تراجع-إنتاجه-إلى-1.7-مليون-برميل-يومياً…-'برقان'-شاهد-على-معاناة-الغزو

تراجع إنتاجه إلى 1.7 مليون برميل يومياً… 'برقان' شاهد على معاناة الغزو

تداعيات متبقية بعد مرور 36 سنة

خسائر القطاع النفطي خلال الأزمة زادت عن 30 مليار دولار

تكلفة إطفاء الآبار النفطية المشتعلة زادت عن 2 مليار دولار

ناجح بلال

أكدت مصادر لـ”السياسة” أن حقل برقان مازال يعاني من آثار أكبر جريمة شهدها القطاع النفطي العالمي على مر التاريخ المتمثلة في قيام نظام صدام حسين بإشعال الحرائق في الآبار النفطية الكويتية والتي طالت 727 بئرا نفطية موضحة في الوقت ذاته أن النيران أدت لتراجع إنتاج حقل برقان الذي كانت معدلاته اليومية تفوق عن 2.3 مليون برميل يوميا قبل الغزو وتراجعت عقب الغزو إلى الآن لأقل من 1.7مليون برميل يوميا.

وتابعت المصادر أن من التداعيات الكارثية للحرائق التي مازالت قائمة حتى الآن كثرة المياه المصاحبة للنفط خلال عمليات الاستخراج من المكامن والتي لم تكن موجودة قبل احتراق الآبار النفطية الكويتية.

ولفتت المصادر إلى أن جريمة حرق 80% من الآبار النفطية الكويتية أدت لخسائر فادحة أثرت بالسلب على البنى التحتية النفطية حيث دمرت عشرة مراكز تجميع بالكامل كما تباينت معدلات الدمار من مركز لآخر كما تعرضت حظائر الخزانات ومحطات التعزيز لخسائر فادحة.

منها تدمير حوالي 13 خزانا في حظائر الخزانات الجنوبية و ثمان في حظائر الخزانات الشمالية بينما دمرت منشآت الجزيرة الاصطناعية بالكامل فضلا عن تدمير الأرصفة الجنوبية والشمالية فضلا عن تعرض مصافي التكرير الكويتية المحلية لأضرار مدمرة بالغة، حيث طالت النيران وحدات التكريرالرئيسية والفرعية فضلا عن تدمير مرافق النقل والتخزين في المصافي.

وذكرت المصادر أن شركة نفط الكويت عقب التحرير مباشرة أجرت دراسة مكثفة عن ملف الدمار في كافة مناطق الإنتاج لوضع التدابير اللازمة وطرق إدارة الأزمة بأقل الخسائر منبهة أن تكلفة إطفاء الآبار زادت عن 2 مليار دولار، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن جملة خسائر القطاع النفطي الكويتي من تلك الحرائق حتى عادت الأمور كما كانت تقارب 30 مليار دولار.

وأكدت أن شركة نفط الكويت لعبت دورا رئيسيا في إطفاء الآبار النفطية التي أشعلها نظام صدام حسين حيث وصل دخان الآبار المشتعلة مسافة تزيد عن 2000 كيلومترا حتى وصلت لشرق الهند فضلا عن أن ولاية هاواي الأميركية رصدت السخام الناتج عن حرائق الآبار.

واشارت إلى أن عمليات الاطفاء بدأت في 16 مارس 1991 وظلت لفترة 240 يوما حيث انتهت في 6 نوفمبر 1991 موضحة أن عدد الإطفائيين الذين شاركوا في إخماد الآبار أكثر من 10 آلاف إطفائي فضلا عن مشاركة 10 دول أجنبية في الاطفاء، موضحة في الوقت ذاته إلى أن فرق عمليات الاطفاء كانت تطفئ حوالي 3 آبار كل يوم في البداية وبصورة تدريجية وصل عدد الآبار التي يتم السيطرة عليها يوميا حوالي 8 آبار.

وذكرت أن فريق الاطفاء الكويتي ضرب أروع الأمثلة البطولية خلال عمليات اطفاء حرائق الآبار النفطية حتى أطلقت كافة الدول المشاركة في عمليات الاطفاء على الفريق الكويتي “القط البري” وذلك لسرعة تنقله من مكان لآخر مسابقا الزمن لإخماد الحرائق في أقصر فترة زمنية ممكنة.

واشارت بأن شركة نفط الكويت عقب إطفاء آخر بئر جندت جنودها لإعادة تأهيل ثمانية عشر مركزا للتجميع فضلا عن إعادة خطوط إنتاج النفط مثلما كانت عليه قبل الغزو وقامت سريعا بمعالجة حوالي 10 ملايين برميل نفط كانت راكدة في حوالي 240 بحيرة مكشوفة.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك