3-سيناريوهات-للحد-من-عجز-الموازنة…-تنويع-الإيرادات-أهمها

3 سيناريوهات للحد من عجز الموازنة… تنويع الإيرادات أهمها

ناجح بلال

مع مطلع ابريل تبدأ اليوم الميزانية الجديدة للبلاد 2026/‏2027، في ظل تصاعد وتيرة الحرب واستمرارها لأكثر من شهر وما تركتها من تداعيات اقتصادية على العالم بشكل عام والكويت خصوصا، إثر وقف تصدير النفط الكويتي عبر مضيق هرمز، تطفو العديد من الاسئلة الى السطح في خضم هذه تراكمات الاحداث بعد توقف النسبة الأعظم في بند إيرادات الميزانية الجديدة المقدرة بنحو 16.3 مليار دينار، وهي 12.8 مليار دينار من الايرادات النفطية (بنسبة 79%) و3.5 مليار دينار إيرادات غير نفطية، في وقت قدرت المصروفات بنحو 26.1 مليار دينار بارتفاع 6.2% عن السنة الماضي ليصل العجز التقديري الى 9.8 مليار دينار.

ويبرز السؤال حول السيناريوهات المثلى التي بإمكانها تقليل تمدد العجز في حال استمرار الحرب الراهنة لعدة أشهر؟وهل حان وقت الاعتماد على الصندوق السيادي؟

وبهذا السياق، قالت الخبيرة الاقتصادية وامين سر جمعية الشفافية سابقا د.منال الكندري رؤيتها في التعامل مع بدء الميزانية الجديدة وكيفية التكيف مع سيناريوهات الأسوأ في حال استمرار التصادم والتوتر بين القوى المتصارعة لفترة أطول تمتد لأشهر. واضافت في مثل هذه الظروف تميل الإيرادات النفطية إلى التذبذب نتيجة تقلب الأسعار أو اضطراب الأسواق وتوقف الإنتاج وفي المقابل ترتفع المصروفات الحكومية بفعل زيادة الدعم والإنفاق الطارئ ما يؤدي بطبيعة الحال إلى اتساع العجز المالي عن مستواه المقدر حاليا.

وحول ما يطرحه البعض بضرورة اللجوء إلى الصناديق السيادية لتفادي العجز رأت: يجب أن تبقى تلك الصناديق من الخيارات الستراتيجية نظرا لحساسيتها، ولذا فمن المفترض استخدامها بحذر شديد باعتبارها أهم ضمانة احتياطية للأجيال القادمة وتعتبر خط دفاع أخير في الأزمات الممتدة ولذلك لايجب الاعتماد عليها كأداة لمعالجة تقلبات قصيرة الأجل مشددة على أهمية حماية الصناديق السيادية لأنها لا تمثل الأمان للأجيال القادمة فقط بل تفادي أي صدمات اقتصادية كبرى غير متوقعة، ولذلك يجب عدم السحب منها إلا بحدود ضيقة ومؤقتة ولكن هذا لايمنع استخدام عوائد الاستثمار السنوية إن لزم، لا المساس بالأصل الاستثماري مع أهمية إبقاء الاحتياطيات كرسالة ثقة للأسواق والمستثمرين.

وأشارت الكندري إلى أن التحدي الحقيقي لايكمن في وجود العجز بحد ذاته بل في كيفية إدارته بطريقة تحافظ على الاستقرار الاقتصادي دون التفريط في الاستدامة المالية لافتة إلى أهمية وضع ستراتيجية متوازنة بين الاستقرار الفوري والاستدامة طويلة المدى من خلال إدارة العجز بذكاء لا بسرعة لاسيما أن الأولوية ليست القضاء على العجز فورا بل منع تحوله إلى مسار دائم.

وعن رؤيتها لإدارة العجز المتوقع الذي ربما يزيد عن التقديرات في الميزانية الجديدة نتيجة استمرار الحرب الراهنة، قالت الكندري “لايجب الاعتماد على حل واحد فقط بل على مزيج متوازن من أدوات التمويل أبرزها: إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتعزيز الإيرادات غير النفطية كما يمكن الاعتماد على الاقتراض المنظم متوسط وطويل الأجل بدل السحب من الاحتياطيات مع توزيع تكلفة الأزمة على عدة سنوات بدل تحميلها لسنة واحدة. واشارت إلى إمكانية تأجيل المشاريع منخفضة الأثر الاقتصادي مع ضرورة حماية الإنفاق على الجوانب التي لا تحتاج للتأجيل “التعليم، البنية التحتية، التحول الرقمي” لأهميتهم موضحة إمكانية تحويل الأزمة إلى فرصة هيكلية لاسيما أن أفضل وقت للإصلاحات الصعبة مع وجود الأزمات الصعبة منها: إعادة هيكلة سوق العمل لرفع الإنتاجية وربط الإنفاق الحكومي بمؤشرات أداء واضحة وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتابعت ان تأجيل بعض المشاريع قد يكون من الخيارات الاقتصادية في الظروف غير المستقرة، لكن بشرط أن يتم بشكل انتقائي ومدروس وليس كإيقاف عام للإنفاق حيث إن الفكرة الأساسية اقتصاديًا هي: تأجيل ما لايضر النمو، والاستمرار فيما يحمي الاقتصاد ومن خلال ذلك يكون التأجيل ذا أبعاد منطقية لاسيما في أوقات الحروب التي تشهد تقلبات أسعار النفط، وتزايد معدلات التضخم العالمي مع ضرورة إعطاء الحكومة مرونة للتعامل مع الطوارئ مع أهمية تجنب الاقتراض المكلف خاصة اذا ارتفعت الفوائد عالميًا.

وعن أهم المشاريع التي لا يفضل تأجيلها حددتها الكندري بمشاريع البنية التحتية الحيوية التي تشمل “نقل، طاقة، مياه”، فضلا عن ضرورة الاستمرار في مشاريع الإسكان المرتبطة بالطلب المحلي وكذلك لايجب تأجيل مشاريع التحول الرقمي والخدمات الحكومية بالاضافة لمشاريع التعليم والتدريب مع ضرورة الاستمرار في المشاريع التي تجذب استثمارات الاجنبية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك