مبنى جغال أوغلو في إسطنبول: تحولات تعليمية من اللغات إلى الفنون التركية التقليدية

مبنى جغال أوغلو في إسطنبول: تحولات تعليمية من اللغات إلى الفنون التركية التقليدية

يقع مبنى جغال أوغلو في منطقة الفاتح بإسطنبول، وقد ظل صامدًا منذ إنشائه عام 1874، حيث بدأ كمدرسة للغات لموظفي الشؤون الخارجية في الدولة العثمانية.

التطورات التاريخية للمبنى

على مر العقود، احتضن المبنى مؤسسات تعليمية متنوعة: مدرسة للحقوق، ومختبر للفيزياء والكيمياء التابع لدار الفنون، ثم دار المعلمين بين عامي 1909 و1921، تلتها مدرسة الفنون الجميلة العليا من 1922 إلى 1925، حيث درّس فيها الرسام إبراهيم جالي وتعلّم فيها كل من أليف ناجي ومحمود جودا.

بعد ذلك استخدم كمدرسة إسطنبول الإعدادية للبنات في الفترة 1929-1930، ثم كمدرسة جغال أوغلو المسائية للفنون للبنات بدءًا من عام 1940، وفي عام 1981 دمجت مع ثانوية جغال أوغلو المهنية للبنات تحت إدارة واحدة، وفي العام الدراسي 1994-1995 أصبحت ثانوية جغال أوغلو الأناضول المهنية لتصميم الأزياء ومركز لتعليم فنون الأزياء.

في العام الدراسي 2003-2004 فُتح قسم لتنمية الطفل وفق دراسة لميول الطلاب المهنية، وخصص الطابق الأول من المبنى «د» لحضانة وفصل دراسي تطبيقي قدم خدمات لأطفال الموظفات في المؤسسات الحكومية من مارس 2004 حتى 2013، comprising ثلاثة فصول كل منها يستوعب خمسة وعشرين طفلًا وثلاثة معلمين.

البرنامج التعليمي الحالي

في الخامس والعشرين من سبتمبر 2018 تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الثقافة والسياحة، مما أدى إلى تغيير اسم المدرسة إلى ثانوية الأناضول للفنون التركية التقليدية المهنية والتقنية وفتح قسم الفنون التركية التقليدية في نفس العام.

في العام الدراسي 2021-2022 سُمّيت المدرسة باسم حسام الدين ييفليك، أحد أعلام الفنون التقليدية في تركيا.

اليوم تقدم المدرسة تعليمًا مهنيًا في مسارين: الفنون التركية التقليدية وتقنيات تصميم الأزياء، حيث يلتحق الطلاب بعد نجاحهم في امتحان الانتقال إلى المرحلة الثانوية، وتبلغ المقاعد ثلاثين لكل مسار أي ما يعادل ستين طالبًا سنويًا، وتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى ما بين مائة وستين ومائة وسبعين طالبًا.

يبدأ دراسة المواد المهنية في الصف التاسع وفق المناهج الإطارية التي تحددها الوزارة، وتزداد هذه المواد في الصفين العاشر والحادي عشر، بينما يقضي طلاب الصف الثاني عشر ثلاثة أيام في مؤسسات التدريب العملي ويومين في المدرسة لاستكمال المواد الثقافية، وينظمون معرضًا في الصف الثاني عشر يستند إلى موضوع اختاروه وبدأوا العمل عليه في الصف الحادي عشر.

في مجال الفنون التقليدية ينتج الطلاب أعمالًا في الخط، والتذهيب، والبلاط الخزفي، والمنمنمات، وفن الورق، والزخرفة الجدارية التقليدية؛ أما في مجال تقنيات تصميم الأزياء فهم يعدون الرسومات، ويضعون قصص التصميم، ثم يحضّروا القوالب وينقلوها إلى القماش ويخيطوا القطع النهائية.

يُعرض ما أنجز في الصف الثاني عشر في معرض سنوي يُدعى فيه القناصل، ويهدف إلى التعريف بالثقافة التركية أمام العالم وجعلها جسرًا إلى الخارج، مع مواكبة الاتجاهات الحديثة عبر مسار تصميم الأزياء.

شهادة المديرة والجو التاريخي

قالت مديرة المدرسة سيفيلاي أوغوز إن المبنى المصنف أثرًا تاريخيًا من الدرجة الأولى شُيد عام 1874، وواصل عبر تاريخه نشاطه التعليمي كمدرسة للغات، ثم مدرسة للحقوق، ومدرسة لإعداد المعلمين.

أوضحت أن جامعة النساء العثمانية التي كانت تسمى «إيناس دار الفنون» انتقلت إلى المبنى في العام الدراسي 1916-1917 وواصلت التعليم فيه لفترة.

وأضافت أن التحول إلى مركز للفنون التركية التقليدية حدث في العام الدراسي 2018-2019 بموجب بروتوكول وقعته وزارتا التربية الوطنية والثقافة والسياحة.

وصفَت الأوضاع داخل المبنى قائلة: لا يشعر من يدخل بأنه يذهب إلى عمل، بل يشعر منذ لحظة دخوله من الباب بأنه أمام متحف يخطف الألباب، بسبب الجدران الحجرية والسلالم الرخامية والأسقف المرتفعة والنوافذ الطويلة التي توحي بالتاريخ بتفاصيله.

وختمت بالقول إن الزائر يشعر وكأنه عاد إلى مدرسة اللغات التي تأسست في العهد العثماني، والمعلمون يعيشون الإحساس نفسه، والجميع هنا يشعر أنه قادم إلى متحف أو رحلة عبر التاريخ، ويعيشون ويحافظون على التاريخ حيًّا.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك