'الوطني': استمرار التعافي القوي لأسواق الأسهم مع النتائج المالية للربع الأول
في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة لم تشهد انفراجاً حاسماً
قال التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني عن أسواق النقد إن الأسواق العالمية شهدت أسبوعاً اتسم بتداخل عدد من الاتجاهات المتباينة، تمثلت في استمرار التعافي القوي لأسواق الأسهم بفضل الإعلان عن تسجيل نتائج مالية قوية عن فترة الربع الأول من العام، وفي ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة لم تشهد انفراجاً حاسماً. وافتتحت الأسواق تعاملات الأسبوع في حالة لتجنب المخاطر، عقب تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع وإعادة إغلاق مضيق هرمز.
إلا أن تمديد وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمديد منفصل لمدة ثلاثة أسابيع للهدنة مع لبنان، ساهم في الحد من احتمالات التصعيد الكامل، مما حال دون تحقق أسوأ السيناريوهات، ودعم ذلك استقرار أسواق الأسهم على الرغم من تخليها عن جزء من مكاسبها الأخيرة.
وقد واصلت أسهم الطاقة التراجع من ذروتها المدفوعة بتداعيات الحرب، لكنها استقرت مع اقتراب أسعار النفط من مستوى 100 دولار للبرميل. وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 28–29 أبريل، والذي يمثل المحفز الرئيسي المرتقب، في ظل تسعير الأسواق لاحتمال شبه كامل للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، مع تركيز خاص على أي إشارات توجيهية بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية في ضوء هشاشة وقف إطلاق النار.
كما طغى ارتفاع مبيعات التجزئة بدعم من أسعار الطاقة على تباين قوة الإنفاق الاستهلاكي، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 1.7% خلال شهر مارس، مسجلة أكبر زيادة شهرية منذ أكثر من عام، ومتجاوزة توقعات السوق إلى حد كبير، لتصل إلى 752.1 مليار دولار.
وارش واستقلالية “الفيدرالي”
وتشير التوقعات إلى ان كيفن وارش سيتبع مسار تدريجي لتيسير السياسات مع تأكيده على استقلالية الفيدرالي، حيث مثل وارش أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ خلال جلسة تأكيد تعيينه رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو. وقد حظيت شهادته بمتابعة دقيقة من الأسواق بحثاً عن مؤشرات بشأن استقلالية البنك المركزي، ومسار أسعار الفائدة، وإطار التعامل مع التضخم.
واتسمت تصريحاته بنبرة متوازنة، إذ أكد على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن الضغوط السياسية، في إشارة مهمة في ظل دعوات البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، كما جدد التزامه بالمستوى المستهدف للتضخم البالغ 2%.
وفيما يتعلق بمسار السياسة النقدية، أبدى دعمه لخفض سعر الفائدة بمعدل ثلاث إلى أربع مرات خلال العام 2026 في حال سمحت الظروف الاقتصادية بذلك، وهو توجه يعد أكثر ميلاً للتيسير مقارنة بتسعيرات الأسواق الحالية. كما أشار إلى أن التطورات المرتبطة بالحرب لم تحدث تغييراً جوهرياً في نظرته للتضخم على المدى المتوسط.
وسلط وارش الضوء كذلك على عوامل الانكماش الهيكلي للتضخم المدعومة بمكاسب الإنتاجية الناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها قد تتيح المجال لتيسير السياسة النقدية دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية. وقد فسرت الأسواق هذه التصريحات على أنها تميل إلى التيسير بشكل معتدل مقارنة بالمخاوف من تبني نهج أكثر تشدداً، ما انعكس في تراجع الدولار هامشياً خلال جلسة التداول وتحسن أداء القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة إلى حد ما.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
