الكويت: توقعات بارتفاع الدين العام إلى 23% من الناتج المحلي في 2026/2027

الكويت: توقعات بارتفاع الدين العام إلى 23% من الناتج المحلي في 2026/2027

كشف تقرير حديث لبنك الكويت الوطني أن الاقتصاد الكويتي أبدى مرونة واضحة في مواجهة الصراع المستمر والتقلبات في التجارة الإقليمية ومسارات الشحن. وأوضح التقرير أن عدداً من المؤشرات الاقتصادية الأساسية تعافت من المستويات المنخفضة التي سجلتها في المراحل السابقة للصراع، مما يشير إلى أن الاقتصاد استوعب إلى حد كبير الصدمة الأولية، رغم أن الأوضاع لم تعد بعد إلى حالتها الطبيعية.

عجز مالي واسع في 2026/2027

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يؤدي الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية، إلى جانب الإنفاق على التكاليف المرتبطة بالصراع مثل الإعانات والنفقات الرأسمالية لإعادة الإعمار، إلى تسجيل عجز مالي بنسبة 20% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 9.6 مليارات دينار، في السنة المالية 2026/2027. ويعد هذا العجز أوسع من العجز البالغ 15% من الناتج المسجل في السنة المالية 2025/2026.

وسيكون هذا العجز الحادي عشر خلال الاثني عشر عاماً الماضية، والأكبر منذ العجز الذي بلغ 32% من الناتج أثناء جائحة كوفيد.

تحسن متوقع في 2027/2028 وخطة لتعزيز الإيرادات

غير أن التقرير توقع تحسناً كبيراً في الوضع المالي في السنة المالية 2027/2028، حيث قد يقترب من التوازن، بافتراض تعافي إنتاج وصادرات النفط وانخفاض الإنفاق المرتبط بإعادة الإعمار بعد الصراع. كما يُتوقع أن تعيد الحكومة التركيز على جهود ضبط المالية العامة بعد فترة من ضغوط الإنفاق المرتفعة.

وتشمل هذه الجهود مواصلة العمل لتعزيز الإيرادات غير النفطية، لا سيما عبر المراجعة المستمرة لرسوم الخدمات الحكومية واستحداث إجراءات ضريبية جديدة، تبدأ غالباً بضريبة السلع الانتقائية في عام 2027 ثم الانتقال إلى ضريبة القيمة المضافة. وعلى جانب الإنفاق، تدرس الحكومة إصلاحات في دعم السلع ومزيداً من التخفيضات المستهدفة في الإنفاق التقديري.

تطورات الدين العام والاقتراض الحكومي

ارتفع الدين العام منذ مارس 2025 بعد إقرار قانون التمويل والسيولة، لكن وتيرة الاقتراض يُتوقع أن تتباطأ في العام المقبل بسبب انخفاض الاحتياجات التمويلية (بافتراض تحسن الوضع المالي) وإمكانية الاقتراض من صندوق احتياطي الأجيال القادمة بموجب قانون جديد. كما يساهم قانون جديد للصكوك في تنويع خيارات الاقتراض.

ويرى التقرير أن الدين العام سيصل إلى نحو 23% من الناتج المحلي في السنة المالية 2026/2027، مع احتمالية تراجع وتيرة الإصدارات بفضل التمويل من صندوق احتياطي الأجيال القادمة. وتعتبر وكالة فيتش أن هذا الاقتراض هو اقتراض حكومي من جهة حكومية أخرى، وبالتالي لن يُحتسب ضمن الدين العام.

وبشكل عام، لا يزال الحيز المالي مريحاً، إذ أن عبء الدين منخفض بالمعايير العالمية، وهناك مجال واسع للاقتراض يتجاوز 30 مليار دينار من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، مما يرفع السقف المجمع للمديونية الحكومية إلى أكثر من 60 مليار دينار، مقابل نحو 11 مليار دينار من الإصدارات القائمة.

وستؤدي زيادة السيولة إلى تسريع مشاريع التنويع الاقتصادي، مما يدفع التقدم نحو أهداف التنمية طويلة الأجل ويحفز نمو القطاع غير النفطي.

أداء القطاع غير النفطي وإنتاج النفط

تحسن النشاط غير النفطي رغم التحديات المستمرة من اضطرابات التجارة وتأخر المشاريع وحالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع، وذلك بدعم من الإجراءات الحكومية واستقرار دخل الأسر وانخفاض الضغوط التضخمية. وفي الوقت نفسه، ارتفع إنتاج النفط إلى ثلاثة أرباع مستواه قبل الصراع، ومع مرور المزيد من الشحنات عبر مضيق هرمز، أصبحت الكويت في وضع أفضل للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط مقارنة بالمراحل الأولى للصراع. ويعزز تحسن البيانات الاقتصادية الرأي السابق بأن الاقتصاد غير النفطي سيتجنب تباطؤاً حاداً.

وبينما تم تخفيض توقعات النمو مقارنة بشهر يونيو لتعكس الافتراضات المعدلة بشأن الصراع، فإن الانتعاش الأخير في معظم المؤشرات الاقتصادية يوفر ثقة أكبر بأن النمو سيواصل التعافي مع استقرار الأوضاع الإقليمية، وتراجع ضغوط سلاسل الإمداد، وتسارع وتيرة الاستثمار وتنفيذ المشاريع.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك