بنك الخليج يستعرض نتائج النصف الأول من 2026 ويؤكد متانة الأوضاع المالية

بنك الخليج يستعرض نتائج النصف الأول من 2026 ويؤكد متانة الأوضاع المالية

عقد بنك الخليج، أمس، مؤتمراً خاصاً بالمستثمرين لتقديم ومناقشة أدائه المالي خلال النصف الأول من العام الجاري 2026. المؤتمر الذي نظمته شركة “إي إف جي هيرميس”، قدّمه كل من سامي محفوظ، الرئيس التنفيذي للبنك بالوكالة، وديفيد تشالينور، رئيس المديرين الماليين، فيما أدارت جلسة الحوار دلال الدوسري، نائبة المدير العام لعلاقات المستثمرين في بنك الخليج.

أداء قوي رغم التحديات الإقليمية

استعرض سامي محفوظ، الرئيس التنفيذي بالوكالة، خلال المؤتمر أبرز ملامح بيئة التشغيل وموجزاً عن وضع البنك العام في النصف الأول من 2026، مشيراً إلى أن هذه الفترة شهدت تصاعداً في التوترات الجيوسياسية وزيادة في مستويات عدم اليقين على الصعيد الإقليمي. وأوضح محفوظ أنه رغم تأثير هذه التطورات على ثقة المستثمرين في بعض أسواق المنطقة، تمكنت الكويت من الحفاظ على صلابة اقتصادها بفضل متانة مركزها المالي واستقرار قطاعها المصرفي، مع بقاء التصنيف الائتماني للدولة قوياً، كما ساهمت قدرتها المستمرة على الوصول إلى التمويل المحلي والدولي في تعزيز الثقة بمرونتها المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها التمويلية.

وأضاف محفوظ: “على صعيد القطاع المصرفي، ظلت الأوضاع مواتية بشكل عام خلال النصف الأول؛ فقد ساهم استقرار أسعار الفائدة المرجعية في تحقيق مزيد من الاستقرار للأعمال، ومنح المقترضين رؤية أكثر وضوحاً عند اتخاذ قرارات التمويل، كما استمر القطاع في الاستفادة من قوة مستويات رأس المال، والسيولة الوفيرة، والإطار الرقابي الفعال.” وتابع: “في ظل هذه العوامل، حقق بنك الخليج أداءً قوياً في النصف الأول من العام، مسجلاً نمواً في كل من الربحية ومحفظة القروض، مع الحفاظ على جودة أصول عالية. وتعكس هذه النتائج مرونة نموذج أعمالنا، وفاعلية إدارة المخاطر، والانضباط في تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية. كما واصلنا التقدم في مشروع التحول إلى العمل المصرفي الإسلامي في مجالات الحوكمة والمنتجات والأنظمة والسياسات والإجراءات، مما يعزز جاهزيتنا التشغيلية، إلى جانب استكمال متطلبات الحصول على الموافقات من الجهات الرقابية والمساهمين.”

نمو القروض بقيادة قطاع الشركات

وفي تعليقه على نمو محفظة القروض، قال ديفيد تشالينور، رئيس المديرين الماليين: “لقد تمكنا مرة أخرى من تحقيق نتيجة فصلية جيدة، إذ بلغ صافي القروض في الربع الثاني 118 مليون دينار، أي ما نسبته 1.9%، مما رفع النمو المحقق في النصف الأول إلى 7.6%. وكان قطاع الخدمات المصرفية للشركات المحرك الأساسي لهذا النمو، من خلال مزيج من الصفقات المحلية والدولية عالية الجودة.” وأضاف تشالينور أن نمو السوق في قطاع الأفراد بلغ 1.6% فقط، مما يعكس ضعف النشاط الاقتصادي المستمر والمنافسة الشديدة على التسعير. وأكد أن استراتيجية البنك لا تزال قائمة على اتباع سياسة متحفظة في منح الائتمان مع إعطاء الأولوية لجودة المحفظة الائتمانية على حساب تحقيق النمو، مما أسفر عن بناء محفظة قروض أكثر انتظاماً. وتوقع أن تنمو محفظة القروض بوتيرة أكثر اعتدالاً في النصف الثاني من العام.

المصروفات التشغيلية وهامش الربحية

أما فيما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، فأشار تشالينور إلى أن نموها بلغ في النصف الأول 8%، وهو ما يمثل زيادة مطلقة قدرها 3.8 ملايين دينار، معظمها يعود إلى بند المصروفات الأخرى. وأوضح أن هذا النمو جاء نتيجة التقدم في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك التحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج، إضافة إلى مخصص مخاطر التشغيل. وبخصوص التوقعات، قال تشالينور إنه كان يتوقع سابقاً أن يكون نمو التكلفة للسنة المالية 2026 في حدود النطاق المتوسط إلى المرتفع ضمن خانة الآحاد، لكنه يرى الآن أن الخيار الأخير (خانة الآحاد المرتفعة) أصبح الأكثر احتمالاً.

وعن هامش الفائدة، أوضح تشالينور أن البنك شهد ارتفاعاً في هامش الربحية خلال الربع الثاني بمقدار 8 نقاط أساس مقارنة بمستوى الربع الأول، بفضل انخفاض تكلفة التمويل إلى جانب ارتفاع العوائد من إيرادات الفوائد. وأضاف أن تكلفة التمويل انخفضت 6 نقاط أساس في الربع الثاني، بعد انخفاضها 5 نقاط أساس في الربع الأول، وهو ما يعكس بشكل رئيسي إعادة التسعير التي تلت تخفيض أسعار الفائدة عدة مرات في ديسمبر. واستدرك قائلاً: “بالنظر إلى المستقبل، من الواضح أن العامل الرئيسي المحرك لتغيرات الهامش هو التغير في أسعار الفائدة المرجعية. وهناك إجماع عام على أن احتمالية خفض أسعار الفائدة تراجعت بشكل ملحوظ عما كانت عليه في بداية العام، مما يدعم النظرة المستقبلية الإيجابية لمستويات الهامش. كما نتوقع أن تبدأ مستويات إيداعات الحسابات الجارية وحسابات التوفير في الارتفاع، مما يسهم في خفض تكلفة التمويل.”

انخفاض تكاليف الائتمان وتقدم مشروع التحول الإسلامي

فيما يخص تكاليف الائتمان، صرح تشالينور بأن صافي مخصص خسائر الائتمان بلغ في الربع الثاني 2.5 مليون دينار، أي ما يعادل تكلفة مخاطر بلغت 16 نقطة أساس فقط خلال هذا الربع، وهو مستوى منخفض لم يُسجل منذ سنوات عديدة، ويعد نتيجة متميزة. وأكد أن هذا كان العامل الأبرز الداعم لنمو صافي الأرباح. وأضاف أنه تم تسجيل انخفاض في المخصصات المحددة، وارتفاع في مستويات استرداد الديون مقارنة بالفترات المرحلية السابقة، وهو تطور مشجع جداً. وأشار إلى أنه على صعيد قطاع الشركات تم الإفراج عن عدد من المخصصات وتحقيق عدة عمليات استرداد للقروض، مما ساهم في خفض تكلفة الائتمان. ولفت إلى أن نسبة القروض المصنفة في المرحلة الثانية تبلغ حالياً 2.3% فقط، وهي من أدنى المستويات في القطاع المصرفي الكويتي. وأبان أن الميزانية العامة للبنك تتمتع بوضع قوي نسبياً مقارنة بالمنافسين، مما يمكنه من التعامل مع أي صدمات مستقبلية محتملة ناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية الحالية. وبخصوص التوقعات، قال إنه كان متوقعاً في بداية العام أن تتراوح تكلفة المخاطر للسنة المالية 2026 بين 50 و60 نقطة أساس، لكن الآن هناك ما يبرر خفض هذا التوقع إلى ما يقل عن 50 نقطة أساس.

وفي ختام تصريحاته، تطرق سامي محفوظ إلى آخر مستجدات التحول إلى بنك إسلامي ومشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة، قائلاً: “بالنسبة لخطة تحول بنك الخليج إلى مصرف يعمل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لا نزال نحقق تقدماً ملموساً تماشياً مع الأطر الرقابية بعد حصولنا على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي.” وأكد محفوظ أنه تم تكثيف الجهود عبر جميع مسارات العمل الأساسية، مع وجود فرق عمل متخصصة تشرف على عملية التحول في قطاعات الأعمال والعمليات والتكنولوجيا، ولا يزال التركيز منصباً على ضمان جاهزية البنك بالشكل المطلوب مع الحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للعملاء. وبخصوص مشروع الاندماج المحتمل مع بنك وربة، أوضح أنه يسير بشكل منتظم، وسيتم الإعلان عن أي تطورات مستقبلية وفقاً لمتطلبات الإفصاح.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك