'ريستاد-إنرجي':-أشهر-قليلة-لتعافي-القطاع-النفطي-الكويتي-بعد-الحرب

'ريستاد إنرجي': أشهر قليلة لتعافي القطاع النفطي الكويتي بعد الحرب

25 مليار دولار تكلفة إصلاح البنية النفطية في الشرق الأوسط

ناجح بلال

مع استمرار الأضرار التي تتوالى على القطاعات النفطية في دول الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران التي دخلت أسبوعها الخامس رصد تقرير “ريستاد إنرجي” الاضطرابات الحادة في إمدادات النفط والغاز العالمية حيث لحقت أضرار وتوقفات بوحدات إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ومصافي التكرير ومحطات الوقود ومرافق تحويل الغاز إلى سوائل حيوية في جميع أنحاء المنطقة. 

وقدرت شركة “ريستاد إنرجي” قيمة تكاليف إصلاح واستعادة البنية التحتية للطاقة حتى الآن إلى 25 مليار دولار على الأقل استنادا إلى تقييم أولي للمنشآت المتضررة.

وتابع التقرير:عند تقييم تكاليف الإصلاح والجداول الزمنية لإعادة التشغيل الكاملة عبر مستويات الخطورة المختلفة تبرز حالة شاذة بوضوح في مدينة رأس لفان الصناعية في قطر حيث أدى تدمير وحدتي إنتاج الغاز الطبيعي المسال بها إلى إعلان حالة القوة القاهرة وانخفاض الطاقة الإنتاجية بنسبة 17% أي ما يعادل حوالي 12.8 مليون طن سنويا.

 ومع ذلك لن يكون رأس المال وحده كافيا لإعادة تشغيل المنشأة إذ قد تستغرق عملية التعافي الكامل ما يصل إلى خمس سنوات حيث يعود ذلك إلى أن توربينات الغاز ذات الإطار الكبير اللازمة لتشغيل ضواغط التبريد الرئيسية للغاز الطبيعي المسال لا يتم توريدها إلا من قبل ثلاثة مصنعين للمعدات على مستوى العالم وقد دخل جميعهم عام 2026 وهم يعانون من تراكم طلبات إنتاج تتراوح بين سنتين وأربع سنوات، مدفوعة بالطلب الناتج عن كهربة مراكز البيانات وإغلاق محطات توليد الطاقة بالفحم.

وذكر التقرير: سيتحدد تعافي منطقة الخليج بشكل أقل برأس المال المالي وأكثر بالقيود الهيكلية فبينما قد تستعاد بعض الأصول في غضون أشهر قد تبقى أخرى خارج الخدمة لسنوات وبغض النظر عن وضع مضيق هرمز فإن كل يوم من البنية التحتية المتضررة أو المتوقفة عن العمل يبعد طاقة الإنتاج ما قبل الحرب أكثر فأكثر.  وقال التقرير عن أن سيناريو الاضطراب في البحرين يختلف تماما عن قطر حيث تعرضت مصفاة بابكو سترة لهجومين الأمر الذي أدى إلى أضرار مؤكدة في وحدتي تقطير النفط الخام ومجموعة خزانات مع إعلان حالة القوة القاهرة في جميع عمليات المجموعة وهنا لا يكمن العائق في نقص المعدات أو العقوبات بل في توقيت الضرر بالنسبة لدورة استثمار المنشأة لاسيما وأن تلك المنشأة قد انتهت لتوها من أعمالها الميكانيكية ضمن برنامج التحديث الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار في ديسمبر الماضي وكان مقاولو الهندسة والمشتريات والإنشاءات لا يزالون في الموقع لوضع اللمسات الأخيرة على التزامات زيادة الإنتاج عندما وقعت الهجمات و أدى تدمير وحدة تقطير النفط الخام التي تم تشغيلها حديثا بعد أشهر قليلة من بدء الإنتاج إلى القضاء على طاقة معالجة جديدة مما أدى إلى تأخير الإيرادات التي كان من المفترض أن تدعم الاستثمار الأخير. ومن المرجح أن تتطلب إعادة تأهيل الوحدات إعادة تعبئة المقاولين الدوليين بتكاليف باهظة بسبب النزاع وفي ظل تأمين غير مؤكد ضد مخاطر الحرب نظرا لأن الأصول المتضررة لم تدخل حيز التشغيل إلا مؤخرا.

واشار التقرير الى أن هناك بعض الدول التي شهدت اضطرابات متوسطة إلى طفيفة من بينها الإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق والمملكة العربية السعودية وفي جميع المنشآت المتضررة يعد مدى كثافة وقرب منظومة الهندسة والمشتريات والإنشاءات المحلية المحيطة بكل منشأة العامل الأكثر تأثيرا في مسارات التعافي وهو عامل غالبا ما يستهان به في تقييمات الأضرار التقليدية ويقدّم استئناف شركة أرامكو السعودية السريع للعمليات في رأس تنورة، حيث كانت فرق الصيانة متواجدة بالفعل في الموقع لإجراء صيانة دورية مُخطط لها عندما سقطت الأنقاض داخل المحيط أوضح مثال على المزايا التي تتيحها القدرات المحلية الواسعة.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك