احتجاجات في تونس تطالب بالإفراج عن المدانين في قضية التآمر على أمن الدولة
مظاهرة احتجاجية أمام محكمة التعقيب
خرجت مظاهرة صباح الخميس أمام مبنى محكمة التعقيب (التمييز) في العاصمة التونسية، ضمت عشرات من أهالي المحكومين في قضية ما يُعرف بـ”التآمر على أمن الدولة”، إلى جانب حقوقيين ونشطاء سياسيين. وجاءت هذه الوقفة بالتزامن مع انعقاد جلسة المحكمة للنظر في ملف القضية.
وردد المشاركون هتافات تدعو إلى الإفراج الفوري عن المحكومين، وتنتقد أداء الجهاز القضائي. وحمل بعضهم لافتات تطالب بالحرية والعدالة.
مطالب عائلات المحكومين
منية إبراهيم، زوجة القيادي السابق في حركة “النهضة” عبد الحميد الجلاصي، صرحت بأن احتجاجاتهم “لن تتوقف من أجل تونس والحرية والديمقراطية”. وأضافت في تصريح لوكالة الأناضول: “رسالتنا الأولى للمعتقلين أننا معكم ونقف إلى جانبكم حتى آخر لحظة، وندافع عن براءتكم التي هي يقين بالنسبة لنا”.
وتابعت: “رسالتنا الثانية للقضاء؛ أن القاضي لا سلطان عليه إلا القانون ووجدانه، ونطالب القضاة بتذكر استقلالية القضاء، ومطلبنا الوحيد هو تطبيق القانون”. وأوضحت أن رسالتهم الثالثة موجهة إلى الشعب التونسي، معتبرة أن الأوضاع تغيرت منذ بدء توقيف المتهمين في 11 فبراير 2023. وأردفت قائلة: “في 2026 المظلمة شملت كل الشعب التونسي”، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالمياه والكهرباء وفق تعبيرها.
دعوة للقضاء بالإنصاف
من جانبه، أعرب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي عن استغراب المحامين من “تعيين القضية أمام الدوائر الصيفية، في وقت يوجد فيه المحامون في عطلة”. وفي تصريحات أدلى بها أمام محكمة التعقيب لصحفيين بينهم مراسل الأناضول، قال الطريفي: “الوقت قصير جدا وهذا التسرع لا نستبشر به”.
ودعا الطريفي باسم الرابطة محكمة التعقيب إلى “ضرورة تحكيم العدل والقانون وإنصاف المتهمين في هذا الملف”. واعتبر أن “المسجونين في هذا الملف هم في السجن ظلما، واليوم بإمكان محكمة التعقيب، وهي محكمة قانون، إرجاع العدالة إلى نصابها”.
أحكام بالسجن في القضية
يُذكر أن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس كانت قد أصدرت في 28 نوفمبر أحكاما بحق المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”. وتراوحت عقوبات السجن بين 10 و45 سنة، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية عن مصدر قضائي.
ومن بين أبرز المحكومين: القيادي في حركة “النهضة” نور الدين البحيري (25 سنة)، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج (20 سنة)، وأمين عام “الحزب الجمهوري” عصام الشابي (20 سنة)، والوزير الأسبق غازي الشواشي (20 سنة).
السياق السياسي في تونس
تشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011). فيما يقول سعيد إن إجراءاته “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
