'البيزة-الكويتية'…-عملة-ذهبية-قد-تصبح-أداة-للادخار؟!

'البيزة الكويتية'… عملة ذهبية قد تصبح أداة للادخار؟!

'البيزة الكويتية'... عملة ذهبية قد تصبح أداة للادخار؟!

play icon

Gold bar lean against the stacking coins on USD bills . Gold is hard commodity goods, risk asset, tangible value that used to be gold reserve, save assets during war and economic crisis

فكرة طموحة تواجه العديد من تحديات التسعير والسيولة والتنظيم

علمدار الموسوي: توطين مراحل التصنيع يعزز الأثر الاقتصادي والاستيراد سيحد منه

محمد حطاب: أداة ادخار فردية ولا تأثير مباشر لها على الاقتصاد الكلي والعملة الوطنية

في ظل تسارع الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، تعود فكرة إحياء “البيزة الكويتية” كعملة ذهبية إلى الواجهة، ليس بوصفها مجرد امتداد لتراث نقدي قديم، بل كمشروع اقتصادي يحمل في طياته فرصا واعدة وتحديات معقدة في آن واحد.

ويرى الخبراء أن التحول نحو إنتاج عملة ذهبية محلية يفتح الباب أمام إعادة تشكيل جزء من سوق الذهب في الكويت، عبر نقل التركيز من المشغولات التقليدية إلى أدوات الإدخار، بما قد يسهم في تنشيط قطاعات مرتبطة مثل الصياغة والتغليف والتوزيع، وخلق فرص جديدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وفي المقابل أكد الخبراء لـ”السياسة” أن هذا التوجه يواجه اختبارات حقيقية، تتعلق بقدرة المنتج المحلي على كسب ثقة المستهلك، ومنافسة العملات الذهبية الراسخة مثل الليرة والجنيه، إلى جانب تحديات التسعير والسيولة والتنظيم، ما يجعل نجاح “البيزة الكويتية” في التحول من فكرة طموحة إلى أداة ادخار شعبية تحديا بالغ الصعوبة.

'البيزة الكويتية'... عملة ذهبية قد تصبح أداة للادخار؟!

play icon

علمدار الموسوي

وقال خبير الذهب علمدار موسوي: إن إحياء “البيزة الكويتية” كعملة ذهبية لا يمكن اختزاله في كونه خطوة تراثية، بل يمثل مشروعا اقتصاديا ذا أبعاد أعمق، مشددا على أن نجاحه لن يتحقق بمجرد سك العملة، وإنما يعتمد بشكل أساسي على ثلاثة عوامل رئيسية هي: الثقة، التسعير والتنظيم.

وأوضح أن إطلاق “البيزة” من شأنه خلق طلب جديد على الذهب، لكنه يختلف عن الطلب التقليدي المرتبط بالحلي، حيث يعكس توجها نحو الادخار، الأمر الذي قد يسهم في تنشيط محلات السبائك والعملات، وورش الصياغة في حال تم التصنيع محليا، إضافة إلى شركات التغليف والتوثيق.

لكنه أشار في المقابل إلى أن هذا التحول قد يؤدي إلى إعادة توزيع داخل القطاع، مع تراجع نسبي في الإقبال على المشغولات التقليدية لصالح أدوات الادخار.

وأشار إلى أن المشروع يحمل فرصا حقيقية لخلق وظائف وتنشيط الصناعات الصغيرة، شريطة وجود سلسلة إنتاج متكاملة تشمل سك العملة، وتصميمها بهوية كويتية واضحة، إلى جانب توفير تغليف آمن يتضمن شهادات وأرقاما تسلسلية، وصولا إلى قنوات توزيع فعالة، مؤكدا أن توطين هذه المراحل سيعزز الأثر الاقتصادي، في حين أن الاعتماد على الاستيراد سيحد من جدواه محليا.

وفي ما يتعلق بإمكانية تحول “البيزة” إلى أداة ادخار شعبية، أكد موسوي أن الفكرة قابلة للتحقق، لكنها مرهونة بقدرتها على المنافسة مع المنتجات القائمة، من خلال تقديم مصنعية منخفضة، وسيولة عالية تضمن سهولة البيع وإعادة الشراء، إلى جانب انتشار واسع وثقة في السوق المحلي.

وأضاف أن التوسع إقليميا يظل تحديا أكبر، في ظل وجود عملات ذهبية راسخة تحظى بثقة واسعة، لافتا إلى أن المنافسة تتطلب بناء هوية تسويقية قوية ترتبط بتاريخ الكويت التجاري، إلى جانب اعتماد رسمي أو شبه رسمي، وجودة عالية من حيث النقاء والوزن.

وأشار موسوي إلى أن أبرز التحديات التي قد تواجه المشروع تتمثل في ارتفاع التكلفة، وتقلبات أسعار الذهب، وضعف السيولة في حال غياب الطلب الكافي، فضلا عن الحاجة إلى إطار رقابي صارم يضمن دقة العيار والوزن ويمنع أي تلاعب.

وأكد أن “البيزة الكويتية” يمكن أن تتحول إلى أداة ادخار فعالة ومحرك جزئي لقطاع الذهب، بل وعلامة اقتصادية محلية قابلة للتوسع، إذا ما طُرحت كمنتج استثماري ذكي منخفض التكلفة وعالي الثقة، أما إذا قُدمت بشكل تقليدي دون معالجة هذه التحديات، فستبقى فكرة جاذبة من الناحية النظرية دون تأثير فعلي على أرض الواقع.

'البيزة الكويتية'... عملة ذهبية قد تصبح أداة للادخار؟!

play icon

محمد حطاب

وفي المقابل، قال خبير الذهب محمد حطاب إن “البيزة الكويتية” تندرج ضمن أشكال الذهب المتداولة في السوق، شأنها شأن الخواتم والأساور والمشغولات المختلفة، مؤكدا أنها يمكن أن تحل محل أي قطعة ذهبية من حيث الاستخدام والاقتناء.

وأوضح حطاب في تصريح لـ”السياسة” أن “البيزة” لا تختلف من الناحية الاقتصادية عن غيرها من منتجات الذهب، إذ تبقى في إطار الادخار الفردي أو الزينة، دون أن تمثل أداة مالية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الكلي أو على العملة الوطنية.

وأشار إلى أنه رغم إمكانية تداولها وانتشارها بين المستهلكين، فإنها لا تسهم في دعم العملة أو إحداث نقلة اقتصادية نوعية، لافتا إلى أن تأثيرها يظل محدودا ضمن حركة البيع والشراء في قطاع الذهب فقط، دون امتدادات أوسع على بقية القطاعات.

وأضاف أن أي حديث عن دور اقتصادي كبير للعملات الذهبية المحلية يجب أن يكون واقعيا، مبينا أن القيمة الحقيقية للذهب، سواء في صورة “بيزة” أو غيرها، تبقى مرتبطة بسعره العالمي، وليس بكونه منتجا محليا أو يحمل طابعا تراثيا.

ولفت إلى أن طرح “البيزة الكويتية” قد يحمل بعدا رمزيا أو تسويقيا، لكنه في النهاية لا يخرج عن كونه منتجا ذهبيا إضافيا داخل السوق، يخضع لذات القواعد والعوامل التي تحكم بقية المشغولات الذهبية.

أربعة تحديات رئيسية 

● القدرة على كسب ثقة المستهلك

● المنافسة مع العملات الذهبية الراسخة

● التسعير والسيولة والتنظيم

● ارتفاع التكلفة وتقلبات الأسعار

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك