وزير المالية الروسي يعود إلى طاولة مجموعة العشرين بعد غياب دام أربع سنوات

وزير المالية الروسي يعود إلى طاولة مجموعة العشرين بعد غياب دام أربع سنوات

للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، يشارك وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، في اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة العشرين، التي تستضيفها مدينة أشفيلي بولاية نورث كارولينا الأميركية.

وتأتي هذه المشاركة بدعوة من الولايات المتحدة، التي تسعى من خلال هذه الاجتماعات إلى مناقشة سبل إعادة الاقتصاد العالمي إلى مسار التعافي. غير أن هذه الخطوة أثارت ردود فعل متباينة، خاصة من الجانب الألماني.

انتقادات ألمانية حادة

وصف وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، هذه المشاركة بأنها “محاولة تقودها الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات” مع روسيا. وأعرب كلينجبايل، الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشار، عن رفضه الشخصي لأي تخفيف في العلاقات أو تطبيع مع موسكو.

وأكد كلينجبايل أن الوزير الروسي لم يكن ينبغي أن يُستقبل كضيف عادي، نظراً لفظائع الحرب التي ترتكبها روسيا في أوكرانيا. ومع ذلك، أقر بأن “روسيا جزء من مجموعة العشرين، ومن الجيد أن تتاح هذه الفرصة للحوار والتحدث بوضوح”.

وأشار كلينجبايل إلى أنه حرص على توجيه رسائل حازمة خلال المناقشات الخاصة، قائلاً: “أحيانا تكون هذه الاجتماعات دبلوماسية أكثر مما أحب، ولهذا ربما تكون كلماتي قد فاجأت شخصا أو اثنين في القاعة”. وأضاف أنه أبلغ سيلوانوف “مباشرة وفي وجهه بأن على الحكومة الروسية إنهاء هذه الحرب، وأن يعي عواقب هذه الحرب، وأننا نقف بحزم إلى جانب أوكرانيا”.

تاريخ المشاركة الروسية في المجموعة

آخر مشاركة لسيلوانوف في اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين كانت في أبريل 2022، عبر تقنية الفيديو، وذلك بعد أيام قليلة من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وفي ذلك الاجتماع، غادر عدد من وزراء مالية الدول الغربية القاعة احتجاجاً عندما بدأ الوزير الروسي كلمته، بينما بقي وزير المالية الألماني آنذاك، كريستيان ليندنر، إلى جانب نظرائه في مجموعة الدول السبع الكبرى أثناء حديث سيلوانوف.

على النقيض من وزير المالية، يواصل وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، المشاركة بانتظام في اجتماعات مجموعة العشرين، وكان آخرها اجتماع جنوب أفريقيا في فبراير 2025، والبرازيل في 2024.

وتُعقد هذه الاجتماعات الوزارية كتحضير لقمة المجموعة المقررة في ديسمبر المقبل. ومنذ قمة 2019 التي حضرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تمثل روسيا في قمم المجموعة عبر كبار المسؤولين وليس الرئيس. لكن قد يتغير هذا الوضع في القمة المقبلة.

ترامب يلمح إلى مشاركة بوتين المحتملة

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مؤخراً عن نظرة إيجابية تجاه احتمال مشاركة بوتين في القمة التي ستستضيفها مدينة ميامي الأميركية في ديسمبر 2026. وقال ترامب عن المشاركة المحتملة لروسيا: “من الممكن أن تكون مفيدة للغاية”.

جدل حول معاملة الصحافة

لم تقتصر مصادر الجدل على الدعوة الروسية، بل امتدت إلى معاملة الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة، للصحافة. ففي البداية، كان مقرراً منع صحفيين من وكالة بلومبرج وصحيفة نيويورك تايمز من دخول الاجتماع لتغطيته. ووفقاً لمصادر في الوفد الألماني، تدخلت وزارة المالية الألمانية على مستوى دبلوماسي رفيع لدى الحكومة الأميركية.

وبعد تلك الجهود، حصل مراسل صحيفة نيويورك تايمز في برلين على اعتماد لتغطية الاجتماع، بينما لم تنجح الجهود المبذولة لصالح بلومبرج. ووصف الوفد الألماني هذه المعاملة لوكالة أنباء دولية بأنها غير مسبوقة وغير مقبولة من وجهة نظر الحكومة الألمانية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك