الكويت سيدة العالم في إنتاج وقود الطائرات
8 ملايين برميل استهلاك العالم اليومي
محمد المطيري: شح وارتفاع أسعار وقود الطائرات سيؤثران على رحلات السياحة والسفر
كامل الحرمي: المصافي الثلاث المحلية تنتج يومياً 350 ألف برميل من وقود الطائرات
ناجح بلال
خلافا لما ورد في تقارير دولية وتحديدا مجلة تيليغراف، والتي أفادت بأن الكويت تحتل المركز الثاني لتصدير وقود الطائرات عالميا، أكد تقرير رسمي صدر من مؤسسة البترول الكويتية حصلت”السياسة” على نسخة منه أن الكويت حصدت المركز الأول عالميا في تصدير وقود الطائرات خلال عام 2025، فيما كشف التقرير ذاته أن صافي كمية وقود الطائرات “الكيروسين” الذي أنتجته “البترول الوطنية” من خلال مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي بلغ في الثلث الأول من عام 2025 نحو 10.217.8الف طن متري فيما بلغ إنتاج نفس الوقود من مصفاة “الزور” عن المدة نفسها نحو 3.352 الف طنا متريا.
ووفقا للتقارير الدولية ذكر رئيس وكالة الطاقة الدولية مؤخرا أن المتوافر من وقود الطائرات يكفي لمدة ستة أسابيع أو فوق ذلك بقليل محذرا من احتمال إلغاء الرحلات الجوية “قريبا” لدى العديد من مطارات العالم إذا استمرت الحرب الإيرانية في قطع إمدادات النفط.
كما تشير التقارير ذاتها بركود متوقع يشهده موسم سوق السياحة والسفر في الصيف الحالي في مختلف أرجاء العالم لنقص وقود الطائرات الذي يؤثر على ربحية شركات الطيران حيث يمثل 27% من النفقات التشغيلية مشيرة إلى أن الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران قفزت بأسعار وقود الطائرات من 90 دولارا إلى 200 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة الأمر الذي أجبر قطاع الطيران العالمي على رفع الأسعار تذاكر الطيران لأكثر من 100%.
وفي الوقت ذاته رأى الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن أزمة نقص إمدادات وقود الطائرات قد تستمر لأشهر لاسيما أن إصلاح المصافي الخليجية التي تضررت بالهجمات الايرانية تحتاج لفترات أطول ليست بالقليلة.
محمد المطيري
في هذا الخصوص أكد رئيس اتحاد مكاتب السفر والسياحة الكويتي محمد المطيري لـ”السياسة”: أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات سيؤثر حتما على رحلات السياحة والسفر خلال هذا الصيف لاسيما وأن وقود الطائرات من أكبر تكاليف التشغيل لأي شركة طيران ولكنه في الوقت ذاته قال إن التأثير ليس بالضرورة أن يكون فوريا أو مباشرا بصورة دائمة على أسعار التذاكر خاصة وأن التسعير يعتمد على أكثر من عامل منها: مثل العرض والطلب والمنافسة وسياسات كل شركة.
وتابع المطيري قد نرى في بعض الحالات ارتفاعات تدريجية في أسعار التذاكر أو تعديل في عدد الرحلات حسب الجدوى، ومع هذا فيفترض أن شركات الطيران لديها أدوات تساعدها في الحد من تأثير ارتفاع الوقود مثل التخطيط المسبق وإدارة التكاليف لاسيما وأن تلك الأدوات يمكنها أن تحد من أي تأثير مفاجئ على المسافرين.
كامل الحرمي
من جانبه قال المحلل والخبير النفطي كامل الحرمي أن وقف امدادات وقود الطائرات ووقود السفن تعدان من أهم مصادر الطاقة في قطاع النقل العالمي، لذا فحجم التأثير بالغ على حركة التجارة العالمية، وهذا مايؤكد احتياج العالم إلى هاتين المادتين مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الطاقة الانتاجية لوقود الطائرات من مصافي الكويت المحلية الثلاث الزور والاحمدي وميناء عبدالله تقدر بنحو 345 ألف برميل يوميا وهي تشكل نسبة لابأس بها من إجمالي القدرات الانتاجية للمصافي الثلاث التي تبلغ نحو 1.2 مليون برميل يوميا ومن الطبيعي تضرر الاسواق الاسيوية، حيث تصدر الكويت معظم منتجاتها المكررة إلى تلك الأسواق منها اليابان وكوريا والصين والهند لاسيما أن هذه الأسواق تمثل قيمة مضافة أعلى مقارنة بأسواق أوروبا والولايات المتحدة، نتيجة لفروق الأسعار وتوفر منافذ آمنة لتسويق منتجات مؤسسة البترول الكويتية.
ومع اشتداد المنافسة اتجهت “مؤسسة البترول” للدخول في أسواق كوريا والصين وبهذا فقطاع التكرير الكويتي يسعى بجهود حثيثة لتبيت تواجده في تلك البلدان لتصريف النفط الكويتي ومشتقاته. وعلى صعيد متصل تؤكد تقارير دولية أن العالم يستهلك 8 ملايين برميل من وقود الطائرات كل يوم ومع توقف إمدادات الوقود أصبحت المعاناة أشد وطأة في الأسواق التي تعتمد على الاستيراد مثل فيتنام وميانمار وباكستان بعد أن أوقفت الصين وتايلاند صادرات وقود الطائرات الأمر الذي أجبر شركات الطيران على تقليص عدد الرحلات.
فيما ذكرت تقارير أخرى إشكالية أخرى تواجه عمليات الشحن الجوي نتيجة تنافس شركات الشحن الجوي على إمدادات محدودة في كثير من الحالات تلجأ شركات الطيران إلى “نقل الوقود”من المطارات حيث يكون أرخص أو متوفرا بسهولة أكبر.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.


