الكويت تتصدر دول الخليج في اعتماد التجارة الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي

الكويت تتصدر دول الخليج في اعتماد التجارة الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي

أفاد نائب الرئيس والمدير العام لشركة فيزا في الكويت وقطر، شاشانك سينغ، أن الكويت تحتل الصدارة بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تبنّي التجارة الإلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن هذه القنوات أصبحت جزءاً لا يتجزأ من روتين التسوق اليومي للمستهلكين.

دور التشريعات الرقمية في تعزيز الثقة

أكد سينغ خلال حديثه مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الثقة التي يتمتع بها المستهلكون تشكل الأساس الحيوي لاستمرار نمو التجارة الرقمية، كما أنها تتماشى مع أهداف رؤية الكويت 2035 التي تسعى إلى تحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري أكثر تنافسية. وأوضح أن قانون التجارة الرقمية الذي تم إقراره مؤخراً في الكويت يوفّر إطاراً تنظيمياً يغطي البائعين الرقميين، والإعلانات، وخصوصية البيانات، وسياسات استرداد الأموال، وآليات تسوية النزاعات، ما يخلق بيئة أكثر موثوقية لكل من المستهلكين والشركات.

أمان المدفوعات الرقمية كشرط أساسي

أشار إلى أن الاعتماد على سهولة الاستخدام لا يكفي لتثبيت التجارة الرقمية؛ فالمستهلكون قد يجربون طرقاً جديدة لأنها أسرع وأكثر راحة، لكن استمراريتها تعتمد على إحساسهم بالأمان والحماية. وأوضح أن البنية التحتية للمدفوعات الرقمية يجب أن تكون قوية وموثوقة لتدعم النمو الاقتصادي الرقمي، مشدداً على ضرورة مشاركة البنوك والجهات التنظيمية ومزودي خدمات الدفع والشركاء التقنيين في رفع مستويات الحماية ومكافحة الاحتيال.

مبادرات فيزا لدعم النظام الرقمي

أوضح أن فيزا تدعم منظومة المدفوعات الرقمية عبر تقنيات الترميز، ومراقبة المخاطر، والمصادقة الآمنة، وحلول مكافحة الاحتيال. وأوضح أن كل عملية دفع رقمية تخضع لنظام متكامل يتحقق من صحة المعاملات، يرصد المخاطر المحتملة، ويحافظ على سرية بيانات المستهلك. كما أشار إلى أن التسوق عبر الإنترنت يساهم فعلياً في تحقيق رؤية الكويت 2035 من خلال تمكين الشركات من الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء ومنح التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة فرصاً أكبر للنمو والتنافس.

أثر الذكاء الاصطناعي وانتشار المدفوعات الرقمية

ذكر سينغ أن زيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية تحفّز الشركات على التحول الرقمي، وتحسين قبول المدفوعات الرقمية، والاستفادة من بيانات العملاء لتسريع المعاملات وخلق فرص نمو جديدة، فضلاً عن دعم قطاع التكنولوجيا المالية ومنصات التوصيل والخدمات الرقمية والتجارة عبر الحدود. وأوضح أن بناء مركز تجاري ومالي متطور يتطلب بنية تحتية حديثة للمدفوعات إلى جانب مستهلكين يشعرون بالراحة والثقة عند استخدامها، وتجار قادرين على قبول المدفوعات بسهولة، وسوق يتميز بأمان وموثوقية.

وأشار إلى أن فيزا تستثمر خبراتها العالمية في مجال المدفوعات عبر شراكات محلية مع مؤسسات مالية، تجار، شركات تكنولوجيا مالية، وشركاء من القطاع العام لتوسيع نطاق قبول المدفوعات الرقمية الآمنة وتبسيط تجربة الدفع. وأوضح أن الكويت تتمتع بأسس قوية تشمل مستويات مرتفعة من اعتماد المدفوعات الرقمية وبنية تحتية متقدمة تعتمد على تقنية الترميز، ما يمنحها ميزة تنافسية واضحة.

ووفقاً لدراسة نفذتها فيزا بين يناير وفبراير 2026 شملت 5800 مشارك فوق سن 18 عاماً في 17 سوقاً بوسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بلغت نسبة انتشار المدفوعات الرقمية في الكويت 99 بالمئة، ما يعكس جاهزية رقمية عالية وارتياحاً كبيراً لدى المستهلكين لاستخدام حلول الدفع الرقمية في معاملاتهم اليومية.

فيما يتعلق بتوسع الذكاء الاصطناعي في التجارة الرقمية، صرح أن المستهلكين الكويتيين يتمتعون بقدرة رقمية عالية، وأن أدوات الذكاء الاصطناعي تسهم في تسهيل تجربة الشراء ومساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة. وأوضح أن فيزا تعتبر هذا التحول خطوة هامة لمستقبل التجارة الرقمية، حيث تطلق خدمة “Visa Intelligent Commerce” لتمكين تجارب تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن إطار يضمن سيطرة المستهلك على بيانات الدفع وحمايتها من الاحتيال.

وأكد سينغ أن الثقة في أن الذكاء الاصطناعي سيقوم بإتمام عمليات الشراء تتطلب تمكين المستخدمين من التحكم في كيفية استعمال هذه التقنيات، مع توفير شفافية كاملة حول آليات عملها. وشدد على أن الأمان يظل عنصراً أساسياً عبر الاعتماد على آليات مصادقة قوية، وتقنيات الترميز، وإجراءات كشف الاحتيال، وآليات واضحة لمعالجة النزاعات.

وأشار إلى أن أساليب الاحتيال تتطور لتلاحق انتقال المستهلكين إلى المنصات الرقمية، وأن الذكاء الاصطناعي قد يزيد من تعقيد هذا التحدي من خلال تمكين المحتالين من إنتاج محتوى أكثر إقناعا وتخصيصاً، ما يستلزم تطوير أدوات الحماية بوتيرة مماثلة لتطور التجارة الرقمية. وأوضح أن فيزا لا تقتصر مراقبتها على المعاملات الفردية فقط، بل تتبع نمطاً شمولياً يراقب الأنماط والمخاطر عبر شبكة المدفوعات العالمية، مستفيدة من مليارات المعاملات لتحديد الأنشطة المشبوهة، ورصد التهديدات الناشئة، والتدخل المبكر في دورة الاحتيال.

وبالنسبة للتجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، صرح سينغ بأنها لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أنها تحمل إمكانات كبيرة لتغيير طريقة تسوق المستهلكين وآليات المنافسة بين الشركات. وأشار إلى أن المؤسسات العالمية يمكن أن تؤثر في ديناميكيات السوق من خلال المساهمة في وضع معايير تضمن تطوير هذا النموذج بأمان وموثوقية، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد زيادة السرعة أو الكفاءة، بل بناء منظومة تجارة ذكية تتسم بالأمان والشفافية والمسائلة.

وأخيراً، شدد على أن نجاح هذا التوجه يتطلب تعاوناً وثيقاً بين البنوك، التجار، شركات التكنولوجيا، والجهات التنظيمية لضمان توفير تجربة آمنة وموثوقة تحقق قيمة فعلية للمستهلكين والشركات والاقتصاد ككل.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك