'رؤية-السعودية-2030'-تسرّع-الإنجاز-…-93%-من-المؤشرات-تحقق-مستهدفاتها

'رؤية السعودية 2030' تسرّع الإنجاز … 93% من المؤشرات تحقق مستهدفاتها

الملك سلمان: المملكة تمضي نحو مستقبل أفضل بما حققته “الرؤية” من منجزات منذ إطلاقها قبل 10 سنوات

نستهدف تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن ونسعى لتصبح السعودية نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات

ولي العهد السعودي: مع مرور عقد على إطلاق “الرؤية” قدمنا نموذجاً استثنائياً بتحويل الرؤى وترجمتها إلى واقع ملموس 

حولنا الرؤى إلى واقع بإرادة أبناء وبنات وطننا ومؤسساتنا الوطنية الفاعلة

الإنجاز المحقق بالأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية لمضاعفة جهودنا

سنعمل على تكثيف خططنا وأدواتنا لتعزيز المكتسبات وضمان الاستدامة

مع مرور عقد على إطلاق الرؤية نضع نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لبلدنا

واس – الرياض: أظهر التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 استمرار تسارع وتيرة الإنجاز في مختلف المسارات التنموية، في مؤشر واضح على نضج منظومة التنفيذ وفاعلية التخطيط الستراتيجي، حيث حققت 93% من مؤشرات أداء البرامج والستراتيجيات الوطنية مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما بلغت نسبة المبادرات المكتملة أو التي تسير وفق المسار الصحيح 90%.

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مستهل التقرير: “إن السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات “رؤية 2030” لتكون نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن. فيما أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة في ظل “رؤية 2030″، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً وتحوليّاً، ترجمت من خلاله الرؤى إلى واقع ملموس، بفضل إرادة أبناء وبنات هذا الوطن، وعمل مؤسساته الفاعلة. واضاف “إن ما حققناه من إنجازات في الأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة الجهود، وتكثيف الخطط والأدوات بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر؛ واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن العظيم وشعبه الوفي”.

المرحلة الثالثة من “الرؤية”

وجاء في مستهل التقرير السنوي لـ”رؤية 2030″ لعام 2025 والذي أشار إلى أن السعودية تدخل عام 2026 مرحلة جديدة من مراحل “رؤية 2030″؛ وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلاله تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، ووصلت فيه 93 في المائة من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها، وفق ما كشفه التقرير السنوي لـ”رؤية 2030” لعام 2025.

وتقوم “رؤية 2030” على 3 مراحل تنفيذية، كل منها يمتد 5 سنوات، يبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامَي 2016 و2020، وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.

وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.

نسبة إنجاز البرامج

تُفيد البيانات الرسمية أن 93 في المائة من مؤشرات أداء برامج الرؤية، قد حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، أو اقتربت من تحقيقها.

ومن أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً، حقّق 309 منها مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق المستهدف بنسبة تتراوح بين 85 و99 في المائة.

وعلى صعيد المبادرات، بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، ما يعني أن 90 في المائة من المبادرات مكتملة أو في مسارها.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول؛ فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو ما يُشكّل أعلى نمو سنوي للاقتصاد خلال 3 أعوام. فيما باتت حصة الأنشطة غير النفطية تُشكّل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

وفي سوق العمل، انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2 في المائة بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة في نهاية 2016، وهو تحسّن يُعزى إلى نمو القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل. وجاء معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.0 في المائة خلال العام نفسه.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أبقت كبرى وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للدين السيادي السعودي؛ إذ منحت وكالة “موديز” تصنيف “إيه إيه 3” مع نظرة مستقبلية “مستقرة”، فيما أعطت كل من “فيتش” و”ستاندرد آند بورز” تصنيف “إيه +” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعات دولية متفاوتة

تتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2026 و4.5 في المائة عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3 في المائة و4.4 في المائة للعامين ذاتهما.

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فتتوقع 4.0 و3.6 في المائة على التوالي. في المقابل، قدّرت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2025 نمواً بنسبة 4.6 في المائة لعام 2026، و3.7 في المائة لعام 2027.

تحولات اجتماعية وقطاعية

على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها، وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كما سجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية وفق البيانات الرسمية، نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية، كما تحسّن ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي.

واستمرت الجهود الرامية إلى رقمنة الخدمات الحكومية وإتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات والوثائق المختلفة، إلى جانب توسّع في أعداد المتطوعين وفرص العمل التطوعي في مختلف المجالات.

أهداف طويلة الأمد

تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة. وتُشير الوثائق الرسمية إلى أن إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، سيستمر بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية تستوجب المرونة في التنفيذ وكفاءة الإنفاق وفق الأولويات الوطنية.

ويبرز هذا الأداء المتقدم من خلال اكتمال تنفيذ 935 مبادرة من أصل 1290، إلى جانب تقدم 255 مبادرة وفق المسار المحدد، في حين نجحت 309 مؤشرات من أصل 390 في تحقيق أهدافها المرحلية. كما شهدت المراحل السابقة تنفيذ أكثر من 2200 إصلاح تنظيمي وتشريعي، شملت تحديث اللوائح وتأسيس كيانات جديدة، ما أسهم في رفع كفاءة العمل المؤسسي وتعزيز جاهزية القطاعات المختلفة.

اقتصاد متنوع ونمو متصاعد

على الصعيد الاقتصادي، واصلت السعودية تعزيز تنويع قاعدتها الإنتاجية، حيث ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 55%، في حين بلغ إسهام القطاع الخاص 51%، ما يعكس تحولاً هيكلياً مهماً نحو اقتصاد أكثر استدامة.

وسجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نمواً لافتاً، إذ تضاعفت خمس مرات منذ إطلاق الرؤية لتصل إلى 133 مليار ريال. كما ارتفعت أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو 3.41 تريليون ريال، بزيادة تقارب خمسة أضعاف. وفي السياق ذاته، تجاوز عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة 1.7 مليون منشأة، في دلالة على توسع النشاط الاقتصادي وتعزيز دور ريادة الأعمال.

شهد محور جودة الحياة والتنمية الاجتماعية تطوراً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 66.24% مقارنة بـ 47% عند انطلاق الرؤية. كما وصلت نسبة التغطية بالخدمات الصحية إلى 97.5%، واقترب متوسط العمر المتوقع من مستهدف 2030 البالغ 80 عاماً.

وفي جانب أنماط الحياة الصحية، ارتفعت نسبة ممارسة النشاط البدني إلى 59.1% متجاوزة المستهدف، فيما انخفضت وفيات الحوادث المرورية بنسبة 79.7%، ما يعكس تحسناً كبيراً في البنية التحتية والخدمات. كذلك سجلت المملكة رقماً تاريخياً في أعداد المعتمرين تجاوز 18 مليون معتمر، مقارنة بـ 6.2 مليون في عام 2016، في دلالة على التطور الكبير في منظومة الحج والعمرة.

تعزيز المسؤولية الوطنية

في إطار تمكين المجتمع، شهد العمل التطوعي قفزة نوعية، حيث ارتفع عدد المتطوعين من 22 ألفاً إلى أكثر من 1.7 مليون متطوع، متجاوزاً مستهدف 2030. كما ارتفعت نسبة الشركات الكبرى التي تقدم برامج مسؤولية اجتماعية من 30% إلى 77%.

وسجل القطاع غير الربحي نمواً بنسبة 342% منذ إطلاق الرؤية، ما يعكس توسع دور المجتمع المدني في دعم التنمية الوطنية وتعزيز المشاركة المجتمعية.

حضور عالمي ومكانة تنافسية متقدمة

على المستوى الدولي، عززت السعودية مكانتها في المؤشرات العالمية، حيث حققت المركز الأول عالمياً في الأمن السيبراني، والمركز الثالث في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقدمها في مؤشرات التنافسية والجاهزية الرقمية.

وتعكس نتائج التقرير السنوي لعام 2025 مساراً تصاعدياً واضحاً في تنفيذ رؤية السعودية 2030، مدعوماً بكفاءة مؤسسية عالية وتكامل بين القطاعات المختلفة. ويؤكد هذا الأداء أن المملكة تسير بثبات نحو تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية، وترسيخ نموذج تنموي متقدم يجمع بين التنوع الاقتصادي وجودة الحياة والريادة العالمية.

“رؤية 2030” تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية. فعلى مدى العقد الماضي، أثبتت المملكة قدرة فائقة على تجاوز الصدمات العالمية بقوة أكبر، مستندة إلى نهج “رؤية 2030” القائم على المرونة، والاستباقية. هذا الاستثمار الممنهج في “مكامن القوة” لم يكن مجرد استجابة لمتطلبات التنمية المحلية، بل كان بناءً لدرع دفاعي اقتصادي عابر للحدود، حوّل التحديات الراهنة إلى منصة انطلاق للريادة العالمية.

ولقد استحال الموقع الجيواستراتيجي للمملكة في ضوء الرؤية من ميزة نسبية ساكنة إلى أداة ديناميكية صاغت واقعاً اقتصادياً جديداً؛ عبر الربط النوعي بين المعابر المائية الحيوية من الخليج العربي شرقاً إلى البحر الأحمر غرباً. هذا الترابط، المدعوم بمنصات نقل جوي وسككي متطورة، لم يعزز مكانة المملكة باعتبارها حلقة وصل بين القارات الثلاث فحسب، بل جعل منها شرياناً حيوياً يضمن استدامة التجارة الدولية، وبرهن على قدرة المنظومة الوطنية على تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص ريادية تضمن استقرار الرخاء العالمي.

التناغم المؤسسي: هندسة الوحدة اللوجستية

انطلقت رحلة التطوير الشامل عبر إعادة تنظيم المنظومة اللوجستية، بهدف رفع كفاءة الأداء، وتحقيق أعلى درجات التكامل بين قطاعاتها المختلفة. وقد تجسد ذلك في تحول وزارة النقل إلى وزارة النقل والخدمات اللوجستية، لتقود تناغماً مؤسسياً يجمع تحت مظلته الهيئات العامة للنقل، والموانئ، والطيران المدني.

ولم يتوقف هذا الإصلاح عند الجانب التنظيمي، بل امتد لتعزيز الدور التشغيلي للكيانات الوطنية؛ حيث تم تمكين “الشركة السعودية للخطوط الحديدية” (سار)، وتأسيس كيانات استراتيجية جديدة، مثل “طيران الرياض”، و”شركة خدمات الملاحة السعودية”، و”الهيئة العامة للطرق”، و”المركز الوطني لسلامة النقل”. كما شهدت المنظومة تحولاً نوعياً في قطاع الخدمات البريدية عبر تطوير مؤسسة “سبل”، وتوسيع نطاق خدماتها لتواكب المتطلبات اللوجستية الحديثة.

كيف رقمنت المملكة مستقبل الاستثمار؟

شهدت البيئة اللوجستية تطوراً جوهرياً مكّنها من تبوّؤ مكانة بارزة لتكون وجهة جاذبة للاستثمار العالمي، بفضل تبنّي استراتيجية الرقمنة الشاملة للخدمات، والربط المتكامل عبر منصات رقمية موحّدة. وقد أفضى هذا التحول إلى تعزيز سهولة ممارسة.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك