'الشال': الكويت الأكثر تأثراً بتداعيات الحرب… وتعويض الفاقد خلال 2027
السحب من الاحتياطي وزيادة مستوى الاقتراض الحلول المرشحة لتغطية العجز
الأضرار قد تكون أدنى أو أعلى وفق تطورات الحرب العبثية ولا قدرة للكويت على التأثير فيها
رصد الشال تقرير وحدة المعلومات لمجلة الإيكونوميست حول الكويت في 9 أبريل والذي يعرض لتوقعاتها حول الأداء السالب المحتمل للاقتصاد الكويتي، والأداء السالب لاعلاقة مادية له بالسياسة المحلية، وإنما بتداعيات الأحداث الجيوسياسية في الإقليم على الاقتصاد. وفي تقرير لنفس المصدر ليناير 2026، قدرت نمواً موجباً محتملاً للكويت لعام 2026 بـ 3%، وما حدث منذ 28 فبراير جعلها تعكس توقعاتها في تقريرها لشهر أبريل إلى نمو سالب محتمل بحدود -10.3%.
وسبق أن نشرنا تقريراً لغولدمان ساكس توقع نمواً سالباً للكويت وقطر بحدود -14% للعام الجاري، وتقريراً نقيضاً لستاندرد آند بورز توقعت فيه مجرد انخفاض في النمو الموجب، مؤكدا أن هامش الخطأ في تلك التوقعات كبير جداً .
فرضية الإيكونوميست هي أن الكويت قد تبدأ صادراتها من النفط مع بدء يونيو، ووفقاً لتقديرات مؤسسة البترول يحتاج الوصول إلى طاقة إنتاج ما قبل الحرب البالغة 2.6 مليون برميل يومياً ما بين 3 و4 أشهر. ذلك يعني، إلى جانب تداعيات الحرب على النمو، أن العجز المالي سوف يتوسع بشكل كبير مقارنة بمستواه المقدر للموازنة الحالية البالغ 9.8 مليار دينار، وتتوقع لصادرات الكويت السلعية، وضمنها نحو 90% نفط، هبوط بنسبة 20%، يعوضها جزئياً استمرار أسعار النفط المرتفعة حتى بعد وقف الحرب لتبقى أعلى من السعر المقدر في الموازنة الحالية البالغ 57 دولاراً للبرميل.
وإن تحققت الفرضيات التي اعتمدتها الإيكونوميست، أي توقف الحرب وفتح مضيق هرمز والبدء التدريجي لإنتاج النفط بحلول بداية يونيو القادم، سوف تلجأ الكويت إلى تغطية عجز الموازنة من مصدرين، هما السحب من احتياطياتها المالية، وزيادة مستوى الاقتراض. ووفقاً للإيكونوميست، إن تحقق السيناريو الذي اعتمدته، سوف تعوض الكويت غالبية الفاقد من نموها السالب في عام 2026 بنمو موجب لعام 2027 وبحدود 7.9%.
ونود التأكيد على أن الأضرار قد تكون أدنى بكثير أو أعلى بكثير وفق تطورات تلك الحرب العبثية، وهو أمر لا قدرة للكويت في التأثير فيه وإن كانت من أشد المتأثرين بتبعاتها، ما يفترض أن نتعلمه من دروس ذلك الحدث الجلل، هو أن الكويت الأكثر تأثراً بتداعياته لأنها الأكثر في إقليمها وربما في العالم، اعتماداً على صادراتها النفطية، لذلك هي في أشد الحاجة إلى العمل بجهد جدي وكبير لإصلاح أوضاع اقتصادها، فتغيير محركات الاقتصاد، ومصارف وإيرادات المالية العامة بيدها.
8٫4 مليار دينار استثمارات الأجانب بالقطاع المصرفي المدرج في الربع الأول
كشف التقرير ان قيمة استثمارات الأجانب في قطاع المصارف المدرج في بورصة الكويت تراجعت إلى 4٫8 مليار دينار (14٫9 مليار دولار) حتى نهاية الربع الأول من 2026 مقابل 5 مليار دينار (15٫8 مليار دولار) في نهاية 2025 أو ستة في المئة بما يعادل 15٫3 في المئة من القيمة الرأسمالية للقطاع بعد أن كانت 16في المئة في نهاية عام 2025. وأشار إلى أن قطاع المصارف الكويتية هو الأكبر مساهمة في القيمة الرأسمالية للبورصة إذ يستحوذ على 61٫5 في المئة كما في نهاية الربع الأول 2026 ويعد الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي غير المباشر ومن أعلى القطاعات سيولة إذ استحوذ على 1ر38 في المئة من إجمالي سيولتها خلال الأشهر الثلاثة الأول من العام الجاري.
وأضاف أن مؤشر قطاع المصارف انخفض بنحو 4 في المئة بالتزامن مع انخفاض مساهمة الأجانب النسبية في سبعة مصارف من أصل تسعة مدرجة في بورصة الكويت وذلك ما بين نهاية عام 2025 ونهاية الربع الأول 2026. وقال التقرير إن تركيز ملكية الأجانب انحصر في خمسة مصارف لافتا إلى أن أعلى استثماراتهم بالمطلق في (الكويت الوطني) بحدود 2 مليار دينار (نحو 6٫5 مليار دولار) وبحدود 2 مليار دينار (نحو 6٫4 مليار دولار) في بيت التمويل الكويتي. وأشار إلى أن استثماراتهم في (بوبيان) بلغت نحو 201 مليون دينار (نحو 615 مليون دولار) أما في (الخليج) بنحو 161٫3 مليون دينار (نحو 493 مليون دولار) ونحو 129 مليون دينار (نحو 396٫8 مليون دولار) في (وربة). وأضاف ” ذلك يعني أن نحو 96٫9 في المئة من استثمارات الأجانب تتركز في المصارف الخمسة تاركين نحو 3٫1 في المئة من تلك الاستثمارات لمصارف القطاع الأخرى.” وأوضح التقرير أن (الكويت الوطني) يتصدر الملكية النسبية للأجانب في القطاع المصرفي بنسبة 26٫5 في المئة من قيمته الرأسمالية بما يعني أن ملكيتهم فيه بالمطلق بنسبة مئوية هي الأعلى ويأتي ثانيا بيت التمويل الكويتي بنسبة ملكية تبلغ 14 في المئة ويأتي كذلك ثانيا في قيمة الملكية المطلقة.
ولفت إلى أن (الخليج) يحتل ثالث الترتيب في الملكية النسبية البالغة 12٫28 في المئة بينما يأتي رابعا في قيمة تلك الملكية المطلقة ومن ثم يأتي (الكويت الدولي) رابعا بنسبة ملكية بنحو 11٫45 في المئة بينما يأتي سابعا في قيمة الملكية المطلقة.
ولفت التقرير إلى أن أعلى ارتفاع نسبي في الملكية خلال الفترة كان من نصيب (الأهلي الكويتي) بنحو 0٫53 نقطة مئوية أو من نحو 7٫44 في المئة في نهاية عام 2025 إلى نحو 7٫9 في المئة في حين كان أعلى انخفاض نسبي في ملكية الأجانب كان من نصيب (برقان) إذ انخفضت نسبة تملكهم بنحو 1٫22 نقطة مئوية أي من نحو 4٫86 في المئة إلى نحو 3٫64 في المئة.
وخلص التقرير إلى أن ملكية الأجانب في قطاع المصارف الكويتية تبدو مستقرة نسبيا وبعض الانخفاض فيها ناتج عن انخفاض مؤشرها حيث تظل تميل إلى الارتفاع أو الانخفاض بشكل طفيف تبعا لأداء مؤشر وحدات القطاع زائدا إعادة تدوير بين مصرف وآخر وربما تأثر الأجانب بشكل هامشي بالأحداث الجيوسياسية.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
