التحذير من الاقتراض لتمويل النفقات الجارية وتأثيره على الاقتصاد الكويتي

التحذير من الاقتراض لتمويل النفقات الجارية وتأثيره على الاقتصاد الكويتي

أسعار النفط وصادرات أغسطس 2026

مع انتهاء شهر أغسطس 2026، أكمل الشهر الخامس من السنة المالية الجارية 2026-2027، وبلغ متوسط سعر برميل النفط الكويتي نحو 83.5 دولاراً، أي أعلى بنحو 26.5 دولاراً عن السعر الافتراضي في الموازنة العامة البالغ 57 دولاراً للبرميل، ما يمثل زيادة تقارب 46.4%. مقارنةً بالمتوسط السنوي للسنة المالية الفائتة 2025-2026 الذي بلغ 72.2 دولاراً، يكون سعر أغسطس أعلى بنحو 15.7%، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 دولارات عن سعر التعادل للموازنة البالغ 90.5 دولاراً وفق تقديرات وزارة المالية.

على الرغم من أن مضيق هرمز كان مغلقاً سابقًا، فإن أغسطس شهد هدوءاً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وعودة تدفق الصادرات عبر المضيق. وفقاً لوكالة «بلومبرغ»، تراوحت شحنات النفط المصدرة من دول الخليج بين 15 و16 مليون برميل يومياً من أصل نحو 20 مليوناً يومياً قبل الحرب. وبناءً على ذلك، يُفترض أن تكون الكويت قد صدرت في أغسطس نحو ثلثَي مستوى صادراتها ما قبل الحرب البالغ 2.580 مليون برميل يومياً، أي حوالي 1.703 مليون برميل يومياً. وعند سعر 83.5 دولاراً للبرميل، تُقدَّر إيرادات النفط للشهر بحدود 1.1 مليار دينار، وهي قريبة من المتوسط الشهري لإيرادات ما قبل الحرب لأن الفاقد في الحجم يعوضه الارتفاع في الأسعار.

العجز المالي وتوقعات الموازنة

وفقاً لمشروع الموازنة العامة الذي أصدرته الحكومة قبل الحرب، بلغ التقدير للعجز المحتمل في السنة الحالية حوالي 9.8 مليار دينار، ويصنّف هذا الرقم كثاني أعلى عجز سُجل خلال الاثني عشرة سنة المالية الماضية. إذا لم يفتح مضيق هرمز بالكامل قريباً، قد يتجاوز العجز الفعلي هذا التقدير. ويعكس التقرير أن الحساب الختامي سجل عجزاً متواصلاً في 11 من آخر 12 سنة مالية، باستثناء السنة المالية 2022-2023 أو سنة بدء الحرب الروسية – الأوكرانية، وبلغ صافي العجز المتراكم لتلك الفترة نحو 45.9 مليار دينار.

الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة وآثاره

أصدر الأسبوع الفائت مرسوم بقانون يجيز للحكومة الاستدانة من احتياطي الأجيال القادمة، ما يخلق ثلاث مصادر للتمويل: الاقتراض من الداخل، والاقتراض من السوق العالمي، والسحب من سيولة الاحتياطي أو تسييل أصول قابلة للبيع فيه.
وفي مناقشة الحالة المالية للدولة الأسبوع الفائت، أكدت الحكومة أن الوضع المالي مريح وأن الإيرادات غير النفطية في تزايد وأن استدامة المالية العامة والاقتصاد قادمة على المدى المتوسط.
ومع ذلك، يرى التحليل أن الضوابط الخمسة للاقتراض من الاحتياطي قد تتغير بمرسوم آخر، وأن سحب السيولة أو بيع الأصول قد يؤثر سلباً على أداء الاحتياطي.
إضافة إلى ذلك، فإن تمويل النفقات العامة التي تشكل 90% منها نفقات جارية عبر الاقتراض سيضر باستدامة المالية العامة والاقتصاد، خاصة في اقتصاد لا ينتج سلعاً وخدمات منافسة ولا يخلق فرص عمل، مما يجعل من الصعب تعويض فقد إيرادات النفط بإيرادات غير نفطية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك