المطيري لـ 'السياسة': زيادة أسعار تذاكر السفر 300%… غير دقيق
تقديرات بتكبّد شركات الطيران خسائر تفوق 53 مليار دولار جراء الحرب الحالية
ناجح بلال
بعد تقديرات دولية حول تكبد شركات الطيران العالمية خسائر تقدر بـ 53 مليار دولار بسبب الحرب الاميركية الاسرائيلية الايرانية. قال رئيس اتحاد مكاتب السياحة والسفر الكويتية محمد المطيري لـ “السياسة” إن الأرقام المتداولة عن خسائر الطيران العالمية مازالت غير مؤكدة رسميًا، ولا يمكن الجزم بها حتى الآن. نعم، هناك ارتفاع في أسعار التذاكر على بعض الوجهات بسبب نقص الرحلات وزيادة الطلب، لكن الحديث عن زيادات 200% إلى 300% بشكل عام مبالغ فيه، ويقتصر على حالات محدودة فقط.
وذكرت تقارير دولية ان ارتفاعا في أسعار النفط دفع شركات الطيران إلى رفع أسعار تذاكر السفر، بإضافة رسوم الوقود، فراوحت الزيادات في الطيران الداخلي بالولايات المتحدة أو أوروبا بين 200 و300%. أما في الشرق الأوسط، ففي ظل إلغاء آلاف الرحلات جراء تداعيات حرب إيران، تراوحت الزيادة بين 11 و135% في الحالات الشائعة، ووصلت في بعض الحالات الاستثنائية إلى نحو 400%.
أسوأ ازمة طيران
وقد بلغت تقديرات خسائر شركات الطيران حتى الآن 53 مليار دولار لأكبر 20 شركة طيران. وتشير المعطيات الحالية إلى أن الشركات في دول الخليج تضررت فعلياً بسبب إلغاء عددٍ كبير من الرحلات، وتعطل المحاور الجوية، وقفزة أسعار الوقود التي وصفها قادة القطاع بأنها “أسوأ أزمة للطيران منذ الجائحة”، وفق “فايننشال تايمز” البريطانية.في الولايات المتحدة، قال تقرير نشرته “واشنطن بوست” إن سعر تذكرة الطيران من سان فرانسيسكو إلى كانساس سيتي بولاية ميسوري كان يراوح بين 400 و500 دولار كحدٍ أقصى، ووصل اليوم بعد أسبوعين تقريباً من الحرب إلى 1500 دولار لأرخص فئة مقاعد.
وردّ التقرير نفسه هذه الزيادة القياسية في أسعار تذاكر الطيران إلى تداعيات حرب إيران، وفي مقدمها تجاوز سعر برميل النفط عتبة 100 دولار، في مقابل متوسط سعر 70 دولاراً للبرميل قبل بدء الحرب. وهذا يُحمّل شركات الطيران بعضاً من أعلى أكلاف الوقود منذ سنوات.وقد اعلنت شركة “كاثاي باسيفيك”، الناقلة الوطنية لهونغ كونغ، بعد يومين من اندلاع الحرب عن رسوم وقودٍ إضافية راوحت بين 18 و149 دولاراً لكل رحلة، وذلك بحسب المسار ووجهة السفر. وتبعتها “كيه إل إم” التي أعلنت عن رفع سعر تذاكر الرحلات الطويلة نحو 58 دولاراً على تذاكر الدرجة السياحية، كما أعلنت الخطوط الجوية التايلاندية عن رفع أسعار الرحلات الدولية بنسبة تراوح بين 10 و15%.
الغاء 80% من رحلات بعض الخطوط الخليجية
كيف تواجه شركات الطيران ارتفاع أسعار الوقود؟
في الوقت نفسه، ساهمت الإلغاءات وإعادة توجيه الرحلات بعيداً عن الأجواء الخطرة في تقليص السعة المتاحة ورفع الأسعار. ووفقاً لبيانات “سيريم”، ألغت الخطوط الجوية القطرية أكثر من 80% من رحلاتها المغادرة من الشرق الأوسط في 18 آذار (مارس)، بينما ألغت الخطوط الجوية البريطانية 65% من رحلاتها.
وهكذا، إن مزيج الوقود المرتفع والسعة المحدودة، يضعان شركات الطيران أمام معادلة صعبة: تمرير التكلفة إلى الركاب من دون خسارة حصتها السوقية.
لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، يقول خبير الطيران الدولي وعضو فريق الباحثين التابع للاتحاد الدولي للنقل الجوي الدكتور سمير رؤوف “يمكن شركات الطيران اتخاذ إجراءاتٍ لا تؤثر مباشرة في جيوب المسافرين، كإخراج الطائرات القديمة الأقل كفاءةً من الخدمة، أو إيقاف الطائرات عن العمل، أو تسريح بعض الموظفين، أو تقليص عدد الرحلات على بعض الخطوط. فعلى سبيل المثال، ذكرت الخطوط الجوية الإسكندنافية (SAS) أنها تخطط لعددٍ محدود من عمليات الإلغاء القصيرة الأجل، “لتعزيز السعة على الخطوط التي تتوافر لها رحلات ربط بديلة”.
ويضيف: “لسوء حظ المسافرين الذين يحرصون على خفض الأسعار، فإن الحل الأسرع والأسهل هو تحميلهم العبء المالي، أما مسألة ما إذا كانوا سيستجيبون لهذه الزيادة أم لا، فهي مسألة أخرى”.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
