'الوطني': معدلات البطالة الأميركية إلى أدنى مستوى منذ يناير
Job-seekers wait in line for a job fair to open in Independence, Ohio, last month. Employers added only 54,000 jobs in May, compared to more than 200,000 jobs a month earlier.
“برنت”عند أعلى مستوى منذ منتصف 2022 مع استمرار إغلاق هرمز وتفاقم اضطرابات الإمدادات في المنطقة
كشف التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني عن أسواق النقد عن استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفع أسعار مزيج خام برنت مجدداً نحو مستوى 110 دولارات للبرميل، وأثار المخاوف التضخمية مجدداً، وأعاد تشكيل توقعات السياسات النقدية على مستوى العالم.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% – 3.75%، مع رفع توقعاته بشأن النمو والتضخم هامشياً، والإشارة إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرتين خلال العامين المقبلين. إلا أن الأسواق أعادت تسعير هذه التوقعات لتشير إلى خفض واحد فقط كحد أقصى في العام 2026، في أعقاب صدور بيانات مؤشر تضخم أسعار المنتجين، والذي جاءت قراءته أعلى من المتوقع، إلى جانب التراجع المفاجئ لطلبات إعانة البطالة، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية ومرونة سوق العمل. كما أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25%، حيث وصف المحافظ تيف ماكليم البيئة الحالية بأنها تتسم “بعدم يقين حاد”، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتداعيات السياسات التجارية الأمريكية، مما وسع نطاق السيناريوهات المحتملة.
وفي المملكة المتحدة، قرر بنك إنجلترا بالإجماع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%، مع التحذير من أن أزمة الشرق الأوسط قد تدفع تكاليف الطاقة إلى مستويات أعلى، في وقت بدأت فيه الأسواق تسعير ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة خلال العام 2026. في المقابل، أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2%، في ظل تراجع التضخم إلى 1.9%، مع التحذير من أن حرب إيران قد تولد ضغوطاً سعرية على المدى القصير. كما ثبت البنك الوطني السويسري سعر الفائدة عند 0%، مع الإشارة إلى استعداده للتدخل في أسواق العملات للحد من قوة الفرنك السويسري.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أبقى بنك اليابان سعر الفائدة عند 0.75% مع الحفاظ على نبرة تميل إلى التشديد، في وقت تسعر فيه الأسواق احتمالاً بنسبة 60% لرفع سعر الفائدة في أبريل. كما واصل بنك الاحتياطي الأسترالي دورة التشديد برفع سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي إلى 4.1%، مدفوعاً بعودة الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. من جهة أخرى، تحرك مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 99، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تبني عدد من البنوك المركزية الرئيسية الأخرى نبرة أكثر تشدداً، مما دعم عملاتها على حساب الدولار الأمريكي.
وفي ذات الوقت، تراجع اليورو إلى مستوى 1.157 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني دون 1.34 دولار، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف التضخمية. وبالنسبة للسلع، استقر الذهب دون مستوى 4,487 دولار للأونصة، فيما تراجعت الفضة نحو 67.7 دولار، مع اتجاههما لتسجيل خسائر أسبوعية حادة، نتيجة تحول المستثمرين نحو الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية بدلاً من المعادن النفيسة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. في المقابل، صعد مزيج خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ منتصف العام 2022، مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز وتفاقم اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
من جانبه ثبت الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة عند نطاق 3.50% – 3.75% ، حيث قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء الماضي، الإبقاء على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%، في ظل موازنة صانعي السياسات بين ارتفاع الضغوط التضخمية، وتباين مؤشرات سوق العمل، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الأخيرة مع إيران. وعلى الرغم من رفع البنك المركزي لتوقعاته بشأن النمو والتضخم هامشياً للعام 2026، إلا أنه أشار إلى أن خفض أسعار الفائدة مرتين ما يزال مرجحاً خلال العامين المقبلين، مع بقاء توقيت هذه التخفيضات غير محسوم. وأقر المسؤولون بأن تداعيات الحرب وتأثيرها على أسعار النفط عبر مضيق هرمز تمثل مصدر مخاطر غير مؤكدة على الاقتصاد، وقد تبقي التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى أنه “من المبكر جداً” تقييم الأثر الكامل للحرب، لافتاً إلى أن توقعات التضخم المدفوعة بأسعار النفط شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة. ولم يكن القرار بالإجماع، إذ خالف عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ستيفن ميران التوجه العام، مفضلاً خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على خلفية المخاوف المتعلقة بسوق العمل، في حين انضم زميله كريستوفر والر إلى الأغلبية الداعمة لتثبيت سعر الفائدة. وعقب الإعلان، تراجعت الأسواق المالية، مع تصاعد قلق المستثمرين بشأن استمرار الضغوط التضخمية، في وقت أعادت فيه الأسواق تسعير توقعاتها لتشير إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط كحد أقصى في العام 2026.
كما تراجع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بأكثر من المتوقع، منخفضاً بمقدار 8 آلاف طلب إلى 205 ألف طلب، في أدنى مستوى يتم تسجيله منذ يناير، في قراءة فاجأت التوقعات التي رجحت تسجيل ارتفاعاً هامشياً. وتعزز هذه البيانات التقديرات بأن سوق العمل الأمريكي ما يزال يتمتع بمرونة واضحة، مع بقاء معدلات تسريح الموظفين عند مستويات محدودة للغاية، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوظيف بشكل ملحوظ.
كما ارتفع عدد المستفيدين من الإعانات هامشياً فقط، ليظل قريباً من أدنى مستوياته الأخيرة. وتعكس هذه المؤشرات تباين ديناميكيات سوق العمل، حيث تشير إلى انخفاض معدلات الاستغناء عن العمالة مقابل ضعف وتيرة خلق وظائف جديدة، وهو ما يتسق مع بيانات الوظائف الأضعف المسجلة في وقت سابق من العام. كما تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، الذي يخفف من التقلبات الأسبوعية، إلى أدنى مستوياته منذ يناير.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

