الزوبة تؤكد شراكة الكويت التاريخية مع اليمن وتدعو لتعاون فعّال
الشراكة التاريخية وآفاق التعاون
أشارت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إلى أن العلاقة بين الكويت واليمن لا تقتصر على فترات الحرب أو المساعدات العابرة، بل تستند إلى تراكم من المواقف السياسية والوساطة والدعم التنموي والإنساني والتواصل الثقافي الذي يمتد لأكثر من ستة عقيد من العلاقات الرسمية، وتسبقها روابط أقدم تربط الشعبين. وأضافت أن الكويت تمثل شريكاً تاريخياً لليمن، وأن زيارتها تهدف إلى بناء هذا الرصيد ونقله إلى مرحلة أكثر انتظاماً وفاعلية تقوم على التشاور السياسي وتفعيل الاتفاقيات وتوسيع الشراكة في التنمية والتعافي وبناء القدرات.
خلال الزيارة التقت الزوبة بسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد وسلمت له رسالة خطية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي موجهة إلى أمير البلاد سمو الشيخ مشعل الأحمد تتناول العلاقات الأخوية وسبل تعزيزها. كما اجتمعت مع وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حيث ناقشا العلاقات الثنائية ومستجدات اليمن والمنطقة، وأكدا على ضرورة مراجعة وتحديث الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين وتعزيز المشاورات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتنموية.
الملف الإنساني ودور الجمعيات
أكدت الزوبة أن للكويت مكانة خاصة في الذاكرة اليمنية ليس فقط بسبب المواقف السياسية بل لتماسها مع تفاصيل الحياة اليومية للأجيال من خلال المدارس والمستشفيات والطرق والمشاريع التنموية، إضافة إلى حضور ثقافي وفني ترك أثره عبر الصحافة والأدب. وأشادت بالإرث الراسخ للدبلوماسية الكويتية في دعم الحوار وخفض التصعيد، مشيرة إلى أن استضافة الكويت للمشاورات السياسية اليمنية عام 2016 ما زالت تُذكر لدى اليمنيين كمساحة جادة للحوار ودعم وحدة اليمن وأمنه.
لفتت إلى أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يُعد من أقدم وأهم شركاء اليمن التنمويين، وأن قيمته لا تقاس بحجم التمويل فقط بل باستمرارية العلاقة وقدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة. كما بحثت مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي سبل توسيع مجالات الدعم الإنساني وتطوير التعاون القائم، وتم الاتفاق على وضع مقترحات محددة لمشاريع وبرامج أولوية في الصحة والتعليم والإغاثة والتنسيق بين الطرفين لضمان وصول الدعم إلى أشد الاحتياجات إلحاحاً.
اليمن وأمن الخليج
أوضحت الزوبة أن اليمن يشكل الامتداد الجنوبي لمنطقة الخليج ويطل على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وهي عقد رئيسية في حركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية. وقالت إن وجود دولة يمنية مستقرة وقادرة تمارس مسؤولياتها على أراضيها وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية يحول الجغرافيا اليمنية إلى رصيد لأمن المنطقة، بينما يؤدي إضعاف الدولة وتوزيع القرار والسلاح خارج مؤسساتها إلى تحويل هذه الجغرافيا إلى مصدر تهديد يتجاوز الحدود.
وصفّت ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية بأنه امتداد للانقلاب على مؤسسات الدولة ومحاولة فرض أمر واقع بالقوة، لكنه تجاوز منذ زمن بعيد حدود الصراع الداخلي مع استهداف المدن والمنشآت والموانئ والملاحة وتهديد دول الجوار والممرات البحرية. وأضافت أن الدعم الإيراني العسكري والتقني وشبكات التهريب أسهما في تطوير قدرات الميليشيا ورفع مستوى الخطر الذي تمثله، مشددة على أن التعامل مع هذا التهديد يتطلب مقاربة أوسع من مجرد حماية السفن في البحر، تبدأ من دعم الدولة اليمنية في السيطرة على سواحلها ومنافذها ومواردها ومكافحة شبكات التهريب والتمويل غير المشروع.
في الشأن الإقليمي جددت إدانة اليمن للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت وعدداً من دول مجلس التعاون، مؤكدة تضامن اليمن الكامل مع الأشقاء ورفض أي انتهاك لسيادة دول المنطقة أو تهديد لأمنها واستقرارها. وأوضحت أن الحوثيين بنوا خلال سنوات سيطرتهم “اقتصاد حرب” ومصادر تمويل داخلية وشبكات تهريب وجبايات، ولذلك فإن المعالجة المستدامة تتطلب إلى جانب وقف الدعم الخارجي استعادة الدولة لمواردها ومنافذها ومكافحة شبكات التهريب والتمويل غير المشروع ومنع استخدام الاقتصاد الوطني لتمويل مشروع عسكري خارج المؤسسات.
وأكدت أن الميليشيا الحوثية لا تمثل اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأن هؤلاء المواطنين جزء أصيل من الشعب اليمني، وأن استعادة الدولة ليست انتصاراً لفئة على أخرى بل استعادة لحق جميع اليمنيين في مؤسسات وقانون ومواطنة متساوية بعيداً عن القمع والتجنيد وفرض الأيديولوجيا بقوة السلاح.
وأشادت بدور جمعية الهلال الأحمر الكويتي في دعم الشعب اليمني صحياً وتعليمياً وإغاثياً وإنسانياً، مشيرة إلى أن الجهود الكويتية في اليمن تعكس عمق العلاقات الأخوية وتجسد موقف دولة الكويت الثابت في دعم الشعب اليمني خاصة في الظروف التي تمر بها البلاد. ونقلت عن السفير اليمني لدى البلاد د. علي منصور بن سفاع تصريحه الذي أشاد فيه بالدور الإنساني والتنموي الرائد لدولة الكويت ومواقفها في مساندة الشعب اليمني التي امتدت لمختلف أنحاء العالم انطلاقاً من نهجها الراسخ في تقديم الدعم للشعوب دون ارتباط بمصالح سياسية أو اقتصادية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
