” بقيادة أبو حسين الحميداوي، وحركة “النجباء” برئاسة أكرم الكعبي، بالإضافة إلى “كتائب سيد الشهداء” التي يترأسها أبوآلاء الولائي من “الإطار التنسيقي”.
تجري الآن مفاوضات لتعبئة تسع حقائب شاغرة في حكومة الزيدي من أصل ثلاثة وعشرين حقيبة، حيث تبرز الحاجة إلى إكمال ملف حصر السلاح في ظل الضغوط الأمريكية التي تلاحق بغداد بعد استخدام الأراضي العراقية لإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على دول الخليج خلال الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
على الرغم من التقدم الذي أحرزته حكومة الزيدي في هذا المجال، يظل الخبراء مترددين بشأن القدرة على إغلاق هذا الملف الحساس. وتختلف التقديرات بين 25 ألف مقاتل ينتمون إلى الفصائل المعارضة لحصر السلاح ومقابلهم عدد مماثل من الذين يدعمون العملية، مع إشارة إلى القدرة الكبيرة للتيار الصدري على تعبئة أعداد أكبر.
أشار محلل الشؤون العراقية تامر بدوي لوكالة فرانس برس إلى أن الولايات المتحدة تريد أن ترى نتائج ملموسة، متسائلاً عما إذا كانت تلك النتائج ستكون حقيقية أم رمزية. وفي الوقت نفسه، يرى أن إيران تسعى إلى إطالة الوقت المتاح لحلفائها المحليين، ولا تتوقع أن تُجبر على نزع سلاحهم بالقوة، وهو ما لا يبدو خياراً مدروساً حالياً من قبل الحكومة العراقية.
وفاة المرجع الفياض
في خبر منفصل، أعلن العراق اليوم عن وفاة المرجع الشيعي محمد إسحاق الفياض عن عمر يقترب من 96 عاماً في أحد مستشفيات بغداد. يُعَدّ الفياض، المولود في أفغانستان، من أبرز أعمدة المرجعية الدينية الشيعية العليا التي يرأسها المرجع الأعلى علي السيستاني، ويُعتبر من أبرز المرشحين لخلافة السيستاني في حوزة النجف.
وفي رسالة تعزية موجهة إلى عائلة الفياض، أعرب السيستاني عن حزنه قائلاً إن “الخسارة بفقده فادحة والفراغ الذي تركه واسع يصعب ملؤه إلا بلطف المولى تعالى وعنايته”.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
